|
كيف تقيمين علاقة بأسرة زوجك تتسم بالحب والاحترام ؟
رغم أن
علاقتك بحماتك يجب أن تكون علاقة جيدة إلا أنها مثل بقية
العلاقات تمر أحياناً بفترات صعود وهبوط، فمع بداية علاقتك
بحماتك وحماك يمكن أن يعتبرونك دخيلة أصبح لها دور هام في
حياة شخص يخصهما، وهو ابنهما.
أثناء تعرفك عليهما عن قرب غالباً ما ستحدث بعض الخلافات،
وحل هذه الخلافات يتطلب التعاون من كل الأطراف، فقومي
بالجزء المطلوب منك وما يجب أن تتذكرينه أنك اخترت زوجك
وهما بالتالي جزء من هذا الاختيار، هذا يكفي لتعرفي أنه
ليس بالضرورة أن يحدث بينكم اندماج كامل، تذكري دائماً
الجوانب الإيجابية واعلمي أنك لا تستطيعين تغيير الجوانب
السلبية فابحثي عن الجوانب الإيجابية وحاولي أن تنميها.
ثقافة جديدة عليك:
أعطي لنفسك الوقت لكي تتعرفي على ثقافة أسرة زوجك، فمفتاح
السر هو تعاطفك معهم وفهمك لمشاعرهم فاحرصي على احترامك
لحماك وحماتك ولتقاليدهما.
فبزواجك من ابنهما قد اخترقت أسرتهما الأساسية لتتكون
أسرتك أنت وأصبح دورهما دوراً ثانوياً، إن بعض المشاكل قد
تظهر نتيجة التوقعات الغير واقعية؛ لذا يجب التعامل مع
مشاكل السيطرة والتحكم والغيرة بعناية ورفق خاصة مع
الأجيال الأكبر لأن اتساع المسافة العمرية بين الأجيال
غالباً ما سيؤدي إلى حدوث خلافات في وجهات النظر فضعي ذلك
في اعتبارك منذ البداية لكي لا تصدمي بالواقع.
فريق واحد:
أنت وزوجك فريق واحد ولمصلحة هذا الفريق يجب أن يتعلم كل
منكما أن يحترم رأى الآخر، إن الاحترام الموجود بينكما
سينعكس على علاقتكما بالآخرين، سواء علاقتك بأسرته أو
علاقة زوجك بأسرتك، قدما نفسيكما لأسرة كل منكما على أنكما
كيان واحد.
النقد والشكوى:
حماك وحماتك جزء أساسي في حياة زوجك فعندما تتحدثين معه لا
تنتقديهما، فالنقد يعتبر إهانة فلا تبرري لنفسك ذلك لأنك
لو عكست الأمر فلن تقبليه.
من الأفضل أن تأخذي الأمور ببساطة وتترفعي عن الأشياء
الصغيرة لتتجنبي المشاكل، على أن تضعي في اعتبارك أن
أسلوبك في المناقشة له تأثيره أيضًا.
مواقف حرجة:
إذا كان زوجك يواجه مشاكل مع أسرته أعطيه نصيحتك إذا طلبها
فقط، مسائل المال والميراث أمور حرجة فتجنبي إبداء رأيك
فيها وأرشديه إلى متخصص في النواحي المالية أو الدينية.
لو حدث وشكى لك زوجك من والديه لا تضخمي الأمور له ولا
تقومي تحت أي ظرف من الظروف بشحن زوجك ضد أسرته، فمن
مصلحتك أن يتمتع زوجك بعلاقة مسالمة ومحترمة مع أبويه فهي
نفس العلاقة التي تحبين أن تكون بينك وبين أولادك في
المستقبل.
اهتمامات مشتركة:
أوجدي الوقت لتبادل الزيارات مع حماك وحماتك وحاولي أن
تجعلي هذه الزيارات شخصية وغير رسمية.
تحت سقف واحد:
بشكل عام لا ينصح بالسكن مع أسرة الزوج أو الزوجة، فالسكن
بعيداً يعطى فرصة أكبر للخصوصية في حياة الزوجين، لكن
بالنسبة لبعض الأزواج يعتبر السكن مع الأهل أمراً واقعاً،
تذكري دائماً أنه في يدك أنت أن تضخمي الأمور أو تبسطينها
عند مواجهة مواقف معينة، لأنه مهما كانت نظرتك للأمر
فكونكما تعيشان في بيت واحد فهو إذن بيتكما أنتما الاثنين
وأفضل طريقة للحفاظ على علاقة جيدة ومسالمة هي أن تتسم
توقعاتك بالواقعية، أن تعاملي الآخرين مثلما تحبين أن
تعاملي أنت.
الأحفاد:
كل شخص يعطى نصائحاً لغيره، فتقبلي نصائح حماك وحماتك، إن
وجود الأحفاد فرصة للجدود لمنح خبراتهم، استمعي لنصائحهما
باهتمام لأن سنوات الخبرة التي مروا بها قد تجعل ما
يقولونه مفيداً.
إذا لم يكن أطفالك يُعاملون معاملة طيبة من قبل حماك
وحماتك ساعدي أطفالك على التكيف مع ذلك لكن أكدي لهم
دائماً أنكم أسرة واحدة، واشرحي لطفلك ببساطة كيف أن الناس
كثيراً ما يختلفون، ولا تحاولي توصيل أية مشاعر سلبية تجاه
حماتك لأطفالك.
علاقة زوجك بوالدته:
إذا كان زوجك الابن الأكبر في الأسرة أو الابن الوحيد مع
أخوات بنات، غالباً ما تكون علاقته أقوى بوالديه خاصةً
بأمه التي تعودت بمرور السنين أن تعتمد عليه وتدلـله في
نفس الوقت.
يجب أن تتعلمي التعامل معها؛ لأن هناك احتمال لوجود شعور
بالغيرة من جانبها، إذا أحبتك حماتك فستعتبرك ابنتها.
تذكري دائماً أن علاقتك بوالدي زوجك علاقة هامة وضعي في
اعتبارك أنك ستحتاجين أحياناً للتنازل لكي تمر الأمور
بسلام فكوني ذكية، صبورة، ومحبة لهما.
|