|
ترجع
الدكتورة فادية كامل صيام أستاذ مشارك علم النفس
كسل البنات لنوع التربية التي يتلقينها، وتعدد أسباب الكسل
في أكثر من شكل، منها:
أولاً- في المنزل:
1- قيام الأم بالأعباء المنزلية عن بناتها، وعدم إشراكهن
في هذه الأعباء، مما بجعل البنت تفقد الثقة بنفسها، ويربي
روح الاتكالية لديها.
2- فقدان القدوة في المنزل، حيث إن الأم مشغولة معظم الوقت
عن بناتها، إما في عملها أو في الزيارات، مما يؤدي إلى عدم
الاهتمام وإهمال بناتها.
3- ارتفاع نسبة العنوسة يشعر البنت بالإحباط، ويؤدي بها
إلى الكسل، وفقدان الرغبة في تعلم الجديد.
4- سوء التغذية أو الأنيميا، مما يجعل البنت لا تستطيع
القيام بأي نشاط، كما أن الإفراط في الطعام يؤدي إلى
السمنة، وبالتالي قلة الحركة أو النشاط.
5- عدم مشاركة البنت في اتخاذ أي قرار خاص بحياتها
وبمستقبلها، وعدم أخذ رأيها في حل مشكلة تعاني منها
الأسرة، مما يضعف لديها الثقة بالنفس، وينمي لديها
اللامبالاة والكسل.
6-
وتشير الاختصاصية الاجتماعية لؤلؤة سليمان الزقدي
إلى أن بعض الأمهات - وخاصة الموظفات منهن - قد يلجأن إلى
أساليب التدليل المفرط مع الأبناء، تعويضًا عن ساعات
الغياب الطويلة التي تقضيها الموظفة في العمل، مما يجعلها
تسعى لمضاعفة الرعاية والاهتمام الممنوحين للطفل، دون
الاكتراث بمسألة تدريبه على تحمل مسئولية نفسه بنفسه،
الأمر الذي يساهم في تربية روح الاتكالية لدى الابن.
ثانيًا- في المدرسة:
1- تشجيع الطالبات على الكسل، ففي دروس التدبير المنزلي أو
الخياطة والأشغال أصبح الاعتماد على ما هو جاهز، وليس ما
تعمله الطالبات بأنفسهن.
2- التشجيع على الدروس الخصوصية، مما يجعلهن لا يبذلن
مجهودًا في دراستهن.
وللعلاج تنصح د. لؤلؤة الزقدي بالتالي:
1- زرع روح المسئولية لدى الأبناء منذ مراحل مبكرة من
العمر، من خلال البدء في إعطائهم مسئوليات شخصية في المنزل
وفقًا لسنهم وقدراتهم تدريجيًّا.
2- مراعاة الفروق القائمة بين شخصية الأبناء، ومدى استعداد
كل منهم للقيام بدور معين، فما يصلح اتباعه من أساليب مع
طفل، قد لا يصلح مع آخر.
3- ضرورة توافر عنصر الإلزام في حمل الابن أو الابنة على
أداء مسئولية معينة، ذلك أن التراخي والتساهل المطلق يعطي
الابن فرصة التنصل من المسئولية والتهاون في أدائها، ويزرع
في ذاته روح اللامبالاة.
4- ينبغي إشعار الطفل أن المسئولية الممنوحة له هي مسئولية
دائمة وليست وقتية.
5- تعويد الطفل على ممارسة الرياضة لتحريك قدراته البدنية
والفكرية والنفسية، مما يدفعه للاستقلال الذاتي والشعور
بالمسئولية في ترتيب ألعابه وكتبه وفراشه وترتيب غرفته.
6- منع بعض الأشياء التي تزيد من كسل الأبناء، كالجلوس على
الحاسوب واللعب لساعات طويلة.
7- تعويد الأبناء على الالتزام بالواجبات الدينية، والتطوع
في واجبات أخرى.
8- تدعو الباحثة التربوية إيمان أبو المكارم إلى أن
نغرس في البنت حقيقة أنه على الجميع أن يعمل، فالأب يعمل
طوال اليوم خارج البيت، والأم تعمل داخل البيت وأحيانًا
خارجه، ومن ثم فلابد من مشاركة البنت في العمل، فكما أن
لها حقوقًا فعليها أيضًا واجبات.
|