مشاركة ائتلاف المنظمات الإسلامية ضمن فعاليات المؤتمر الإسلامي الأول حول - الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية وأثرها على العالم الإسلامي - البحرين في الفترة من 13-15أبريل 2010

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مؤتمرات

     

    مشاركة ائتلاف المنظمات الإسلامية ضمن فعاليات المؤتمر الإسلامي الأول حول - الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية وأثرها على العالم الإسلامي - البحرين في الفترة من 13-15أبريل 2010

    بحضور حشد كبير من العلماء والمفكرين نساءًا ورجالاً، اختتمت مساء الخميس الأول من شهر جمادى الأولى فعاليات أول مؤتمر إسلامي عالمي لمناقشة اتفاقيات ومؤتمرات المرأة الدولية وأثرها على العالم الإسلامي. الذي استضافته مملكة البحرين ونظمه "مركز باحثات لدراسات المرأة" بالرياض و"جمعية مودة" البحرينية، تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وذلك فى الفترة من 13 إلى 15 من أبريل عام 2010م. وقد شهد المؤتمر -بوجه خاص- تفاعل نسائي كبير في أول مؤتمر عالمي من نوعه يدعم حقوقهن التي كفلها لهن الإسلام.

    وقد هدف المؤتمر إلى لفت أنظار المعنيين إلى ما يجري في العالم الإسلامي من أحداث متسارعة، وتغيرات متلاحقة على مستوى التشريعات الوطنية؛ استجابة لاتفاقيات أممية يتم فرضها على المستوى الدولي. الأمر الذى خلخل النسيج الاجتماعي المتين الذى طالما تميّزت به المجتمعات الإسلامية؛ بسبب ما أحدثته تلك الوثائق الدولية من تغيير على المرأة فى العالم بوجه عام، وعلى المرأة المسلمة بوجه خاص وذلك على أصعدة شتى.

    فقد درجت منظمات ولجان وهيئات الأمم المتحدة -منذ ما يربو على نصف قرن- على إقامة المؤتمرات المتتالية حول قضايا المرأة، لفرض أجندتها الغربية، ورؤيتها الانحيازية. حيث ظهرت خطورة مثل تلك المؤتمرات، وبدأت آثارها تتسلل إلى مجتمعاتنا الإسلامية. لذا كان لزامًا على المصلحين في مجتمعاتنا المسلمة أن يقَيِّموا تلك المؤتمرات، ومدى توافقها أو مخالفتها لمبادئ ديننا الحنيف ودراسة أثرها على المجتمع. لذا وضع القائمون على المؤتمر نصب أعينهم هدفًا أساسيًّا يتجسد في إطلاع العلماء والمفكرين والمهتمين على دقائق تلك الاتفاقيات والمؤتمرات.

    كما استهدف المؤتمر إبلاغ رسالة إلى العالم أجمع بأن المسلمين لديهم رؤاهم الإسلامية الأصيلة سواء كانت للمرأة أو للطفل أو للأسرة بوجه عام، وذلك بتدشين وثيقة "حقوق وواجبات المرأة في الإسلام" التي أصدرها مركز باحثات راعي الحفل، فضلاً عن تثمين وإبراز "ميثاق الأسرة في الإسلام" الذي أصدرته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل.

    وقد أكد راعي الحفل ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالبحرين، سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة على أهمية المؤتمر الذي يعنى بالتصدي للاتفاقيات والمؤتمرات التي تخالف الشريعة الإسلامية، وقال الشيخ آل خليفة في كلمة حانية محفزة:" يسعدني في هذا المساء المبارك أن أتشرف بحضوري لهذا المؤتمر المبارك، الذي كنا نتوق إليه والذي يختص بالمرأة وحقوقها. فالحمد لله الذي ساعد هؤلاء النخبة لتنظيمه وإعداده وتنفيذه. وأضاف سموه قائلاً : "إخواني .. أخواتي في جمعية "مودة" ومن معهم أشكركم على ما ترشدون به الأمم وعلى جمعكم هذا؛ لأنه حقيقةً الأمور بدأت تتسع وتخرج عن حد المعقول". واختتم كلمته بقوله تعالى: (وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ) ثم قام بتكريم الجهات المنظمة والداعمة للمؤتمر، فضلاً عن الشخصيات المشاركة.

    وقد ناقش المؤتمر عدة محاور تدور حول نشأة الاتفاقيات الدولية ومستقبلها، وأثرها على الدول الإسلامية ودور وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والقانونية في التصدي لمثل هذه الاتفاقيات. وبحث 14 ورقة عمل، وشهد ثلاث ورش عمل، وثلاث محاضرات، مقدمة من مفكرين ومتخصصين، ناقشت آثار تطبيقات الاتفاقيات الدولية على خمس دول عربية، هي مصر والسودان واليمن والمغرب والأردن، وكيفية التصدي لآثارها السلبية. وإلقاء الضوء على المبادرات والمشروعات البناءة التي قدمتها المنظمات الإسلامية لصد الهجمة على الأسرة وحمايتها والحفاظ على هويتها في مواجهة العولمة.

    فرض القيم الغربية على مجتمعاتنا:

    وقد وجه المشاركون في المؤتمر خلال جلسات انعقاده انتقادًا عنيفًا للعديد من المؤتمرات الدولية التي سعت إلى فرض العديد من قيم مجتمعاتهم على القيم العربية والإسلامية.

    حيث قدم أمين المؤتمر الدكتور فؤاد عبد الكريم العبد الكريم (أمين عام مركز باحثات لدراسات المرأة، ومقرّه الرياض)، كلمة شدد من خلالها على ضرورة مواجهة الأطروحات المعنية بالمرأة والتي ترسم مسار حياتها من وجهة نظر أحادية الطرح، غريبة التوجه ومنحرفة الفكر, وشدد على أن الكثير من المشاكل أصبحت تطال مجتمعاتنا وتنشر بشكلٍ يومي في وقت كانت تلك المشاكل تخص الدول الغربية، مرجعًا أسباب ذلك إلى استبدال بعض أحكام الأسرة في بعض الدول الإسلامية بحجة تمكين المرأة والمساواة والقضاء على التميز ضد المرأة.

    وفي ورقته قال الدكتور وليد الطبطبائي (نائب في مجلس الأمة الكويتي): "إن العالم شهد خلال العقد الأخير مجموعة من المؤتمرات الدولية، تعنى بالمرأة والأسرة، وهذه المؤتمرات كثير منها خلط السم بالعسل، فسعوا إلى فرض قيم مجتمعاتهم الغربية، كـ"المفهوم الغربي للحريات فيما يخص النساء", و"المفهوم الغربي لحقوق المرأة", و"أحكام الزواج ومسئوليات وحقوق كل من الرجل والمرأة فيه", و"التساهل الغربي مع جريمة الشذوذ الجنسي" وتسميتهم بـ"المثليين".

    ودعا الطبطبائي البرلمانيين في العالم الإسلامي أن يجعلوا ضمن أولياتهم مواجهة هذه المطالب، بمواجهة وتصحيح الفهم الخاطئ للإسلام وموقفه من المرأة، من خلال وسائل الإعلام المغرضة والجاهلة, ومتابعة ومراقبة الحكومات المسلمة.

    وقد شدد الدكتور عبد الله العويسي (وكيل عمادة البحث العلمي السابق بجامعة الإمام بالمملكة العربية السعودية) في ورقته على ضرورة توظيف الجانب الإيجابي لتوسيع دائرة الخير، وتضييق نطاق الشر بحسب الإمكان، وهذا ما يظهر جليًّا في نصوص الشرع وتوجيهاته الحكيمة، لذلك يمكن توظيف هذه الاتفاقيات الدولية بشكل إيجابي من عدة جوانب؛ فالاتفاقيات الدولية قد بُنيت على الحق الطبيعي، ومن هنا يمكن استثمار المشترك الإنساني فيها، كمسألة حرية الإنسان وكرامته وتكافؤ الفرص وغيرها مما يمكن الإفادة منه وتكييفه.

    وحذر الدكتور عبد الحي يوسف (داعية إسلامي) في ورقته من خطورة اتفاقيات مؤتمرات المرأة الدولية؛ لأنها تناقض القيم الشرعية في المجتمع الإسلامي، واستعرض تاريخ الأمم المتحدة في اتفاقيات هدم الأسرة باسم القضاء على التمييز ضد المرأة منذ عام 1949م حتى مؤتمر (بكين+5) الذي عقد في نيويورك في صيف 2000م. وأشار إلى أن مواجهة مطالب اتفاقيات مؤتمرات المرأة الدولية يستلزم بيان الحكم الشرعي من مثل هذه المؤتمرات, وتوضيح خطورتها على الأسرة ومحاربتها للشريعة الإسلامية, ودعا المؤسسات الشرعية إلى مخاطبة حكام الدول الإسلامية بعدم التصديق على هذه الاتفاقيات.

    "ماذا يريدون" و"ماذا نريد"؟

    أشارت الدكتورة أميمة الجلاهمة (أستاذة الثقافة الإسلامية بجامعة الملك فيصل- السعودية) في كلمتها إلى أن مضامين الشريعة الإسلامية كفلت الحفاظ على حقوق النساء، بل وجميع البشر وجميع الكائنات. مؤكدة أن المظالم التي تتعرض لها المرأة في بعض البلدان الإسلامية لا تشكل ظاهرة، ولكنها جاءت في إطار تقاليد محلية ووافدة تتجاهل حدود ديننا الذي كفل حقوق الجميع. وقالت: "نحن كشعوب ودول إسلامية نتحفظ على ما يخالف الشريعة الإسلامية، فالاختلاف بين الرجل والمرأة هو اختلاف تكامل، وليس اختلاف تعارض وتضاد، فهو كالاختلاف بين السالب والموجب، فبهما تتحقق الحياة".

    وقد انتقد الدكتور ناصر العمر (داعية إسلامي) في محاضرة بعنوان "ماذا يريدون من المرأة؟" من يحاولون استغلال المرأة للنيل من الإسلام والمسلمين, فالغرب وأعداء الأمة يريدون أن يصوروا أن الدين هو عقبة أمام حقوق المرأة، ومن أجل ذلك قاموا بتخصيص مكتب في وزارة الخارجة الأمريكية لمتابعة المؤتمرات والمقررات الدولية في هذا الشأن، وكانت المحصلة نجاحهم في إصدار قانون التمييز ضد المرأة الذي وقَّعت عليه معظم الدول الإسلامية. إلا أن الضغوط الخارجية لم تكن هي فحسب العامل الرئيس وراء ذلك، ولكن هناك أيضًا ضغوط من الداخل من خلال أبناء جلدتنا وممن يتحدثون بألسنتنا وربما يدينون بديننا ولكنهم يرون أن الإسلام تخلف ورجعية، وقد بدأ هؤلاء بمرحلة التنظير ثم بمرحلة التطبيق غير الرسمي لأفكارهم، ثم مرحلة التطبيق الرسمي في بعض البلدان العربية".

    وفي محاضرته التي حملت عنوان: "ماذا نريد من المرأة؟" أكد الدكتور عادل حسن (داعية إسلامي): "أن العلماء والدعاة لا يريدون شرًا بالمرأة أو التضييق عليها", وقال: "نحن نطلب من المرأة أن تحقق العبودية لله، وأن تكون صالحة حتى تكون سعيدة، خاصة أن صلاحها فيه صلاح المجتمع، وأن تكون متعلمة، وأن تستسلم لأمر الله وحكمه، وأن تلتزم بشرع الله، ولا تطالب بغيره، وأن تقنع بأنوثتها ولا تتشبه بالرجال، وأن تساهم في إصلاح المجتمع الذي يبدأ بإصلاح البيت وتربية الأسرة والأبناء".

    المرأة.. مقررًا في المناهج التعليمية الإسلامية:

    أكد الدكتور علي بن إبراهيم النملة (الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) في الورقة التي حملت عنوان: "أثر مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع مؤتمرات المرأة" خلال فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر على ضرورة أن تتسم المشاركات الرسمية والشعبية في مثل هذه المؤتمرات بالفاعلية، بعيدًا عن الأساليب الدفاعية والتسويغية، التي تنبئ عن اهتزاز الثقة.

    وبدوره أكد الدكتور عبد الله بن وكيل الشيخ (الأستاذ بقسم السُنََّة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)، أن المؤسسات التعليمية يجب أن تلعب دورًا كبيرًا في التصدي للاتفاقيات الدولية الظالمة للمرأة المسلمة.

    ودعا في ورقته التي حملت عنوان: "دور المؤسسات التعليمية في التصدي للاتفاقيات الدولية ضد المرأة" إلى وضع خطة عمل متكاملة لمواجهة الآثار الهدامة لمثل هذه النوعية من المؤتمرات, بإدخال المفاهيم والمعلومات المتعلقة بالمرأة وحقوقها والأسرة وأحكامها ووسائل المحافظة على ترابطها، في المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة لبناء القاعدة الصحيحة التي تحصن فتيات وأبناء الأمة من هذه الاتفاقيات. وحث على تكثيف البرامج المتعلقة برعاية المراهقات من الفتيات من النواحي النفسية والفكرية وإيجاد الأنشطة التي تستوعب الطاقات المتجددة عندهن.

    وقد شاركت ممثلات من بعض المنظمات الأعضاء في ائتلاف المنظمات الإسلامية في فعاليات المؤتمر، حيث عرضت المهندسة كاميليا حلمي - رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- من خلال ورشة تفاعلية بعنوان (مشاريع بناءة قابلة للتنفيذ) حيث أجملت في البداية أهم المخاطر التي تحملها الاتفاقيات الدولية على الأسرة، والتي دعت المنظمات الإسلامية إلى المبادرة بوضع مواثيق إسلامية عالمية لتقف في مواجهة تلك الاتفاقيات الدولية، ومن هذه المبادرات "ميثاق الأسرة فى الإسلام" الذي وضعته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وتم تدشينه في سبتمبر 2008 بعد أن استمر العمل فيه سبع سنوات بالاستعانة بنخبة فاضلة من علماء الأمة الأجلاء؛ ليحقق أهدافًا عدة أولها التصدي للاتفاقيات الدولية وحماية الأسرة من أخطارها، وإصلاح الأسرة، وأن يكون دعوة للعالمين. كما أشارت الى المبادرة الثانية وهي "وثيقة حقوق المرأة وواجباتها في الإسلام" الصادرة عن مركز باحثات لدراسات المرأة (راعي المؤتمر)، وخرجت الورشة بتوصيات عدة في مجال تفعيل تلك المشاريع، واقتراح مشروعات تستهدف الحفاظ على القيم الأسرية الأصيلة.

    وفي جلسة خصصت لرصد المدى الذى وصلت إليه المجتمعات فى تطبيقها للاتفاقيات الدولية، في عدد من بعض الدول العربية، أهمها: مصر، والسودان، والأردن، والمغرب، واليمن، تناولت الأستاذة سيدة محمود (مسئول قسم البحوث باللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- مصر) المستجدات التى طرأت على التشريعات الوطنية المتعلقة بالمرأة والطفل فى العقود الثلاث الأخيرة في مصر، وذلك بعد أن سلطت الضوء على اتفاقية "القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة" (السيداو) لمطابقة ما ورد بالاتفاقية من بنود بما تم من تعديلات قانونية وطنية، ثم تحدثت من خلال ورقتها على دور المنظمات غير الحكومية فى تغيير المنظومة القانونية، ثم رصدت أبرز التعديلات التي طرأت على التشريعات على كافة المستويات، بدءًا من الدستور وصولاً إلى القوانين التفصيلية على كافة أشكالها.

    وتناولت الأستاذة ميسون دراوشة (عضو المنتدى العالمي للمرأة والأسرة المسلمة-الأردن) أبرز المؤسسات التي تعمل فى مجال المرأة بالأردن، وأبرز القضايا التي تعمل عليها، مقدمة رصدًا لأبرز القوانيين التى تم تعديلها بناءًا على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة التي وقَّع عليها الأردن، لتخلص إلى أن هناك تسارع كبير على الساحة فى مجال القرارات وسن التشريعات وتعديل القوانين الخاصة بالمرأة بشكل لا يواكبه تغيير فى التشريعات الأخرى فى مجالات الحياة المختلفة، الأمر الذى يدل على وجود أجندة واضحة ومنظمة للسير فى اتجاه تنفيذ المواثيق الدولية.

    وقد تناولت الدكتورة نورة بنت خالد السعد (السعودية) الاتفاقيات الدولية من حيث النشأة، ومسار تطورها وصولاً إلى جلسة لجنة مركز المرأة الدولية هذا العام لمتابعة توصيات بكين. ولاستكمال المنظومة طرحت الدكتورة نهى قاطرجي (لبنان) والذى أوضحت فيه دور الجمعيات النسوية والحقوقية داخل البلدان المختلفة في ممارسة الضغوط الداخلية على حكوماتها؛ لتطبيق تلك الاتفاقيات، وإحراج الحكومات كي تتخلى عن التحفظات التى وضعتها على الاتفاقيات لمخالفتها للشريعة الإسلامية، واحترامًا لسيادتها الوطنية.

    وكشفت قاطرجي أن دور لجنة المرأة في الأمم المتحدة في تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بالمرأة، يتمثل في العمل لتحضير مؤتمرات الأمم المتحدة، ومراقبة تطبيق اتفاقية السيداو، ورفع التحفظات عنها ( لبنان نموذجًا)، وتقديم الدعم الدولي للمنظمات النسوية العربية.
    وقالت: "إن الآثار السلبية لهذا الدعم تبدو في تحول المنظمات النسوية العربية إلى أدوات لتمرير العولمة، وتيسير اختراق المجتمعات والتأثير فيها والهيمنة عليها ومن ثم إضعاف السيادة الوطنية".

    وفى اليوم الختامى للمؤتمر عرضت الدكتورة رقية بنت محمد المحارب (المشرفة على موقع لها أون لاين-السعودية) وثيقة "حقوق المرأة وواجباته في الإسلام"؛ الصادرة عن مركز باحثات (راعي الحفل).

    ويصل قطار المؤتمر فى رحلته المباركة إلى محطته الأخيرة، حيث الجلسة الختامية والتى تلا فيها أمين عام المؤتمر -الدكتور فؤاد عبد الكريم- البيان الختامي للمؤتمر على جموع الحاضرين الذين اكتظت بهم القاعة، وقد نالت التوصيات استحسانًا طيبًا من الجميع -رجالاً ونساءًا- لاحتوائها على آليات عملية تمخض عنها المؤتمر.

    توصيات المؤتمر:

    خلص المؤتمر من خلال الأوراق العلمية وورش العمل المقدمة فيه، والمداخلات إلى التوصيات الآتية:

    أول: التأكيد على الالتزام بالمرجعية الإسلامية في التعامل مع قضايا المرأة ومطالبها ومشكلاتها.

    ثانيً: دعوة حكومات الدول الإسلامية والمفكرين إلى الاعتزاز بهوية الأمة، وصياغة قوانين للأسرة والمرأة وفق الشريعة الإسلامية وتعديل ما يناقضها.

    ثالثً: رفض التدخل الأجنبي في قضايا المرأة والأسرة في الدول الإسلامية، وتأكيد سيادة الدول وخصوصيات الشعوب في الحفاظ على هويتها.

    رابعً: رفض كافة الاتفاقيات والمواثيق التي تخالف الشريعة الإسلامية، ولا تتفق مع فطرة المرأة، أو تهدف إلى إلغاء الفوارق الفطرية بين الرجل والمرأة، أو تهدد كيان الأسرة. ويطالب المؤتمر الحكومات الإسلامية، ومؤسسات المجتمع المدني بتفعيل المادة (26) من اتفاقية (سيداو) والتي تمنح الأطراف الموقعة عليها حق إعادة النظر في الاتفاقية.

    خامسً: الإسهام الفاعل والإيجابي في تبني قضايا المرأة المسلمة وحقوقها الشرعية، ورفع الظلم عنها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة في العادات والتقاليد الاجتماعية.

    سادسً: دعوة المؤسسات المتخصصة في العالم الإسلامي إلى إبراز قيم الإسلام الاجتماعية والأسرية وتقديمها للعالم.

    سابعً: التأكيد على دور المؤسسات الشرعية، كمؤسسات الفتوى والمجامع الفقيهة في العالم الإسلامي في بيان حكم الشرع في مضامين الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

    ثامنً: إنشاء مؤسسات أهلية للحفاظ على هوية الأمة وتعزيزها ورفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع، كما تعنى بتشخيص المشكلات التي تقع على المرأة والعمل على حلها.

    تاسعً: إنشاء المراكز العلمية والبحثية التي تعنى بدراسة واقع المرأة والمؤتمرات الدولية التي تعقد من أجلها، ورصد كل التغيرات الثقافية والاجتماعية والقانونية المتعلقة بالمرأة، والعمل على وضع الخطط المستقبلية التي تنهض بها وتدفعها للمشاركة الفاعلة.

    عاشرً: مخاطبة الجامعات في العالم الإسلامي للتصدي للدعوات الأممية التي تستهدف وجود الأمة حاضرًا ومستقبلاً؛ وذلك بدراسة قضايا المرأة في أبحاثهم العلمية، وتوجيه الباحثين لنقد الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية.

    حادي عشر: تنمية الوعي بين الدعاة والتربويين والإعلاميين، وأهل الرأي بواقع الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية المتعلقة بالمرأة، وحثهم على أن تكون ضمن أطروحاتهم بشكل دائم.

    ثاني عشر: التأكيد على دور الإعلام في ترسيخ هوية المرأة المسلمة والدفاع عن قيمها.

    ثالث عشر: ضرورة إصدار وثيقة إسلامية لحقوق المرأة وواجباتها في الإسلام، ويستفاد من الوثيقة المعدة من قِبَل "مركز باحثات لدراسات المرأة".

    رابع عشر: يثمّن المؤتمر جهود المنظمات الإسلامية، ومنها جهود "اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل" في إصدار (ميثاق الأسرة في الإسلام)

    خامس عشر: تشكيل تجمع للمنظمات الأهلية، والجمعيات والشخصيات الاعتبارية؛ بهدف توحيد الرؤى وتنسيق جهود المتخصصين في قضايا الأسرة والمرأة.

    سادس عشر: التواصل مع المؤسسات والمنظمات المناهضة لمؤتمرات واتفاقيات المرأة الدولية على الصعيدين المحلي والعالمي.

    سابع عشر: توجيه بيان إلى هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لاحترام خصوصية الشعوب والتحذير من خطورة إكراه الشعوب على تطبيق ما يخالف معتقداتها وهوياتها.

    ثامن عشر: عقد المؤتمر وما ينبثق عنه من ندوات وورش عمل بشكل دوري في عدد من دول العالم الإسلامي.

    تاسع عشر: تشكيل لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر.

    وعلى هامش المؤتمر سجلت اللجنة -عبر عضواتها- أحايث إذاعية مع إذاعة القرآن الكريم البحرينية عن محاوت تغريب المرأة المسلمة وسبل تحصينها من خلال الاعتداد بالهوية، والفهم السليم والشامل لأدوار كلٍ من المرأة والرجل فى الحياة، وتكامل هذه الأدوار وتحمل كل منهما مسئوليته؛ لأن التخلى عن هذه المسئولية هو الذى يمثل الثغرة التى ينفذ منها الآخرون للنيل من مجتمعاتنا.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل