بين يدي الميثاق

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    ميثاق الأسرة

     

    بين يدي الميثاق

    المصادر والمنطلقات والاختيارات

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    فهذا الميثاق جهد جمعي تضافر على إنجازه مجموعة من العلماء بدعوة من اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل -التابعة للمجلس العالمي للدعوة والإغاثة بالأزهر الشريف- وتحت رعايتها، ثم تتابع على تحقيقه وتمحيصه أعداد من علماء هذه الأمة ومن شتى بلادها وبقاعها زادوا على العشرين عالمًا، وقد تمثلوا جميعًا في هذا العمل قول الله تعالى: ((وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلاً))[النساء: 83]، فكان عملاً جماعيًا إسلاميًا، سيحفظ له التاريخ -بإذن الله- قيمته ومنزلته.

    و«ميثاق الأسرة في الإسلام» يسدّ حاجة من حاجات الأمة في أهم مكوّنات ذاتها: وهي الأسرة، ويَكْشف عن عدالة الإسلام ورحمته، ويُسْره وسماحته، واعتداله ووسطيّته، في أمره كلّه، بما في ذلك نظُم الحياة الدنيوية، وعلى رأسها نظام الأسرة الذي يعتبر القلب النابض لغيره من النظُم؛ لأن الأسرة نواة المجتمع  وبذرته ووحدة تكوينه، بل هي صورة مصغّرة عنه.

    هذا وقد قام القائمون على الميثاق باستقاء موادّه وبنوده من شريعتنا الغراء الثابتة بصريح الكتاب وصحيح السنة، كما قاموا أيضًا بالانتقاء والاختيار من تراثنا الفقهي الضخم بمذاهبه كلّه من لدن الصحابة والتابعين ومرورًا بالمذاهب الفقهية الأربعة وغيرها، وحرصوا في تدوينهم هذا على الابتعاد عن كل ما هو غريب ومرجوح من الآراء والأقوال وخاصة إذا ضعف مستندُه ووهن معتمدُه، أو ما كان مبنيًّا على عُرْف زمانه ثم تغيّر إلى عُرْف مُسْتحدث لم يُسْبق له حكم.

    كما راعى العلماء في اختيارهم وانتقائهم وتدوينهم على أن تكون كلّ مسألة يقرِّرونها لها دليلها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، كما حرصوا على مراعاة ظروف وأحوال المجتمعات الحديثة القائمة الآن والمصالح والمفاسد المحيطة بهذه المجتمعات، ومآلات الأحوال لهذه المصالح والمفاسد، فجمعت بين الشرع والعقل، والسمع والرأي، مع الحرص الشديد على الأخذ بأيسر وأعدل وأوسط الآراء وأكثرها ملاءمة لمقتضيات العصر الحديث في نظرهم، مع تَجَنُّب مواطنِ الخلاف بقدر الإمكان.

    كما وازنوا في صياغته وألفاظه بين ما هو قطعي وما هو ظني، ، وبين ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه، وبين ما هو ثابت وما هو متغير، فجعلوا للأول منها اللفظ القاطع، وللثاني منها اللفظ المحتمل، أما ترتيب المواد ومنهجيته البحثية فكانت مشتملة وجامعة لخير القديم والحديث، فكانت موصولة بتراثنا وأصالتنا الفقهية بتأصيلهم وتقعيدهم بل ومصطلحاتهم، وموشَّاة بأسلوبنا العصري القانوني، وأيضًا مزجوا -في تداخل تامٍّ لا ينفصل بعضه عن بعض- بين العقائد والأحكام والأخلاق، فسلوك الفرد والجماعة لا بد وأن ينضبط بذلك العقد المنظوم بين الإيمان والإسلام والإحسان، كما اعتدلت صياغة تلك المواد بين دور الإنسان كفرد، والأسرة كلبنة صغرى، والمجتمع ومؤسساته والدولة ككيان معنوي، في وسطية وعدْل وحفاظ على الحقوق وبيان للواجبات، فلم تغفل دور الفرد وحقّه وواجبه من أجل المجتمع، كما لم تهمل دور المجتمع وحقّه وواجبه في سبيل الفرد: فجاءت موادّ هذا الميثاق وفقراته رفيعة المضمون، واضحة الأسلوب، قويمة المنهج، اتّسقت فيها أمور الأسرة وشؤونها وحاجاتها اتّساقًا يرشّح بصفاء منهلها، وثبات أصولها، ورسوخ قواعدها، وشموخ مقاصدها، كما يرشّح بما تضمّنه من أحكام عادلة وتوجيهات فاضلة، ترمي إلى تحصين الأسرة والمجتمع وتمتين بنائهما وحمايتهما من الزوابع والعواصف، وصياغتهما على المكارم والفضائل، وإعدادهما ليكونا راشدين قاصدين صاعدين.

    ونجد خلف تلك الكلمات الدقيقة المحدودة في «164» مادة: رُؤية مقاصِديّة وكُلَّيَّة للشريعة والفقه: تأصيلاً وتفريعًا، عقلاً ونقلاً، استشهادًا واستدلالاً، حالاً ومآلاً، يُنْبِئُ عن فِقْهٍ دقيق وفَهْمٍ عميق للواقع والشرع، مع استكمال آلات الاجتهاد، فاكتملت المنظومة الاجتهادية من الْمُجْتَهِد والْمُجْتَهَد فيه وأدوات الاجتهاد، أما «المذكرة التفسيرية» فجاءت موضّحة ومبينة لذلك الجهد العلمي الضخم المتمثل في الميثاق، رافعة النقاب عما هو مستبطن، وكاشفة اللثام عن تلك الخلفية المنهجية المخبوءة والمستورة في الصياغة الدقيقة لبنود الميثاق.

    ودعاؤنا لله أن يهيئ للأمة الإسلامية كل الخير بهذا الميثاق وأن تعنى بتطبيقه على واقعها الاجتماعي والأسري، وأن تمكّن له في مجالاتها التعليمية والتشريعية والثقافية، وأن يكون خطوة فعلية نحو توحيدِ مدوّنةٍ في شؤون الأسرة في العالم الإسلامي بأسره.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    صوت وصورة

    حوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل