الحياة الزوجية

E

ائتلاف المنظمات الاسلامية يشارك في الاجتمـاع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة بنيويورك ويلقي بيانه في الأيام الثلاثة القادمة - بيان من هيئة علماء الجمعية الشرعية عما ورد بتقرير الخبراء في الأمم المتحدةائتلاف المنظمات الإسلامية يعقد مؤتمرا صحفيا حول مشاركته في الاجتماع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة

من نحن

الصفحة الرئيسية

مؤتمرات

ميثاق الطفل

ميثاق الأسرة

الرؤى النقدية

أبحاث

الائتلاف

أنشطة اللجنة

بيانات اللجنة

دورات تدريبية

العفاف

إصداراتنا

مصطلحات

اللجنة في الإعلام

اللجنة في عام

ألبوم اللجنة

اتصل بنا

 

الحياة الزوجية

ونجحت فـي اختـراق الصمت

دائماً صامت واجم يقرأ صحيفته، أو يشاهد التلفاز، أو يهاتف صديقًا له..لا يشعر بوجودي، وإذا تكلم معي فكلامه جمل قصيرة أو أسئلة مقتضبة..نظرتُ إلى نفسي فإذا بالشعر الأبيض قد بدأ يتسلل إلى مفرقي، لقد مر كل شيء بسرعة..إنه لم يعد ذلك الشاب الذي يكافح ليبني نفسه، ولكنه على الرغم من ذلك يتمتع بكامل شبابه وحيويته، ناهيك بالمكانة الاجتماعية المرموقة التي تبوأها.

عدت بخيالي إلى تلك السنين التي ابتعدت خلالها عنه، وتكوَّن بيني وبينه حاجز أخذت تزيده الأيام صلابة وعلوًّا.

تصورتُ -لفرط جهلي- أنني بصبري على ظروفه المادية الصعبة في بداية حياتنا الزوجية، وتفانيّ في تربية أبنائه، سأقدم له برهانًا وزادًا يُبقي نهر الحب بيننا دفَّاقًا، وأزهار المودة يانعة، وجسور العاطفة قائمة..وغاب عن ذهني أن أزهار الحب بين الزوجين تتغذى بالعاطفة، وتتفتح بالكلام الرقيق، وتثمر بالمشاركة الوجدانية.

تذكرت العبارات السلبية التي طالما رددتها عليه عندما كان يشكو إليَّ همومه، أو يأخذ رأيي في شيء يخص عمله، أو يدعوني لقضاء بعض الوقت معه، كنت أرد: "أنا متعبة"، "أنت لا تعرف كم أعاني في تربية الأولاد"، "نحن كبرنا على هذا الكلام"! بهذه العبارات فقدتُ مشاعر زوجي بعد أن بنيت جداراً من اللامبالاة والجفاء.

قررت تحطيم ذلك الجدار بيديّ هاتين، كما سبق أن بنيته بإهمالي، وعدم مشاركتي لزوجي همومه ونجاحاته، أو أفكاره وطموحاته وتطلعاته، وعزمت جادة على تحطيم ذلك الجدار، وجعلت تغييري لنفسي نقطة البداية، وتذكرت الآية الكريمة: } إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ...{ [الرعد:11].

 لاحظ زوجي التغيير في منزلي وطريقة ترتيبه، وطعامي والأصناف التي أعدها له، ولاحظ أيضًا اهتمامي بهندامي وتجملي وتزيني له، وأجزم أيضًا أنه لاحظ الكلمات الحانية التي أقولها له، وتلك العطور التي تفوح من كل ركن من أركان المنزل..لاحظ ذلك كله، لكنه بقي على صمته وعدم مبالاته، وأضاف إليها نظرات ساخرة وكأنه يقول: لقد كبرت على هذه الأشياء، أو يقول: الآن بعد كل تلك السنين !.

أدركت في قرارة نفسي أنه لن يعود كل شيء كسابق عهده، وتعود الليالي الخوالي بهذه السرعة التي تمنيتها، ولكن لابد أن أتحمّل كل تلك النظرات الساخرة أحيانًا، والمتعجبة أحيانًا أخرى، وعرفت أن قلب زوجي مليء بمشاعر سلبية لا بد أن تخرج، وهي الآن تخرج بهذه العبارات الساخرة والنظرات المستفزة.

وعلى هذا الأساس عزمت على مواصلة المشوار حتى النهاية بالصبر والمثابرة، والوقوف بجانب زوجي، والسؤال عن أحواله في العمل، وتعبيري له عن مدى اشتياقي لرجوعه إلى المنزل، وإصراري على التحاور معه في كل ما يخصه ويخص حياتنا، وتأكيدي له أنه أهم وأكبر شيء في حياتي- بعد مرضاة الله U- وأنه كان وما زال على رأس أولوياتي واهتماماتي.

وأخيرًا تكلم.. ولكن بكلمات ملؤها العتاب واللوم على كل تلك السنين السابقة، وتغلبت على كل ذلك بمشاعر الحب والود والاعتراف بالتقصير .. وهكذا بدأت وزوجي صفحة جديدة من التواصل الفعال بعد أن نجحت في اختراق جدار الصمت الذي بنيته بيدي!

www. lahaonline. com

اقرأ أيضا:

أرشيف الحياة الزوجية

الأسرة في الإعلام

الحياة الزوجية

الأسرة الممتدة

الشباب

الطفل

صحتك

بيتك

شخصيات

فتاوى الأسرة

جديد الموقع

  • مؤتمرات

  • إئتلاف المنظمات الاسلامية يعقد مؤتمرا صحفيا حول مشاركته في الاجتماع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة المزيد
  • مؤتمرات

  • مشاركة ائتلاف المنظمات الإسلامية الاجتمـاع الواحد والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة بنيويورك 26 فبراير – 9 مارس 2007 المزيد
  • مقالات

  • الأمم المتحدة وصناعة العنوسة المزيد

     
     

      عـودة

     

    اتصل بنا | من نحن | الرئيسية

     

    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل

    للسؤال أو الاستفسار برجاء إرسال رسالة إلى info@iicwc.net أو iicwc@iicwc.org