مؤتمر المرأة بـالمنامة: يرفض الاتفاقيات المخالفة للإسلام

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مؤتمرات

     

    مؤتمر المرأة بـالمنامة: يرفض الاتفاقيات المخالفة للإسلام

    الاثنين 05 جمادى الأولى 1431 الموافق 19 إبريل 2010

    الإسلام اليوم/ المنامة

     

    مؤتمر المرأة

    انتقدت الأمم المتحدة مؤتمر (اتفاقيات ومؤتمرات المرأة الدولية وأثرها على العالم الإسلامي) الذي أقيم في العاصمة البحرينية (المنامة) قبيل انعقاده, حيث تحدّث مسئول عربي فيها، لصحيفة الوطن السعودية، قائلاً: "إن مؤتمر البحرين الذي يقيمه رجال دين، يعتبر ضد نجاحات المرأة في العالم الثالث النامية", وانتقد المسئول الأممي صراحة المؤتمر, معتبرًا إياه "رجعية وتخلّف"، داعيًا المسئولين العرب إلى "الوقوف ضد أجندة المؤتمر"، وأنه بحسب ما يراه "يمثل إحراجًا دوليًا للدول العربية الموقعة على مواثيق الأمم المتحدة المعنية بالمرأة".

    إلا أن هذا المؤتمر الذي انتقدته الأمم المتحدة, اختتم أعماله برفض كافة الاتفاقيات والمواثيق التي تخالف الشريعة الإسلامية، ولا تتفق مع فطرة المرأة، أو تهدف إلى إلغاء الفوارق الفطرية بين الرجل والمرأة، أو تهدد كيان الأسرة, والذي طالب المشاركون فيه الحكومات الإسلامية بتفعيل المادة 26 من اتفاقية (السيداو) والتي تمنح الأطراف الموقعة عليها حق إعادة النظر في الاتفاقية, وكان المؤتمر قد بدأ يوم انعقد المؤتمر في الفترة ما بين الثلاثاء 13 أبريل إلى الخميس من الشهر نفسه, تحت مظلة (جمعية مودة) البحرينية و(مركز باحثات لدراسات المرأة) السعودي.

    وقد حاول المؤتمر البحث في إمكانية توظيف المؤتمرات الدولية بما يعود على الدول الإسلامية بالخير، بمشاركة عدد كبير من العلماء والباحثين والمهتمين من 12 دولة عربية، حيث ناقش عدة محاور تدور حول نشأة مثل هذه الاتفاقيات ومستقبلها، وأثرها على الدول الإسلامية ودور وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والقانونية في التصدي لمثل هذه الاتفاقيات. وبحث 14 ورقة عمل، وشهد ثلاث ورش عمل، وثلاث محاضرات، مقدمة من مفكرين ومتخصصين، ناقشت آثار تطبيقات الاتفاقيات الدولية على خمس دول عربية، هي مصر والسودان واليمن والمغرب والأردن، وكيفية التصدي لآثارها السلبية.

    فرض القيم الغربية على مجتمعاتنا

    وقد وجه المشاركون في المؤتمر خلال جلسات انعقاده انتقادًا عنيفًا للعديد من المؤتمرات الدولية التي سعت إلى فرض العديد من قيم مجتمعاتهم على القيم العربية والإسلامية.

    حيث قدم أمين المؤتمر الدكتور فؤاد العبد الكريم (أمين عام مركز باحثات لدراسات المرأة ومقرّه الرياض)، كلمة شدد من خلالها على "ضرورة مواجهة الأطروحات المعنية بالمرأة والتي ترسم مسار حياتها من وجهة نظر أحادية الطرح غريبة التوجه ومنحرفة الفكر", وشدد على أن الكثير من المشاكل أصبحت تطال مجتمعاتنا وتنشر بشكل يومي في وقت كانت تلك المشاكل تخص الدول الغربية، مرجعاً أسباب ذلك إلى استبدال بعض أحكام الأسرة في بعض الدول الإسلامية بحجة تمكين المرأة والمساواة والقضاء على التميز ضد المرأة.

    وفي ورقته قال الدكتور وليد الطبطبائي (نائب في مجلس الأمة الكويتي): "إن العالم شهد خلال العقد الأخير مجموعة من المؤتمرات الدولية، تعنى بالمرأة والأسرة، وهذه المؤتمرات كثير منها خلط السم بالعسل، فسعوا إلى فرض قيم مجتمعاتهم الغربية، كـ"المفهوم الغربي للحريات فيما يخص النساء", و"المفهوم الغربي لحقوق المرأة", و"أحكام الزواج ومسؤوليات وحقوق كل من الرجل والمرأة فيه", و"التساهل الغربي مع جريمة الشذوذ الجنسي" وتسميتهم بـ"المثليين".

    ودعا الطبطبائي البرلمانيين في العالم الإسلامي أن يجعلوا ضمن أولياتهم مواجهة هذه المطالب, بمواجهة وتصحيح الفهم الخاطئ للإسلام وموقفه من المرأة، من خلال وسائل الإعلام المغرضة والجاهلة, ومتابعة ومراقبة الحكومات المسلمة.

    وقد شدد الدكتور عبد الله العويسي (وكيل عمادة البحث العلمي السابق بجامعة الإمام بالمملكة العربية السعودية) في ورقته على ضرورة توظيف الجانب الإيجابي لتوسيع دائرة الخير، وتضييق نطاق الشر بحسب الإمكان، وهذا ما يظهر جليًا في نصوص الشرع وتوجيهاته الحكيمة، لذلك يمكن توظيف هذه الاتفاقيات الدولية بشكل إيجابي من عدة جوانب: فالاتفاقيات الدولية قد بُنيت على الحق الطبيعي، ومن هنا يمكن استثمار المشترك الإنساني فيها؛ كمسألة حرية الإنسان وكرامته وتكافؤ الفرص وغيرها مما يمكن الإفادة منه وتكييفه.

    وحذر الدكتور عبد الحي يوسف (داعية إسلامي) في ورقته من خطورة اتفاقيات مؤتمرات المرأة الدولية؛ لأنها تناقض القيم الشرعية في المجتمع الإسلامي, واستعرض تاريخ الأمم المتحدة في اتفاقيات هدم الأسرة باسم القضاء على التمييز ضد المرأة منذ عام 1949م حتى مؤتمر بكين 5+ الذي عقد في نيويورك في صيف 2000م. وأشار إلى أن مواجهة مطالب اتفاقيات مؤتمرات المرأة الدولية يستلزم بيان الحكم الشرعي من مثل هذه المؤتمرات, وتوضيح خطورتها على الأسرة ومحاربتها للشريعة الإسلامية, ودعا المؤسسات الشرعية إلى مخاطبة حكام الدول الإسلامية بعدم التصديق على هذه الاتفاقيات.

    "ماذا يريدون" و"ماذا نريد"؟

    أشارت الدكتورة أميمة الجلاهمة (أستاذة الثقافة الإسلامية بجامعة الملك فيصل) في كلمتها إلى أن مضامين الشريعة الإسلامية كفلت الحفاظ على حقوق النساء؛ بل وجميع البشر وجميع الكائنات، مؤكدة أن المظالم التي تتعرض لها المرأة في بعض البلدان الإسلامية لا تشكل ظاهرة، ولكنها جاءت في إطار تقاليد محلية ووافدة تتجاهل حدود ديننا الذي كفل حقوق الجميع, وقالت: "نحن كشعوب ودول إسلامية نتحفظ على ما يخالف الشريعة الإسلامية؛ فالاختلاف بين الرجل والمرأة هو اختلاف تكامل، وليس اختلاف تعارض وتضاد، فهو كالاختلاف بين السالب والموجب، فبهما تتحقق الحياة".

    وقد انتقد الدكتور ناصر العمر (داعية إسلامي) في محاضرة بعنوان "ماذا يريدون من المرأة" من يحاولون استغلال المرأة للنيل من الإسلام والمسلمين, فالغرب وأعداء الأمة يريدون أن يصوروا أن الدين هو عقبة أمام حقوق المرأة، ومن أجل ذلك قاموا بتخصيص مكتب في وزارة الخارجة الأمريكية لمتابعة المؤتمرات والمقررات الدولية في هذا الشأن، وكانت المحصلة نجاحهم في إصدار قانون التمييز ضد المرأة الذي وقّعت عليه معظم الدول الإسلامية. إلا أن الضغوط الخارجية لم تكن هي فحسب العامل الرئيس وراء ذلك، ولكن هناك أيضًا ضغوط من الداخل من خلال أبناء جلدتنا وممن يتحدثون بألسنتنا وربما يدينون بديننا ولكنهم يرون أن الإسلام تخلف ورجعية، وقد بدأ هؤلاء بمرحلة التنظير ثم بمرحلة التطبيق غير الرسمي لأفكارهم، ثم مرحلة التطبيق الرسمي في بعض البلدان العربية".

    وفي محاضرته التي حملت عنوان: "ماذا نريد من المرأة" أكد الدكتور عادل حسن (داعية إسلامي): "أن العلماء والدعاة لا يريدون شرًا بالمرأة أو التضييق عليها", وقال: "نحن نطلب من المرأة أن تحقق العبودية لله، وأن تكون صالحة حتى تكون سعيدة، خاصة أن صلاحها فيه صلاح المجتمع، وأن تكون متعلمة، وأن تستسلم لأمر الله وحكمه، وأن تلتزم بشرع الله، ولا تطالب بغيره، وأن تقنع بأنوثتها ولا تتشبه بالرجال، وأن تساهم في إصلاح المجتمع الذي يبدأ بإصلاح البيت وتربية الأسرة والأبناء".

    المرأة.. مقررًا في المناهج التعليمية الإسلامية

    أكد الدكتور علي بن إبراهيم النملة (الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) في الورقة التي حملت عنوان: "أثر مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع مؤتمرات المرأة" خلال فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر على ضرورة أن تتسم المشاركات الرسمية والشعبية في مثل هذه المؤتمرات بالفاعلية، بعيدًا عن الأساليب الدفاعية والتسويغية، التي تنبئ عن اهتزاز الثقة.

    وبدوره أكد الدكتور عبد الله بن وكيل الشيخ (الأستاذ بقسم السنَّة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)، أن المؤسسات التعليمية يجب أن تلعب دورًا كبيرًا في التصدي للاتفاقات الدولية الظالمة للمرأة المسلمة.

    ودعا في ورقته التي حملت عنوان: "دور المؤسسات التعليمية في التصدي للاتفاقات الدولية ضد المرأة" إلى وضع خطة عمل متكاملة لمواجهة الآثار الهدامة لمثل هذه النوعية من المؤتمرات, بإدخال المفاهيم والمعلومات المتعلقة بالمرأة وحقوقها والأسرة وأحكامها ووسائل المحافظة على ترابطها، في المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة لبناء القاعدة الصحيحة التي تحصن فتيات وأبناء الأمة من هذه الاتفاقيات. وحث على تكثيف البرامج المتعلقة برعاية المراهقات من الفتيات من النواحي النفسية والفكرية وإيجاد الأنشطة التي تستوعب الطاقات المتجددة عندهن.

    أول وثيقة إسلامية لحقوق المرأة

    شدّد البيان الختامي للمؤتمر في توصياته على ضرورة إصدار وثيقة إسلامية لحقوق المرأة وواجباتها في الإسلام، من قِبل "مركز باحثات لدراسات المرأة"، داعيًا إلى تشكيل تجمع للمنظمات الأهلية والجمعيات والشخصيات الاعتبارية؛ بهدف توحيد الرؤى وتنسيق جهود المتخصصين في قضايا الأسرة والمرأة.

    وأوصى بالتأكيد على الالتزام بالمرجعية الإسلامية في التعامل مع قضايا المرأة ومطالبها ومشكلاتها، ودعوة حكومات الدول الإسلامية والمفكرين إلى الاعتزاز بهوية الأمة، وصياغة مدونات للأسرة والمرأة وفق الشريعة الإسلامية وتعديل ما يناقضها.

    وشدد على رفض التدخل الأجنبي في قضايا المرأة والأسرة في الدول الإسلامية، وتأكيد سيادة الدول وخصوصيات الشعوب في الحفاظ على هويتها، كما رفض كافة الاتفاقيات والمواثيق التي تخالف الشريعة الإسلامية، ولا تتفق مع فطرة المرأة، أو تهدف إلى إلغاء الفوارق الفطرية بين الرجل والمرأة، أو تهدد كيان الأسرة.

    ودعا الحكومات الإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل المادة 26 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "السيداو" والتي تمنح الأطراف الموقّعة عليها حق إعادة النظر في الاتفاقية. ودعا لتوجيه بيان إلى هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لاحترام خصوصية الشعوب والتحذير من خطورة إكراه الشعوب على تطبيق ما يخالف معتقداتها وهوياتها.

    ولفت إلى ضرورة الإسهام الفاعل والإيجابي في تبني قضايا المرأة المسلمة وحقوقها الشرعية، ورفع الظلم عنها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة في العادات والتقاليد الاجتماعية، ودعوة المؤسسات المتخصصة في العالم الإسلامي إلى إبراز قيم الإسلام الاجتماعية والأسرية وتقديمها للعالم، كما أكد على دور المؤسسات الشرعية، كمؤسسات الفتوى والمجامع الفقيهة في العالم الإسلامي في بيان حكم الشرع في مضامين الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

    ودعا إلى إنشاء مؤسسات أهلية للحفاظ على هوية الأمة وتعزيزها ورفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع، والعناية بتشخيص المشكلات التي تقع على المرأة والعمل على حلها، وإنشاء المراكز العلمية والبحثية التي تعنى بدراسة واقع المرأة والمؤتمرات الدولية التي تعقد من أجلها، ورصد كل التغيرات الثقافية والاجتماعية والقانونية المتعلقة بالمرأة، والعمل على وضع الخطط المستقبلية التي تنهض بها وتدفعها للمشاركة الفاعلة.

    كما دعا إلى مخاطبة الجامعات في العالم الإسلامي للتصدي للدعوات الأممية التي تستهدف وجود الأمة حاضرًا ومستقبلاً؛ وذلك بدراسة قضايا المرأة في الأبحاث العلمية، وتوجيه الباحثين لنقد الاتفاقات والمؤتمرات الدولية، وتنمية الوعي بين الدعاة والتربويين والإعلاميين، وأهل الرأي بواقع الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية المتعلقة بالمرأة، وحثهم على أن تكون ضمن أطروحاتهم بشكل دائم، والتأكيد على دور الإعلام في ترسيخ هوية المرأة المسلمة والدفاع عن قيمها.

    وثمّن جهود المنظمات الإسلامية -ومنها جهود اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- في إصدار ميثاق الأسرة في الإسلام، موضحًا أهمية التواصل مع المؤسسات والمنظمات المناهضة لمؤتمرات واتفاقيات المرأة الدولية على الصعيدين المحلي والعالمي.

    وأوصى بضرورة عقد المؤتمر وما ينبثق عنه من ندوات وورش عمل بشكل دوري في عدد من دول العالم الإسلامي، وتشكيل لجنة لمتابعة التوصيات وتفعيلها.

    http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-46-131304.htm

     

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    صوت وصورة

    حوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل