ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مقالات

     

    انعاكس اتفاقية سيداو علىواقع المرأة السعودية

    بقلم / قمراء السبيعي - كاتبة وباحثة تربوية

    انعكاس اتفاقية " السيداو " على واقع المرأة السعودية، والفرق بين التوقيع والمصادقة عليها، وبعض بنودها التي لابد أن تفعل، وختمتها بمقال سابق عن : ما حدث في مؤتمر "بكين +15" ، حيث تمَّ فيه اعتماد الإعلان السياسي المطروح من قبل لجنة مركز المرأة منذ بداية المؤتمر على خلاف المعتاد الذي لابد أن يتم إعلان اعتماده في نهايته! وعندما حاولت بعض المنظمات واللجان الإسلامية الاعتراض قيل لهم وقعوا الآن، وبعد ذلك قدموا اعتراضكم للأمين العام! فعلام يدل ذلك ؟!

    انعكاس اتفاقية السيداو - القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة - على واقع المرأة السعودية

    انبثقت اتفاقية السيداو من نظرية ( تحديد الأجندة - Agenda Setting Theory)، وتتلخص في تحديد الأولويات التي يتوجب على جميع دول العالم التفكير بها والتحاور حولها، وبالتالي تنتقل هذه الموضوعات ذات الاهتمام من قائمة أولويات حضارة الغرب إلى قائمة عامة لأولويات الشعوب الأخرى على اختلاف ثقافاتها، وأديانها، وقيمها.

    ويمكن ملاحظة انعكاس بعض المراحل التي تمرَّ بها هذه النظرية من خلال بعض النوافذ الإعلامية السعودية التي تسعى لتسليط الضوء على بنود اتفاقية السيداو؛ حيث أصبحنا نقرأ من خلالها بعض مصطلحات هذه الاتفاقية بشكلٍ شبه يومي، كالتمييز ضد المرأة ، والمساواة التامة بين الرجل والمرأة، وتمكين المرأة ..إلخ ، ومن ذلك أيضًا دعوة إحدى الكاتبات إلى تفعيل بنود الاتفاقية واعتبارها مشروعها الشخصي؛ لأنها - بحسب رأيها - ستعيد للمرأة السعودية وضعها الإنساني ! متجاهلةً مدى مخالفة بعض بنودها للشريعة الإسلامية! كإلغاء كافة الفروق بين الرجل والمرأة، و الاعتراف بالشواذ ومنحهم كافة الحقوق من باب المساواة! وبذلك تبدأ المرحلة الأولى من مراحل تشكيل الرأي الدولي العام حول قضايا المرأة، و تفعيل اتفاقياتها الدولية، وتقاريرها السنوية المراقبة لتطبيق بنودها من عدمها!

    وفي مراحل لاحقة بعد تصديق بقية الدول على هذه الاتفاقية - ومنها المملكة - يتم تدويل قضايا المرأة من خلال تسييسها، واستخدامها كوسيلة ضغط على الدول التي ترفض نموذج الحضارة الغربية، لأسباب دينية، أو اجتماعية، أو اقتصادية، أو أخلاقية، و لا يخفى على المتابعين، كم من قضيةٍ للمرأة السعودية تمّ تدويلها، وتدخلت فيها منظمات حقوقية دولية، ومع الأسف كانت شرارتها الأولى عبر بعض وسائل إعلامنا السعودي المحسوب علينا! حيث ساهم بشكل أو بآخر في نشر وقائع تفتقد للمصداقية في كثير من الأحيان، وتبين بعد تدويلها مخالفتها للواقع الحقيقي وعلى لسان صاحبات القضايا أنفسهن!، وليت هذه الوسائل الإعلامية تحافظ على اسم الوطن الذي تنتسب له، وتتحرى الحقيقة والمهنية في متابعتها لتلك القضايا قبل نشرها، ولكن هل تنفع ليت ؟!

    ما الفرق بين التوقيع والمصادقة على الاتفاقية ؟!

    لابد من تصور كامل لتوقيع المملكة على هذه الاتفاقية، حيث وقعت وصادقت عليها عام 2000م، وهنالك فرق بين التوقيع والمصادقة على الاتفاقية، فالتوقيع لا يعني الإلزام بتطبيق بنودها، ويكفل الحضور للجان هذه الاتفاقية ومؤتمراتها، في حين أنَّ المصادقة تعني الإلزام بشكل قانوني بتطبيق مواد هذه الاتفاقية داخل المجتمعات، وبالتالي تحصل الاتفاقية على صبغة تقنينية لتطبيقها واقعًا، وتتم المحاسبة سنويًّا عبر تقارير تتابع مدى التقدم في تطبيق بنودها وموادها من عدمها.

    وقد تحفظت المملكة العربية السعودية عند مصادقتها على الاتفاقية على بعض بنودها، وأكدتْ على أنه في حال وجود تناقض لأي عبارة في الاتفاقية مع أحكام الشريعة الإسلامية، فليست ملزمة بالتقيد بها، وذلكَ استنادًا على المادة رقم (28) من الاتفاقية التي تنص على :"يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول".

    هل ننسحب من الاتفاقية ؟! أم نفعّل بعض بنودها في التحفظ عليها وإعادة النظر فيها ؟!

    بالتأكيد أنا مع الانسحاب منها بالكلية، ولكن! إن لم يتم ذلك فلابد من تفعيل المادة رقم (26) من الاتفاقية التي تكفل إعادة النظر فيها، والتي تنص على :"يجوز لأي دولة من الدول الأطراف، في أي وقت، أن تطالب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك عن طريق إشعار كتابي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وتقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة ما يتخذ من خطوات، إن لزمت، فيما يتعلق بذلك الطلب" ، وعليه لابد لجميع الدول الإسلامية والعربية - باستثناء السودان التي لم تصادق عليها - تقديم مذكرات تعيد النظر فيها، وترفض ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية في كل مادة من موادها، وكل بند متفرع عنها كخطوة قانونية لابد من اتخاذها، وتقديم البدائل التي تسلط الضوء على الحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة قبل ميلاد هذه المنظمات بمئات السنين!

    والراصد للجان المتابعة الخاصة باتفاقية السيداو يلحظ مدى الازدواجية في ممارسة الضغط على بعض الدول المصادقة عليها -ومنها المملكة-، حيث تتهمها بانتهاك حقوق الإنسان! في حين تتجاهل الانتهاك الحقيقي لحقوق الإنسان في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من الدول المسلمة!، هذا عدا أنَّ تقرير هيئة الأمم المتحدة الذي قدمته في جنيف عام 2008م ذكر أنَّ المرأة السعودية تعاني من وجود مستويات عالية من الأمية، وسوء الرعاية الصحية، ومعاناتها من التمييز في معظم مناحي حياتها الاجتماعية !، وتجاهل التقرير الموضوعي الذي قدمته المملكة في ذات العام الذي يبين إنجازات المرأة لدينا في التعليم، والصحة، ومدى تقدم مشاركتها في الجوانب التنموية الاجتماعية بشكل عام، بل إنَّ مبعوثتهم -هيئة الأمم المتحدة- لحقوق الإنسان "ياكين آرتورك" أكدت في ختام زيارتها للملكة مدى التقدم الذي حققته المرأة السعودية، وأشادت به في المجالات الاجتماعية، والتعليمية!

    وتتجلى الازدواجية في أوضح صورها عندما نعلم أنَّ إسرائيل وأمريكا لم تصادقا على الاتفاقية! بحجة أنها تخالف ثقافتها، وأنّ لديها قوانين داخلية خاصة تعدّ أكمل وأفضل من اتفاقية السيداو!

    ولمن أراد الاستزادة أكثر عن هذه الاتفاقية فانصح بقراءة كتاب " رؤية نقدية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة CEDAW " الصادر عن اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل.

     

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفلYou need to Parse Before Printing