|
رانيا علواني هي أشهر سباحة عربية في السنوات العشر
الماضية فوجئ الشارع العربي بقرارها باعتزال السباحة وهي
في هذه السن الصغيرة وزادت السبَّاحة الشهيرة من المفاجأة
حينما
قررت ارتداء الحجاب والتفرغ لدراسة الطب وحفظ القرآن
الكريم وتعلم تجويده.
في البداية سألناها عن قرارها المفاجئ..قالت:
قررت الاعتزال برغبتي
وارتديت الحجاب عن اقتناع تام، وعزمت النية منذ عام على
ذلك بعد دورة سيدني الأوليمبية.
ومن أقنع رانيا علواني
بالحجاب؟
الفكرة كانت تراودني
منذ سنوات وأثناء تواجدنا في الولايات المتحدة في السنوات
الخمس الماضية تعرفنا
على أسر عربية مسلمة
كثيرة فكنا نذهب إلى المسجد الوحيد في مدينة دالاس للصلاة
ونتعلم التجويد وعلوم الدين وهذه أجمل فترات حياتي وعدت
للقاهرة منذ أسابيع ومازلت أبحث عن مسجد لمواصلة تعلم علوم
القرآن
والتجويد.
ما الفارق بين رانيا علواني بالمايوه ورانيا بالحجاب والزي
الفضفاض؟
رايا علواني بالمايوه هي مرحلة من حياتي ..كنت أعرف أن
المايوه حرام،
ولكني كنت أحب السباحة والشهرة
والأضواء وملاحقة الصحف ومحطات التليفزيون كما أنه لم يكن
بجواري من يحيي الالتزام الديني في نفسي وبتوجيهي نحو
الدين وبصراحة المسلم في أمريكا قدوة وصورة ممتازة للدين
الإسلامي وهو ما يساهم في إقبال الأمريكيين والأمريكيات
على اعتناق الإسلام وقد ساعد كل ذلك على اقتناعي بالحجاب.
هل اعتزلت رانيا علواني لأنها لا تستطيع تقديم ما هو أفضل
مما حققته؟
غير صحيح فأنا عمرى 23 عاماً فقط في أكتوبر 2000م وبطلة
العالم عمرها 34 سنة وهو ما يعني أننى لو تدربت في السنوات
القادمة فسوف أكون أفضل سباحة في الـ 100 متر حرة ولكنني
اتخذت القرار؛ لأنني
أعتقد أنني حققت شيئًا طيبًا ثم إنني أود استكمال دراستي
للطب ولن أضحي بمستقبلي من أجل أوهام
أو أقاويل
لدى البعض.
كما أننى فزت بـ 77 ميدالية على المستوى الدولى والإفريقي
والعربي.
هل ما رأيته من
انحلال
في المجتمع الأمريكي دفعك للالتزام الديني؟
رافقتني والدتي في فترة وجودى بأمريكا للدراسة والتدريب
وكانت عوناً لى على عدم الانخراط في المجتمع الأمريكي وإن
كانت والدتي قد شجعتني على ارتداء الحجاب.
كيف تستمر محاولاتك
نحو بناء ثقافتك الدينية ؟
من خلال الاستماع لشرائط العلماء أمثال محمد حسان وحسين
يعقوب والشيخ الشعراوي رحمه الله وأقرأ في بعض الكتب
الدينية التى توجه المسلم نحو السلوك القويم وتبصره بشئون
الدين مثل رياض الصالحين وفقه السنة وأبحث عن مسجد لتقي
الدين به.
ما الذي يدور في خيال وذهن رانيا علواني هذه الأيام؟
ما يسيطر على وجداني ووجدان
كل فتاة وأم عربية ومسلمة هي المآسي التى يتابعها العالم
من خلال شاشات التليفزيون لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من
مجازر بشعة على يد الصهاينة وأدعو الله تعالى أن يوفق
الرؤساء والملوك العرب لنصرة الفلسطينيين الذين يدافعون عن
الحرم القدسي الشريف ويدفعون أرواحهم فداء الأقصى الشريف.
بم تحلم رانيا علواني؟
بأن أكون قدوة حسنة للفتاة المسلمة وأن ينصر الله
المدافعين عن المسجد الأقصى في فلسطين وأدعو الله أن
يثبتني على قراري النهائي بالاعتزال وارتداء الحجاب.
إسلام أون لاين
2/11/2000 |