ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مؤتمرات

     

    ائتلاف المنظمات الإسلامية يشارك في الجلسة 58 للجنة مركز المرأة (CSW) 10-21 مارس 2014 والجلسة 47 للجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة (CPD) 7-11 ابريل 2014

    الأمم المتحدة – نيويورك

    عقدت لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة Commission on the Status of Women CSW)) اجتماعها السنوي الثامن والخمسين لمتابعة تطبيق الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي عقد في بكين عام (1995) والتي اشتهرت باسم "وثيقة ومنهاج عمل بكين" ، كما عقدت أيضا لجنة السكان والتنمية  Commission on Population and Development (CPD) اجتماعها السنوي السابع والأربعين لمتابعة تطبيق وثيقة القاهرة للسكان التي صدرت عن المؤتمر العالمي للسكان والتنمية International Conference on Population and Development (ICPD) الذي عقده صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA في القاهرة عام (1994)، والتي عرفت بـاسم "وثيقة وبرنامج عمل مؤتمر القاهرة للسكان".

    وتعد تلك الوثائق من أخطر الوثائق التي أصدرتها هيئة الأمم المتحدة حول قضايا السكان والتنمية والمرأة والطفلة. حيث طرحت قضايا تمس صميم القيم والأخلاق وتهدد تماسك الأسرة واستقرارها من خلال طرح فكر تحرري شديد التطرف، يتصادم بشكل كبير مع الكثير من شعوب العالم مثل الشعوب الإسلامية والأفريقية والآسيوية.

    وقد ضم الوفد ممثلات لمنظمات عدة في كل من مصر، وقطر، ولبنان، والأردن، والسودان، وأمريكا. وفيما يلي استعراض لأهم ما شاركنا به في هذين المؤتمرين:

    · فور صدور المسودة الأولى للوثيقة المطروحة للنقاش قمنا بوضع الملاحظات حولها .

    · كما قمنا بصياغة بيانات حول الوثائق المطروحة:

    - البيان الصادر بشأن الجلسة 58 للجنة مركز المرأة.

    - البيان الصادر بشأن الجلسة 47 للجنة السكان والتنمية.

    حيث يوضح كلا البيانين أهم الملاحظات حول ماجاء في تلك الوثائق من بنود. ثم قمنا بتعميمه على عدد كبير من اتحادات وروابط علماء المسلمين، والهيئات المختلفة، والمنظمات غير الحكومية المعنية بشئون الأسرة والمرأة والطفل، والتي تفاعلت مع البيان ووقعت عليه. وقد كان له أثر واضح في مساندة الوفود الحكومية التي حاولت جاهدة مقاومة الضغوط التي وضعتها عليها الأمم المتحدة من خلال الدول المتبنية للفكر الإباحي.

    · حضور الجلسات الرسمية المفتوحة (ليست كل الجلسات تكون مفتوحة، وبالتحديد جلسات مناقشة الوثيقة تكون مغلقة ولا يسمح للمنظمات غير الحكومية بالمشاركة فيها).

    · قمنا بزيارة المندوبيات الدائمة لعدد من الدول الإسلامية والأفريقية لدى الأمم المتحدة، من أهمها: قطر، والبحرين، والسعودية، وليبيا، والكويت، ونيجيريا، وكينيا، وغينيا بيساو، وأوغندة، وماليزيا، ومالاوي، وقمنا بتسليمهم البيان، وأهم الملاحظات حول الوثيقة. وأيضا تسليمهم مقترح لقرار (Draft Resolution)  قمنا بصياغته نصرة لحقوق المرأة والفتاة التي تتعرض للقتل والحرق والتعذيب والاعتقال العشوائي في الكثير من مناطق العالم، ولا تلقى الاهتمام الكافي، خاصة في مؤتمر يهتم بقضايا المرأة والطفل! وأيضا تسليمهم مذكرة بأهم الملاحظات حول وثيقة الجلسة 58 للجنة مركز المرأة

    · شاركنا في عدد من الأنشطة الجانبية، التي عقدت بالتوازي مع الجلسات الرسمية، منها على سبيل المثال جلسة عقدت تحت إشراف منظمه الصحه العالمية(1)، حيث تحدث الضيوف عن الصحة الجنسية والإنجابيه وعلاقة الوثيقه بحقوق الإنسان، وشددوا علي أهميه توفير وسائل منع الحمل وإباحة الإجهاض وعلى أهميه عدم التمييز بين الأفراد بناء على الهوية الجندرية Gender Identity(2)، أو الميول الجنسية Sexual Orientation (3) . وقد ظهر واضحا التوجه القوي من الهيئات التابعة للأمم المتحدة، مثل منظمة الصحة العالمية على سبيل المثال، نحو إبراز القضايا الخلافية بجرأة ووقاحة، مثل قضية الهوية الجندرية والتوجه الجنسي، والتي تعد اعترافا واضحا وصريحا بحقوق الشواذ. كما تحدث الحاضرون أيضاً عن رفع سن الزواج.

    · وأثناء الجلسات الرسمية (اجتماع لجنة السكان) التي عقدت على مدار خمسة أيام كاملة لمناقشة الوثيقة، تكررت مطالبات الوفود العربية والإسلامية، مثل وفد قطر، والجزائر والأردن وبعض الدول الأفريقية بأن يترك لها حرية تطبيق الوثيقة بما يتوافق مع قيم وتقاليد الشعوب. كما اعترضت الوفود العربية على حذف عبارة "إعمال حقوق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي" من الوثيقة. واعترضت جامايكا على احتواء الوثيقة على عبارات غير متفق عليها، وأهمها عبارة: " الحقوق الجنسية والانجابية Sexual and reproductive rights" وهي عبارة لم يتم الاتفاق عليها دوليا، وطالبوا أن تكون العبارة كاالتالي: "الصحة الجنسية والإنجابية، والحقوق الإنجابية“ Sexual and reproductive health and reproductive rights”.

    وكان لماليزيا نفس الاعتراض على إدماج عبارة ”الحقوق الجنسية “Sexual rights في النص، وطالبت بحذف تلك العبارة من الوثيقة كلها والاكتفاء بما جاء في وثيقة القاهرة للسكان ICPD، واذا لم تحذف تلك العبارة فلن يكون هناك اتفاق على الوثيقة.

    واقترحت سوريا عدم اضافة اي عبارات جديدة والاكتفاء بما جاء في وثيقة القاهرة للسكان.

    كما تحدث مندوب عُمان عن المجموعة العربية، حيث طالب بحذف كل ما له علاقة بالحقوق الجنسية والإنجابية من الوثيقة، وما لم يتم تنفيذ ذلك الأمر فلن تؤيد المجموعة العربية الوثيقة. كما طالب باستبدال عبارة "الترحيب Welcoming" بمخرجات المؤتمرات الإقليمية، بعبارة "الإحاطة علماTake note ". كما طالب بحذف عبارة: "الأشكال المتعددة للأسرة “various forms of families"، (على اعتبار أن تلك العبارة تشير إلى أسر الشواذ).

    · وعلى العكس، فقد طالبت الفلبين بتضمين عبارة "رفع التمييز المبني على الهوية الجندرية والتوجه الجنسي" والتي تعارفوا عليها بـ SOGI (Sexual Orientation & Gender Equality)، بمعنى إدماج الشواذ وعدم التفريق في المعاملة بينهم وبين الأسوياء..وطالبت بالمزيد من الإضافات في سبيل إقرار الحقوق الجنسية والإنجابية! وهو ما يعد أمرا مستغربا، فالفلبين تنتمي إلى دول آسيا باسيفيك، التي تحكمها ثقافة محافظة تحترم الأسرة وتحافظ على القيم الأسرية.

    و طالبت كوبا بإدماج مخرجات المؤتمرات الإقليمية التي عقدت في عام 2013 لاستعراض تطبيق وثيقة القاهرة للسكان؛ في الوثيقة. وهذا يعني المزيد من الحريات الجنسية وحقوق الشواذ!

     

    · الجلسة الأخيرة، وتعتبر أهم جلسة في المؤتمر:

    رابط الجلسةاضغط هنا

    بعد ممارسة الأمم المتحدة ضغوطا شديدة على الوفود الرسمية، من ضمنها مواصلة الاجتماعات خلال الليل وأثناءالنهار بدون انقطاع وبشكل خاص آخر يومين، حتى أن الجلسة الأخيرة امتدت حتى الساعة السابعة صباحا؛ حيث صدرت الوثيقة النهائية، والتي تم فيها تخفيف اللهجة بشأن بعض النقاط التي اعترضت عليها بعض الوفود في مقابل تمرير نقاط أخرى.

    أهم المداخلات التي قدمتها الوفود في الجلسة الأخيرة:

    أولا: فور توزيع النص النهائي للوثيقة، والذي تم في الساعة 5 فجر يوم السبت 12 ابريل:

    -الفلبين: استنكار لاستبعاد العديد من الوفود من النقاش.

    -       بنجلاديش: كيف صدر هذا النص الأخير؟؟ كيف قررتم دعوة بعض الدول للنقاش دون باقي الدول؟؟ لم تصلنا دعوة للمشاركة.. ونرى أن الاجراءات ينقصها الشفافية ومشاركة كل الأعضاء. إذ كيف يمكننا أن نصل إلى توافق حول الوثيقة ولم تتاح لنا الفرصة لاستشارة حكوماتنا؟؟ لابد من أن تشتمل الوثيقة على اهتماماتنا ومطالبنا.

    -       عُمان (رئيس المجموعة العربية): أعرب باسم المجموعة العربية عن خيبة الأمل بسبب حذف الفقرة التي تناولت إزالة العقبات أمام إعمال حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي في تقرير المصير. وقرر أن موافقة الدول العربية على الوثيقة على الرغم من عدم تضمنها هذه الفقره هو فقط لإحداث التوافق بين الدول، ولكن لا يعني موافقتها على إلغاء تلك الفقرة!

    -       مصر: ثنى على كلام مندوب عمان، واستنكر رفض اللجنة إضافة الفقرة التي اقترحتها مصر حول حق الشعوب تحت الاحتلال في تقرير المصير، وأهميتها لحماية حقوق الفلسطينين، رغم أنها فقرة مقتبسة من وثائق سابقة، ومتفق عليها! وقال أنه إذا كانت هذه الفقرة قد حذفت هذا العام، فإنه يحتفظ بالحق في وضعها العام المقبل، إلا اذا قُبلت عضوية فلسطين في الأمم المتحدة! كما تحفظ على إضافة عبارات جديدة مثيرة للخلاف. وأشار إلى أن بلاده  تحاول تطبيق ما لم يتم تطبيقه في العشرين سنه الماضيه من وثيقة القاهره ما عدا النقاط المختلف عليها والتي كان ينبغي تفاديها في التطبيق. 

    -       إيران: تأييد مصر وعمان بشأن حذف الفقرة الخاصة بالاحتلال الأجنبي. تحفظ عام على كل ما يتعارض مع تعاليم الدين والقوانين الوطنية في بلدي. تحفظات خاصة على البنود: OP10 (الخاصة بالتعليم الجنسي)، وأنه يجب أن يكون تحت إشراف الوالدين، ووفقا للتعاليم الدينية وبما لا يتعارض مع القوانين الوطنية. والفقرة OP17 الخاصة بمخرجات المؤتمرات الإقليمية، فهي لا تمثل دليلا للسكان والتنمية لما بعد 2015 بالنسبة لبلادي.

    -       كينيا: عبر عن غضبه وغضب كثير من مندوبي الدول بسبب عدم شفافية الإجراءات، واستبعاد الكثيرين من المشاركة في الوثيقة، كما تحفظ باسم المجموعة الإفريقية على اللغة الجديدة التي دخلت على الوثيقه وعبر عن إحباطه من إدخال عبارات غير مُتوافَق عليها دوليا. وعبر عن تحفظ الاتحاد الأفريقي على إدخال مصطلح (التعليم الجنسي الشاملcomprehensive education for human sexuality ) في الوثيقه، وبأنه تحفظ على نفس النقطة في الوثيقة الصادرة عن الجلسة 58 للجنة مركز المرأة (التي سبقت انعقاد هذه الجلسة بأسبوعين). وأكد على حرية كل بلد في تطبيق الوثيقه بما يتوافق مع قوانينها وأولوياتها مع كامل الاحترام للديانات والأعراف. وعلى عدم جواز استخدام مصطلح حقوق الإنسان لإدخال فقرات غير متوافق عليها دوليا.

    -       مالطا: عارض الوثيقه وعارض موقف اللجنه من الإجهاض وطالب بإلغاء اعتبار الإجهاض وسيلة من وسائل منع الحمل. حيث يتعارض الإجهاض مع القانون بموجب الفصل 9 249-243 (أ) في قوانين مالطة. نذكر الفقرة 8.25 من وثيقة المؤتمر الدولي للسكان: لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يعتبر الإجهاض وسيلة لتنظيم الأسرة، وهو نص واضح في وثيقة المؤتمر الدولي للسكان. مادون ذلك نحن نوافق على الوثيقة.

    -       ماليزيا: قالت: "توقعنا أن تكون الوثيقة "إجرائية Procedural"، وهي ليست كذلك! لا يحق لأي دولة أن تفرض رأيها على دولة أخرى، بلادنا تطبق برنامج عمل وثيقة القاهرة للسكان، وغير معنية بأي لغة جديدة خارجها.. ورغم عدم قبولنا لعديد من الفقرات، ولكننا سنقبل الوثيقة حرصا على الإجماع العالمي!

    -       قطر: سجلت ممثلة الوفد القطري اعتراضها على اللغه الجديده المضافة التي لم يتوافق عليها ممثلي الوفود وأشارت إلى الفقرة التي تتحدث عن التعليم الجنسي والحقوق الإنجابية وأن بلادها لا تستطيع تطبيق ما يتعارض مع قانونها وما لا يتوافق مع الدين والأعراف وأكدت على ضرورة ترك الحرية للبلاد لتطبيق الوثيقة بما لا يتعارض مع قانونها. وأضافت انها تتفق مع ممثل مصر وعمان في موقفهما من إلغاء فقرة الاحتلال الأجنبي. 

    -       فلسطين: اعترض على إلغاء هذه الفقره أيضاً.

    -       المملكة العربيه السعودية: نص التحفظ العام على: أن المملكة غير ملزمة بهذا القرار إذا ما وجد فيه أي فقرة قد تكون صيغت بطريقة لا تتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية أو تخالف القيم الاجتماعية والثقافية للمملكة. كما أعرب المندوب الدائم للمملكة عن إستياء حكومته إزاء استبعاد الفقرات المتعلقة بالاحتلال الأجنبي وحق الشعوب في تقرير المصير، وبالأخص حق الشعب الفلسطيني باعتبار أن هذه الفقرات تدعم مبادي حقوق الإنسان الأساسية التي كان ينبغي التمسك بها في هذا القرار. وبين في البيان أن الأوضاع في مختلف مناطق العالم لا تزال تعاني من العديد من المشاكل، والتوترات، والحروب، والإرهاب، والفقر، والتمييز، وعنف موجه ضد النساء والفتيات والأطفال وغيرها من المشاكل التي تحتم علينا ضرورة إيجاد حلول لها، والتركيز على الأهداف التنموية قبل اضافة قائمة لمواضيع اخرى لا تزال خلافيه بين الدول الأعضاء. وأنه هناك الملايين من المسلمين في جميع أنحاء العالم يتوافقون مع توجه ورؤية المملكة عند مناقشة تلك المواضيع الخلافية، بل أنه هناك المليارات من الأشخاص الذين يتقاسمون ويتشاركون نفس أهداف وقيم المجتمعات الإسلامية والعربية. ثم قدم تحفظ المملكة الخاص لأي إشارة وردت لمصطلح (التعليم الجنسي الشامل) في فقرات القرار حيث علل سبب تحفظ المملكة بأهمية الأخذ في سياق هذا المعنى بما يتماشى مع القوانين الوطنية لكل دولة، والمرحلة العمرية، والجنس، وأهمية دور الأسرة ومرئياتها في نوع التعليم، ومن ناحية اخرى أشار الى ما تطرق اليه القرار فيما يتعلق بموضوع المهاجرين وأكد على أن المملكة تعلن أن مفهومها لما يقصد بحقوق المهاجرين لا يشمل الحقوق السياسية، وأن هذا الحق يرتبط بما يتماشى مع القوانين الوطنية للمملكة.

    ونجح وفد المملكة بالتواصل مع المجموعات العربية والإسلامية والإفريقية والدول متحدة الفكر في ان تسقط أي شارة تنص على مفهوم (أشكال الأسرة المختلفة)، وتم إضافة فقرة في القرار تضمن الحق السيادي لكل دولة من اجل تنفيذ التوصيات والمقترحات بما يتفق مع القوانين الوطنية وأولويات التنمية، مع الاحترام الكامل لمختلف القيم الدينية والأخلاقية والخلفيات الثقافية لكل دولة، وبما يتفق مع حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً، وبذلك تمكنت الدول العربية والإسلامية والدول متوافقة الفكر أن تحمي دولها من الالتزام بأي فقرة في القرار لا تتوافق مع القيم الدينية والأخلاقية ومع سياستها الوطنية. واعلن ان المملكة ستمارس حقها السيادي عند تطبيق هذا القرار Resolution)).

    -       موريتانيا: أكدت ممثلة موريتانيا تحفظ بلادها على أي بند يخالف الشريعة الاسلامية.

    -       الأردن: طالبت بإدماج نتائج المؤتمرات الإقليمية في أجندة ما بعد 2015 للتنمية (وهو موقف مخالف لموقف المجموعة العربية).

    -       بلغاريا: تحفظت بلغاريا على إباحة الإجهاض في الوثيقة النهائية

    -       روسيا: تأسف أن النص الأخير لا يوافق كل التوقعات، وأكد على الحق السيادي في تنفيذ القرارات بما يتفق مع القوانين الوطنية وأولويات التنمية، مع الاحترام الكامل للقيم الدينية والأخلاقية، والثقافية الوطنية. كما قال: نعترض  تماما على التعليم الجنسي الشامل، ويجب أن يخضع لحقوق ومسئوليات الأبوين. ونحن لا نعتبر مخرجات المؤتمرات الإقليمية دليلا لتطبيق أجندة ما بعد 2014.

    -       الفاتيكان: تحدث عن الوثيقه وشكر رئيس اللجنه على الأخد ببعض الاعتبارات والتحفظات التي طرحها الفاتيكان، و سجل اعتراضه على بعض البنود مثل: OP16, OP11, OP10 & OP9، التي تتحدث عن الصحة الجنسية والانجابية والحقوق الإنجابية وتنظيم الأسره واعترض على إباحة الإجهاض كوسيلة لتنظيم الأسرة، وشدد على أهميه احترام رأي الآباء في تعليم أبناءهم الصحه الجنسية، وشدد على أن كلمة چندر تعني ذكر وأثني وليس لها معنى آخر.

    وبهذا انتهت فعاليات المؤتمر..

    بعض الرؤى التحليلية لمجريات المؤتمر:

    يفترض أن تكون الوثيقة التي تطرح للنقاش في مثل تلك الجلسات "وثيقة إجرائية  procedural text"، لأن الهدف الأساس من تلك الجلسات هو متابعة تطبيق وثيقة القاهرة للسكان. ولكن في حقيقة الأمر، استخدمت هذه الجلسة كوسيلة لإدماج كل المطالبات التي لم يتم ادماجها في الوثيقة الأصلية (ICPD) مثل: الهوية الجندرية gender identity، التوجه الجنسي sexual orientation، التعليم الجنسي الشامل comprehensive sexuality education، الإجهاض abortion، والحقوق الجنسية sexual rights وغيرها.

    وفيما يلي الخطوات التي اتبعتها لجنة السكان والتنمية للوصول إلى أهدافها:

    1-  سياسة رفع السقف، والتي تبدأ بإصدار المسودة الأولى zero draft، المشتملة على مطالبات جديدة لم ترد في الوثيقة الأصلية (القاهرة للسكان ICPD) من حقوق وحريات جنسية بشكل واضح وصريح، والدفع بمخرجات المؤتمرات الإقليمية التي عقدت على مستوى العالم في عام 2013 لمتابعة تطبيق وثيقة القاهرة للسكان، والتي اشتملت على المزيد من الحريات الجنسية، وحقوق الشواذ. ثم السماح لكل دولة بإضافة ما تشاء من فقرات وعبارات، حتى وصلت الوثيقة من 4 صفحات الى 28 صفحة، مشتملة على المزيد والمزيد من المطالبات، مما جعل الرجوع الى المسودة الأولى في حد ذاته مطلبا، وهو ما اقترحته إحدى الدول (أنه في حال الإصرار على الوثيقة ذات الـ 28 صفحة سنطالب بالعودة إلى المسودة الأولى) وهي حرب نفسية تستهدف غلق الملفات القديمة وعدم إتاحة الفرصة للعودة لمناقشة وثيقة القاهرة للسكان ذاتها، وهذا ما حدث بالفعل.. إذ أصبح الكل يطالب بالالتزام بوثيقة القاهرة للسكان وعدم تجاوزها إلى المزيد من الحقوق الجنسية.. في حين تشتمل وثيقة القاهرة للسكان على كوارث أخلاقية كفيلة باستئصال مجتمعات بأسرها بعد هدم منظوماتها القيمية والأخلاقية، خاصة تلك المجتمعات التي لا تمتلك إلا تلك المنظومات.

    2-  خدعة أخرى تتكرر في معظم الوثائق، وهي إضافة فقرة تنص في مضمونها على: احترام الثقافات والأديان المتعددة للشعوب. والهدف منها طمأنة الوفود إلى أن الأمم المتحدة تحترم سيادة الحكومات وحق الشعوب في تطبيق ما تشاء من تلك الوثائق. وفي المقابل تكون تلك الوثائق قد تم تمريرها، وأصبحت "لغة متفق عليها Agreed Language"، يتم الاستناد إليها والاقتباس منها في الوثائق التالية، وهكذا.

    كما أن الأمم المتحدة لا تحترم تحفظات الشعوب، وتمارس ضغوطا شديدة على الحكومات للتطبيق الكامل لمواثيقها، حتى ولو لم تكن إلزامية.

    إضافة إلى ما يعرف بـ "الإلزام الأدبي"، والذي ينشأ من تكرار نفس القضايا عبر وثائق مختلفة عاما بعد عام، مثل قضية: التمييز Discrimination بمفهوم واسع شديد المطاطية، ثم إدماج قضية مساواة الجندر Gender Equality بدون تعريف "الجندر"، ثم العنف Violence، ثم الربط بينهما في مصطلح واحد وهو Gender based violence واعتباره ضمن التمييز. والتوسع في التطبيق بشكل كبير جدا، حتى غدى أي فارق بين الرجل والمرأة سواء في الأدوار داخل الأسرة والمجتمع، أو في القوانين والتشريعات هو "عنف مبني على النوع Gender Based Violence".

    ونظرا لعدم تعريف الجندر، وتركه مبهما، اعتبرته حكومات الدول المحافظة مصطلحا يعبر عن الذكر والأنثى. ومن مصلحة الأمم المتحدة أن يظل الجندر غير معرف بوضوح، حتى يُمكِنها تمرير أكبر عدد من الوثائق التي تشتمل عليه.

    ولكن.. بدأت مشتقاته تظهر في بعض المسودات، وأخطرها: الهوية الجندرية Gender Identity، والتوجه الجنسي Sexual Orientation، مما دفع بعض الوفود إلى التساؤل عن حقيقة معنى الجندر.. ولكنهم لم يتلقوا إجابة واضحة حتى الآن!

    وقد ورد تعريف للجندر في وثيقة محكمة الجرائم الدولية (روما)، بأنه (رجل وامرأة)، ويحاول بعض المحافظون إبراز هذا التعريف للأمم المتحدة لإلزامها به، ولكنها تتجاهله تماما.

    3-   الحصول على تفويض من الجمعية العمومية  General Assembly (GA) لصندوق السكان (UNFPA) لعمل مراجعة review لوثيقة المؤتمر الدولي للسكان ووضع كل الحقوق الجنسية في تلك المراجعة والتي أطلق عليها: مراجعة وثيقة القاهرة للسكان لما بعد عام 2014 (UNFPA ICPD Beyond  2014 Review)(4).

    4-   عقد مؤتمرات إقليمية وإدماج الحقوق الجنسية في مخرجاتها باعتبارها السبيل الوحيد للوفاء بالالتزامات الحكومية في وثيقة مؤتمر القاهرة للسكان، وإقحام تلك المخرجات في الوثيقة التي يتم مناقشتها في الاجتماع 47 للجنة السكان والتنمية، من خلال استخدام الكلمات المعتادة (الإحاطة بها taken note of )، أو (الترحيب بها welcomed) أو (التأكيد عليها affirmed).

    5-   الخروج بوثيقة تشتمل على لغة جديدة New Language، تعد إضافة لوثيقة القاهرة للسكان، وهذا ما تم بالفعل في هذه الجلسة.

    6-  لو تمسكت أي دولة من الدول الأعضاء في لجنة السكان والتنمية برفض الوثيقة، يمكنها إلغاءها بالكامل. وبإمكان التكتلات والمجموعات كذلك من الإصرار على إلغاء الوثيقة (مثل المجموعة العربية، والمجموعة الأفريقية). وقد اكتفت الحكومات العربية، والإسلامية، والأفريقية، والفاتيكان بتسجيل تحفظاتها على الوثيقة، وهذا أمر جيد في حد ذاته، لكنه لم يوقف تمرير الوثيقة، وبالتالي دخول اللغة الجديدة الموجودة فيها إلى حيز الإجماع Consensus، ومن ثم يتم الاستناد إليها في الجلسات التالية.

    أهم توصيات الوفد المشارك:

    · العمل على رفع الوعى المجتمعى بما يدور فى أروقة الامم المتحده وما يصدر عنها من وثائق وقرارات وتوصيات.

    · العمل على تحقيق تكاتف الدول مع الشعوب لرفض مثل تلك الوثائق المدمرة للإنسانية وقيمها السامية.

    · ضرورة مشاركة أكبر قدر من ممثلي المنظمات غير الحكومية المعنية بحماية الأسرة لمساندة الوفود الحكومية المشاركة في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها من الدول الغربية المتبنية لتلك الوثائق الأممية المدمرة. وأيضا لما لهم من دور في نقل أحداث تلك المؤتمرات إلى شعوبهم.

    · أهمية التعرف إلى المنظمات المحلية التي تتبنى الأجندة الأممية، وتوعية الشعوب بخطورتها، مثل الاتحاد العالمي لتنظيم الأسرة على سبيل المثال.

    · عقد لقاءات تحضيرية للمشاركين قبل انعقاد المؤتمرات الأممية لضمان التنسيق وتوزيع الأدوار بينهم.

    · عقد مؤتمرات صحفية ولقاءات إعلامية لنقل الصورة كاملة للشعوب.

    · دوام التواصل مع الجهات الرسمية التي تمثل الحكومات الإسلامية والدول الأفريقية والفاتيكان في المؤتمرات الدولية، وأيضا البعثات الدائمة لها بالأمم المتحدة.

    · حث الباحثين والعلماء ومراكز البحوث على الاهتمام بقضايا الاسرة والمرأه ودراسة تداعيات المواثيق الدولية على الأسرة والمجتمع.



    1-  Sexual and reproductive health and human rights priorities beyond 2014:
    equality, quality of care and accountability. Date: Wednesday 9 April 2014

    2-    و تعتبر المطالبة بـ (مساواة الجندر Gender Equality)، في حقيقة الأمر هي مطالبة بـ: إلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة للوصول إلى التساوي المطلق، وفي نفس الوقت مطالبة بتحقيق التساوي في الحقوق بين الأسوياء والشواذ، وقد دعا الأمين العام بان كيمون بنفسه في العاشر من ديسمبر 2010، إلى مكافحة التمييز بشكله العام، والتمييز المبني على الهوية الجندرية «Gender Identity» والتوجه الجنسي «Orientation Sexual» ، حيث قالمستنكرا: "الآن يعتبر الشذوذ جريمة في أكثر من سبعين دولة. وهذا التجريم غير صحيح"! وتابع: "عندما يحدث تجاذب بين الموروثات الثقافية وحقوق الإنسان العالمية يجب أن تنتصر حقوق الإنسان العالمية". (اضغط هنا للمزيد).

    3-الهوية الجندرية وفقا لتعريف الموسوعة البريطانية: بأنها: «شعور الإنسان بنفسه كذكر أو أنثى». ووفقا لذلك التعريف،يصبح نوع الإنسان أمر متغير ومتوقف على (إحساسه)و (اختياره)!! ويترتب على اختيار نوع (جندر) الشريك، وهو ما يسمى بالتوجه الجنسي أو الميل الجنسي، فقد يتوجه الشخص جنسيا نحو ذكر أو أنثى بناء على هويته الجندرية التي اختارها!! .

    4-  UNFPA ICPD Beyond  2014 Review click here or   click here

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفلYou need to Parse Before Printing