|
جاء رجل إلى النبي
r
وقال له: أبي أخذ مالي ، فقال له الرسول
r
: اذهب فأتني بأبيك، وقبل أن يأتي الولد بوالده، نزل جبريل عليه السلام
u على النبي
r ، وقال له: "إذا جاءك الشيخ، فسله عن شيء قاله
في نفسه، ولم تسمعه أذناه"، فلما حضر الشيخ، قال له النبي
r: "ما بال ابنك يشكوك، لم أخذت ماله"
؟ فقال الشيخ: "وهل أنفقته إلا على عماته أو خالاته أو على نفسي؟"، فقال له النبي: "أيه
دعني من ذلك، وأخبرني عن شيء قلته في نفسك ولم تسمعه أذناك" فقال يا رسول الله لا يزال
الله يزيدنا بك يقينا:
|
غذوتك مولودا وعلتك يافعا
|
تعل بما أدنى إليك وتنهل |
|
إذا ليلة نابتك بالشكوى لم
أبت |
لسقمك إلا ساهرا أتململ |
|
كأني أنا المطروق دونك بالذي |
طرقت به دوني فعيني تهمل |
|
تخاف الردى نفسي عليك وإنها
|
لتعلم أن الموت حتم مؤجل |
|
فلما بلغت السن والغاية التي
|
إليها مدى ما كنت فيك أؤمل |
|
جعلت جزائي غلظة وفظاظة
|
كأنك أنت المنعم المتفضل |
|
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي |
فعلت كما الجار المجاور يفعل |
فدمعت عينا النبي
r، وقال للابن: "أنت ومالك لأبيك، أنت ومالك
لأبيك".
|