شخصيات

E

ائتلاف المنظمات الاسلامية يشارك في الاجتمـاع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة بنيويورك ويلقي بيانه في الأيام الثلاثة القادمة - بيان من هيئة علماء الجمعية الشرعية عما ورد بتقرير الخبراء في الأمم المتحدةائتلاف المنظمات الإسلامية يعقد مؤتمرا صحفيا حول مشاركته في الاجتماع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة

من نحن

الصفحة الرئيسية

مؤتمرات

ميثاق الطفل

ميثاق الأسرة

الرؤى النقدية

أبحاث

الائتلاف

أنشطة اللجنة

بيانات اللجنة

دورات تدريبية

العفاف

إصداراتنا

مصطلحات

اللجنة في الإعلام

اللجنة في عام

ألبوم اللجنة

اتصل بنا

 

شخصيات

أسماء بنت عميس

نسبها:

       هي أسمـــاء بنت عميس بن معد، وأمهـا: هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانية، وهي أخت ميمونة أم المؤمنين وأخت لبابة أم الفضل زوج العباس عم النبى r، قال رسول  e: "الأخوات المؤمنات: ميمونة زوج النبى e، وأم الفضل امرأة العباس، وأسماء بنت عميس امرأة جعفر، وامرأة حمزة، وهى أختهن لأمهن" رواه الطبرانى

السابقة إلى الإسلام:

      تزوجت أسماء بنت عميس جعفر بن أبي طالب ابن عم رسول الله r وأسلمت معه في وقت مبكر مع بداية الدعوة، وكان إسلامها قبل دخول رسول الله r دار الأرقم بمكة.

جهاد وهجرة:

لما أذن رسول الله r بالهجرة إلى الحبشة، كانت أسماء بصحبة زوجها من جملة المسلمين المهاجرين، متحملين أذى قريش وطغيانهم، كل ذلك في سبيل الله تعالى وفرارًا بدينهم، أنجبت لجعفر في بلاد الحبشة أبناءه الثلاثة: عبد الله، ومحمداً، وعوناً.

هجرة وراء هجرة:

ظلت أسماء بنت عميس رضي الله عنها في ديار الغربة قرابة خمسة عشر عاماً. كانت مدة طويلة، عادت بعدها أسماء من الحبشة متوجهة إلى هجرة ثانية، كانت إلى المدينة المنورة، وعَنْ أَبِي مُوسَى t قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ r وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ  r حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا -يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ-: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ r زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ، الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ r مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r، يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ r، وَايْمُ اللَّهِ، لا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ r، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ r، وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لا أَكْذِبُ وَلا أَزِيغُ وَلا أَزِيدُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ r قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "فَمَا قُلْتِ لَهُ؟" قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ" قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالاً يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِن الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ، مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ r  . رواه الإمام البخاري في صحيحه

تنافُسٌ في الخير:

ونعلم من هذه القصة وأمثالها مدى التنافس الحميد بين المسلمين، رجالهم ونسائهم، فهذا عمر بن الخطاب t يقول لأسماء بنت عميس: لقد سبقناكم بالهجرة، وترد عليه أسماء وتثبت حقها في السبق، ويصبح الأمر قضية ينشغل بها المجتمع، حتى يفصل فيها النبي  r بالحكم "لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ" وبهذا قضى رسول الله  r لأسماء بنت عميس وأصحابها بالسبْق على عمر، وهكذا ناضلت أسماء لإثبات حقها الشرعي، وها هي تبشِّر وتَنْشُر هذا الأمر بين من كانوا يأتونها جماعات للسؤال عن حديث رسول الله r، وقضائه لهم بالسبْق في الهجرة والجهاد.

الزوجة الصابرة:

        ومضى جعفر مع الرسول r يشهد معه كل المشاهد حتى استشهد رضى الله عنه في موقعة مؤتة، وحزنت أسماء على زوجها حزنًا شديدًا ولكنها ظلت صابرة تربي أولادها وتدعو إلى الله ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً وجاءت إلى رسول الله r (فيما يرويه الإمام أحمد) فذكرت له يُتم أولادها وجعلت تفرح له (أي تشتكي) فقال: "الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".

هدية تستحقها:

تقدّم أبو بكر الصديق طالباً الزواج من أسماء رضي الله عنها، فكان ذلك هدية من الله لها فقبلت الزواج منه وانتقلت معه إلى بيت الزوجية، وكانت نِعم الزوجة المخلصة، وكان هو مثال للزوج الصالح الذي تستمد منه نور الإيمان، وبقيت عنده إلى أيام خلافته، وأنجبت له ابنه "محمدًا". وعندما أحس أبو بكر الصديق بدنو أجله، أوصى أسماء بتغسيله- رضي الله عنهما- وأوصاها إن كانت صائمة في ذلك اليوم أن تفطر، وهذا يدل على منتهى الحب والثقة التي كان يوليها لزوجته أسماء- رضي الله عنهما. وعندما حانت ساعة الموت، حزنت أسماء ودمعت عيناها، وخشع قلبها فصبرت واحتسبت لله تعالى.

أسماء المحدِّثة:

روت عن النبى e60 حديثًا، ومن مروياتها عن النبى e أنه لما أصيب جعفر رجع رسول الله e إلى أهله فقال: "إِنَّ آلَ جَعْفَرٍ قَدْ شُغِلُوا بِشَأْنِ مَيِّتِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا".

زوج الخليفتين:

     أخذت أسماء على عاتقها الدعوة إلى الله وتربية أبنائها من جعفر وابنها محمد من أبي بكر ، تدعو الله أن يوفقهم، ويصلح بينهم. وبعد فترة وجيزة كان علي t ينتظر انتهاء عدتها، ليتقدم إليها، فهو رفيق رسول الله  r وصهره لابنته الراحلة فاطمة الزهراء، وشقيق جعفر الطيار زوجها السابق، فكان وفاء لأخيه الحبيب جعفر، ولصديقه أبو بكر الصديق y، تزوج علي بن أبي طالب t بأسماء بنت عميس، وعاشت معه، فكانت له صورة للمرأة المسلمة، والزوجة المؤمنة، وقد أنجبت له يحيى وعوناً، واستحقت بذلك لقب صاحبة الهجرتين (الحبشة والمدينة)، ومصلية القبلتين (بيت المقدس والكعبة)، وزوج الشهيدين(جعفر وعلىّ)، وزوج الخليفتين (أبو بكر وعلىّ).

فطنة وذكاء:

 كان علي t معجباً بها وبذكائها ورجاحة عقلها، فقد اختلف ولديها" محمد بن جعفر و محمد بن أبي بكر" فيما بينهما، وكل منهما يتفاخر بأبيه فقال كل منهما:-" أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك". وجعل علي t هذه المسألة لأسماء، فكان ذلك دلالة على أنه كان يريد منها أن تستخرج من فؤادها من الحب والوفاء، واختباراً لذكائها. فلم وقفت أسماء بين ولديها، قالت بكل ثقة ومن غير تردد:" ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ولا كهلاً خيراً من أبي بكر". فسكت الولدان، وتصالحا فقال علي مداعباً:" فما أبقيت لنا ولو قلت غير الذى قلت لمقتّك ".

وفاتها:

    ظلت رضي الله عنها على مستوى المسؤولية التي وضعت لأجلها، زوجة لخليفة المسلمين، وكانت على قدر هذه المسؤولية لما كانت تمر عليها من الأحداث الجسام، حتى جاء على مسمعها مقتل ولدها محمد بن أبي بكر، فتلوت من الحزن والألم عليه، فعكفت في مصلاها، وحبست دمعها وحزنها، حتى شخب ثديها (سال منها) دماً ونزفت، وتمر الأيام، والأحداث، حتى فجعت بمقتل زوجها الخليفة علي بن أبي طالب t فلم تعد قادرة على احتمال المصائب والأوجاع، فوقعت صريعة المرض، تتلوى من شدة الألم على فراق أزواجها الصحابة الطاهرين، وولدها محمد بن أبي بكر، وفاضت روحها إلى السماوات العلى نحو سنة 40 هـ، فرضي الله عنها.

 

المصادر:

دور المرأة في حمل الدعوة                محمد حسين عيسى

من أعلام الصحابيات                   محمد علي قطب

عظماء الإسلام                          محمد سعيد مرسي

موسوعة الحديث الشريف CD           شركة حرف

موقع          www.angelfire.com/ok3/nesa

اقرأ أيضا:

أرشيف شخصيات نسائية>>>

الأسرة في الإعلام

الحياة الزوجية

الأسرة الممتدة

الشباب

الطفل

صحتك

بيتك

شخصيات

فتاوى الأسرة

جديد الموقع

  • مؤتمرات

  • إئتلاف المنظمات الاسلامية يعقد مؤتمرا صحفيا حول مشاركته في الاجتماع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة المزيد
  • مؤتمرات

  • مشاركة ائتلاف المنظمات الإسلامية الاجتمـاع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة بنيويورك 26 فبراير – 9 مارس 2007 المزيد
  • مقالات

  • الأمم المتحدة وصناعة العنوسة المزيد

     
     

      عـودة

     

    اتصل بنا | من نحن | الرئيسية

     

    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل

    للسؤال أو الاستفسار برجاء إرسال رسالة إلى info@iicwc.net أو iicwc@iicwc.org