|
تقول د. نبيلة الشوربجي مدرس علم النفس بكلية الخدمة
الاجتماعية: "إن الاضطراب النفسي عند الطفل قد يعود إلى
شخصية كل من الأم والأب نذكر منها ما يلي
أولاً-
بالنسبة للأم:
- الأم القلقة الموسوسة:
وهي التي تتصور عن طفلها أسوأ الأشياء، ومن أمثلة ذلك أن
المغص عند الطفل تعتبره مصرانا أعو، وخروج الطفل للحديقة
وتأخره قليلا يعني وقوع حادث، لذلك فهي تمنعه من الذهاب
إلى الرحلات المدرسية حتى لا يصاب في حادث، والطفل من هذه
النوعية مع الأيام يصبح شخصية مستهترة يفعل أي شيء مهما
يكن خطرا لتعويض ما حرم منه في الصغر.
- الأم المتملكة:
وهي تتسم بحب التملك الزائد والسيطرة، تغضب إذا رأت طفلها
يحب شخصا آخر غيرها، وهي بتصرفاتها هذه تعرقل نمو طفلها
وتقضي على شخصيته، وتجعله في المستقبل كارها للحياة.
- الأم الكاملة الدقيقة:
وهي تحرص دائما على أن تفعل الشيء السليم وتبالغ فيه ويصبح
طفلها ذو شخصية ضعيفة وحساسا إلى درجة مؤلمة وعصبيا
ومتوترا، وعندما يكبر ينقلب الحال ويصبح في تصرفاته حيال
أمه عنيدًا مشاكسًا، ولا يهمه رضاها، وللأم أن تعرف أنه
لابد للطفل أن ينحرف ولو للحظات حتى يعرف الخطأ والصواب.
- الأم المتمردة:
وهي أم عاجزة عن التحكم في عواطفها وتصرفاتها، وتتسم
شخصيتها بالعصبية والتسرع ويصبح الطفل عصبيا ويصاب بالفزع
ويصبح غير آمن وغير مستقر وعندما يكبر يصبح عنيدًا.
- الأم المسيطرة:
وهي أم حرمت في طفولتها من حنان الأم أو عاشت مع زوجة أب،
وتعاني الشعور بالنقص والحرمان من عطف الأم، وهي تحاول
مساعدة طفلها ولكن بطريقة شاذة مبالغ فيها، ويصبح طفلها
مهزوز الشخصية ومضطربا في تصرفاته وغير حكيم في أفعاله
وكثير التردد في اتخاذ القرار ويؤثر ذلك على قدرته في
التحصيل والاستيعاب والمذاكرة.
- الأم غير المكترثة:
هي أم غير جديرة بلقب الأمومة، فهي لا تهتم بطفلها إطلاقا،
فيصبح الطفل عديم المبالاة ويكره
الروابط الاجتماعية
وإذا كبر يصبح قاسيا على أمه غير متعاطف معها ويصبح منعزلا
منطويا على نفسه.
ثانيا-
بالنسبة للأب:
- الأب المتحكم المسيطر:
وهو بذلك يقضي على شخصية طفله وينشأ الطفل خاضعا مستسلما
فاقد الثقة في نفسه ويصبح عنيدا في الكبر.
- الأب الضعيف:
يستسلم دائما لمن حوله، لا يحاول أن يبدي رأيا أو نصيحة،
وغالبا ما تكون زوجته مسيطرة عليه، ويفتقد الطفل في هذه
الحالة الحب والقدوة ولا يجد من يقلده ويتعمد تقليد أي شخص
آخر غير والده.
- الأب الغائب:
المسافر للعمل دائم التغيب عن بيته وبذلك يحرم ابنه من بطل
يقلده وينشأ الطفل ناقص الشخصية، فضلا عن حرمان الطفل من
حنان وعطف الأب.
- الأب الطفل:
وهو على علاقة وثيقة بوالدته ودائم الاعتماد على الغير
وخجول يخشى المسئولية وهو نتاج أب مهمل وأم شديدة العطف
وهو يشبه في سلوكه الأطفال، ومحاولة إظهار رجولته تدعو إلى
السخرية، وهذا الأب لا يكون نموذجا للطفل ويسخر منه ابنه
ويصبح الطفل ذليلا خاضعا فاقد الثقة في نفسه.
|