|
يمكنك عزيزتي الأم أن تساعدي أطفالك على الانتماء للأسرة
من خلال:
1- شاركيهم في إدارة البيت:
هذه المشاركة يجب ألا تقتصر على مجرد غسيل الأطباق، أو
تفريغ سلة المهملات، أو إعداد الفراش، وغيرها، بل من
الممكن أن يصلوا إلى المستوى الذي يضعون فيه قواعد السلوك
داخل المنزل، ويتعلموا حل المشكلات وحدهم، وإصدار قراراتهم
الحاسمة بأنفسهم.
2- أصغي إليهم:
قبل أن نخبرهم بما يجب عليهم أن يفعلوه يجب أن نشجعهم على
الحديث معنا بحرية وبدون مقاطعة منا، سواء كانت هذه
المقاطعة لتصحيح كلمة أو معلومة خاطئة، مع أهمية أن تكون
ملامح الإعجاب بادية في وجهنا أو في بعض الأصوات الصادرة
عنا، أو بعض الكلمات السريعة، مثل: (عظيم)، (رائع)، أو
عبارات قصيرة مثل: (هذا فعل طيب)، وهكذا.
وعدم مقاطعتهم لا تعني ألا نجيبهم على أسئلتهم أثناء
الحديث، بل إن هذه الإجابات تؤكد لهم أننا نصغي إليهم
باهتمام وانتباه، وتوحي إليهم بأفكار ذات قيمة، وهذا بدوره
يمنح الطفل الإحساس بأهميته، وهذا الإحساس يشعره بالانتماء
لأسرته، ويساعده على التجاوب بطريقة إيجابية.
3- اجعلي للطفل مكانًا ووقتًا خاصًّا به:
مثل رف في الحائط أو (دولابًا) أو ركنًا من الحجرة، ليحفظ
فيه أداوته.
ويجب أن ينشغل الطفل بنفسه بعض الوقت، فحث الطفل طول الوقت
على أن يعمل عملاً يفيده من الناحية العقلية لا يؤدي إلا
إلى جعله يهرب منك، فاتركيه يجول في المنزل بعض الوقت إذا
أراد هو ذلك، قبل أن يبدأ مذاكرته والقيام بواجباته
المنزلية.
4- أشعريه بالثقة:
يفشل الآباء المتسلطون في جعل الطفل يقدِّر تحمل مسئولية
أعماله؛ لأن الطفل يفكر بطريقة لا شعورية، وكأن لسان حاله
يقول: "إذا كانوا دائمًا يقولون لي ماذا أعمل فيكون الخطأ
خطأهم إذا فشلت في القيام بعمل"!.
لذا علينا مساعدة الطفل لكي يستقل برأيه عن طريق إشعاره
بثقتنا فيه، مع الانتباه إلى ضرورة الحذر من الإسراع في
تقديم المساعدة للطفل الذي يؤدي عملاً ما، بمجرد أن يلاحظ
الوالدان ظهور بعض الصعوبات أمامه.
وإذا ألقينا مسئولية العمل الذي يقوم به الطفل على عاتقه،
فيجب أن نعطيه شيئًا من حرية الاختيار، فمتى كبر الطفل
فاسمحي له أن يختار ما يريد، ويمكن أن نرشده إلى حسن
الاختيار، ولكن يجب أن نترك له الاختيار والقرار الأخير إن
كان صوابًا أو خطأ، وهذا هو الطريق الوحيد لتعليمه، ولكن
بعض الآباء يبالغ في هذا ويضع مشكلات ضخمة أمام الأبناء
لكي يصقل قدراتهم على مواجهتها، وهذا فيه خطر كبير؛ لأنه
يتحمل معه الإخفاق الذي يضعف في الإنسان ثقته بنفسه،
ويجعله مترددًا وكارهًا القيام بالمسئولية الواجبة عليه.
ومثال ذلك: إذا أرادت أم أن تطلب من ابنها البالغ من العمر
عشر سنوات أن يستحم، فلا تأمره فتقول: "اذهب إلى الحمام
لتستحم"، ولكن تضع أمامه اختيار أحد أمرين، فتقول: "عليك
أن تختار: هل تريد أن تستحم قبل العشاء أم بعده؟".
فإذا قال: "أريد أن أستحم بعد العشاء"، عندئذ عليه
الالتزام بتنفيذ هذا الوعد، فالأم يجب أن تربي ابنها على
الإحساس بأهمية الالتزام بوعوده حاضرًا أو مستقبلاً.
|