ائتلاف المنظمات الإسلامية يُحذِّر من خطورة بنود ومصطلحات الاتفاقيات الدولية

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مؤتمرات

     

    ائتلاف المنظمات الإسلامية يُحذِّر من خطورة بنود ومصطلحات الاتفاقيات الدولية

    كتبت- أميرة السنهوتي - إخوان أون لاين - 25/02/2006

    يستعد ائتلاف المنظمات الإسلامية للمشاركة في الاجتماع الخمسين للجنة مركز المرأة (CSW50) في الفترة من السابع والعشرين من شهر فبراير الجاري وحتى الحادي عشر من مارس القادم والذي سيُعقد في مقرِّ الأمم المتحدة لمتابعة تطبيق الحكومات والدول لبنود اتفاقية بكين وغيرها من اتفاقيات المرأة.

    وتؤكد المهندسة كاميليا حلمي- رئيس اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل ومنسق ائتلاف المنظمات الإسلامية- أنَّ هذا الاجتماع يدور حول محورين أساسيين هما: تعزيز مشاركة النساء في التنمية، تهيئة بيئة صحيحة لتحقيق مساواة الجندر وتقدم النساء؛ أخذًا في الاعتبار الصلة بينها وبين مجالات التعليم، والصحة، والعمل، ومشاركة النساء والرجال على قدم المساواة في عمليات صنع القرار على جميع المستويات.

    وتُشير المهندسة كاميليا حلمي إلى أنَّ الأمم المتحدة قد درجت في مؤتمراتها الخاصة بالمرأة والطفل على استخدام مصطلح الجندر (Gender) والذي يعرف مجازًا بالنوع بداية من مؤتمر القاهرة للسكان (1994م)، ومرورًا بمؤتمر بكين (1995م)، وبكين+5 (2000م)، وبكين +10 (2005م).. وتُعرف منظمة الصحة العالمية مصطلح (الجندر) على أنه: "المصطلح الذي يُفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصفاتٍ مركبةٍ اجتماعيةٍ لا علاقةَ لها بالاختلافاتِ العضوية"؛ أي أنَّ قيامَ المرأة بدورِ الأم وقيام الرجل بدور الأب هو بناء على ثقافةِ المجتمع التي تقتضي ذلك، وليس بناء على التركيبِ العضوي لكل منهما، وبالتالي فمن الجائز جدًا- وفقًا للتعريف- أن يتم تبادل الأدوار، أو أن يتم توحيد الأدوار، بحيث يتناصفاها معًا (كما تنص وثائق الأمم المتحدة) أن يقوم بها أيهما دون تخصيصٍ في حين عرَّفت الموسوعة البريطانية (الهوية الجندرية) بأنها شعور الإنسان بنفسه ذكرًا أو أُنثى، بغض النظر عن تركيبه البيولوجي، والذي يتوافق في معظم الأحيان مع هذا الشعور، ويختلف معه أحيانًا أخرى.. وفي هذا التعريف إعطاء لمساحة كبيرة للاعتراف بالشواذ وإيجاد المبرر للسلوك الشاذ كمدخل للمناداة بحرية اختيار الفرد لجنسه مما ينبني عليه اكتساب أنماط من السلوك الجنسي في وقتٍ لاحق من الحياة، ومن ثَمَّ تظهر أشكال جديدة للأسرة تقوم على العلاقات الجنسية الشاذة، ولن يكون هناك ذكر أو أنثى...

    وتحذر حلمي من أنَّ خطورةَ مصطلح (الجندر) تنبع من كونه حجر الزاوية في المؤتمرات الدولية التي تتخذ من المعاهدات والاتفاقيات العالمية الملزِمة للحكومات بالتنفيذ، وسيلة لعولمة الفكر النسوي الجديد القائم على مفهوم الجندر وتطبيقاته، متجاهلةً تمامًا الخصوصيةَ الحضاريةَ للمجتمعات والهوية الفكرية والثقافية للشعوب، بل تقوم بدور الوصاية على تلك الدول بما في ذلك المراقبة والمتابعة لمدى التزام الدول والحكومات بما تفرضه مواثيق الأمم المتحدة والتلويح بسلاح المساعدات على الدول غير الملتزمة بتنفيذ هذه البنود.

    ومن هذا المنطلق فقد رصدنا في العديدِ من الدولِ العربية والإسلامية وعلى التوازي، تغييرات في قوانين الأحوال الشخصية بما يتماشى مع المواثيق الدولية، إضافةً إلى محاولاتِ إقحام (الجندر) في كل مؤسسات الدولة بما يُعرف بـ(مأسسة الجندرGender Mainstreaming ) والذي يترجم في وضع ما يُسمَّى "بخطط إدماج الجندر في التنمية" والتي تعني تغييرًا اجتماعيًّا شاملاً يتناول تغيير القوانين، والمناهج التعليمية، وبنية الأسرة وحجمها ووظيفتها بل تعريفها، وأدوار الجنسين وعلاقاتهما، وفلسفة الحكم ووظيفته، وفلسفة الاقتصاد وإعادة هيكلته بناءً على التعريف الجديد لكل من الرجل والمرأة وهو: الجندر.

    ففي تطبيقات (مساواة الجندر في التعليم) تشير وثيقة بكين في بنودها (81،74،72،71) على سبيل المثال إلى ضرورة ترسيخ الانتماء الجندري لدى البنات والأولاد، وتقويض الأدوار التقليدية للأنثى والذكر، وذلك عن طريق تغيير المناهج التعليمية في كافة المراحل، ووضع برامج تعليمية تراعي التثقيف الجنسي والإنجابي لتفادي الحمل غير المرغوب فيه وتفشي الأمراض الجنسية.

    وعلى المستوى التنفيذي، نشطت الندوات والمؤتمرات في الدول العربية والإسلامية والتي تتحدث عن الجنس الآمنِ للمراهقات، وتنظيم النسل، وطبيعة العلاقة الجنسية وشرحها للطلبة والطالبات في المدارس الإعدادية والثانوية، ناهيك عن منظمات المجتمع المدني التي تتخذ من المواثيق الدولية مرجعية وحيدة لها وتعمل جاهدةً على تطبيقِ بنودها تطبيقًا حرفيًّا في مقابلِ الدعم المادي الكبير الذي تُوفره لها المنظمات الدولية.

    وتأتي تطبيقات (مساواة الجندر في الصحة) جنبًا إلى جنبٍ مع تطبيقاتها في التعليم، وتُشير بنود وثيقة بكين (107،105،95،93،92،90،89) على سبيلِ المثال لا الحصر إلى أنَّ أساس تمكين المرأةِ إعطاؤها حق السيطرة والتحكم في خصوبتها وحياتها الجنسية وحقها في اتخاذِ القراراتِ المتعلقة بالإنجاب وإتاحة كافة الفرص لحصولها على المشورة والمعلومات والخدمات فيما يتعلق بالممارساتِ الجنسية والإنجابية خاصةً في سنِّ المراهقة، والوقاية من الأمراض الجنسية أو الممارسات الجنسية غير المأمونة.. وهذه المعلومات يجب أن تُقدَّم- طبقًا للوثيقة- من خلال الحملاتِ الصحية العامة ووسائط الإعلام والنظام التعليمي، وتتضمن (معرفة) احتياجات المراهقين (وتلبيتها) بغرض (تمكينهم) من التعامل مع حياتهم الجنسية بطريقةٍ إيجابية ومسئولة.

    وللأسف الشديد، نجد الدعوة محمومة في مجتمعاتنا لتشجيع التثقيف الجنسي للأطفال والمراهقين في مناهج التعليم ووسائل الإعلام ووسائط الثقافة تطبيقًا للمواثيق الدولية الخاصة بالطفل. أما عن (مساواة الجندر في العمل) كما ورد في بنود وثيقة بكين (164،158،191،187،185،180،179،175) على سبيل المثال، فقد ركَّزت تلك البنود على أنَّ من عوائق عمل المرأة غياب مفهوم مساواة الجندر، لذا أشارت إلى آليات لتعزيز عمل المرأة منها: وضع سياسات في مجال التعليم تكرس مفهوم تقاسم المسئوليات الأسرية في العمل والمنزل، ولا سيما فيما يتعلق برعاية الأطفال، وعدم حصر الأدوار بين النساء والرجال داخل الأسرة في قوالب نمطية- وهي دعوة للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة الطبيعية- كما حثت تلك البنود على تمكين المرأة من مواقع السلطة، وصنع القرار، وفصلت في آليات وصول المرأة لمواقع السلطة وصنع القرار في كافة القطاعات والمستويات، سواء من حيث التدريب على القيادة، أو المشاركة الفعلية في اقتسام السلطة وصنع القرار.

    وخطاب الوثيقة يتمحور حول المرأة الفرد، وليست المرأة التي هي نواة الأسرة، لذا فإن المرأة العاملة هي المرأة المعتبرة، أما ربة الأسرة فينظر إليها على اعتبارها متخلفة وخارج السياق الدولي الجديد؛ لأنها لا تمارس عملاً مدفوع الأجر، ولأنها ربطت نفسها بالزوج والأولاد والأسرة.

     وعن (مساواة الجندر في التنمية) تحرص وثيقة بكين في بنودها (24،36،35،19) على سبيل المثال على فرض مصطلح (تمكين) المرأة في جميع المجتمعات والمناطق والهيئات الدولية والعمليات السياسية وعلى جميع المستويات لصالح المرأة في العالم أجمع.. وهذا لا يتأتى- من وجهة نظر الوثيقة- إلا بانتشار مفهوم مساواة الجندر في العالم بأسره، وتجاوز كل من الدين والقيم والمعتقدات التي تتحكم في حياة الملايين من الرجال والنساء (بند 24)- وبدون هذه المساواة لن تكون هناك تنمية وأمن بيئي وثقافي واقتصادي واجتماعي وسياسي لجميع الشعوب.

    وقد رصدت الأمم المتحدة في تقاريرها أن المانع الرئيسي من التطبيق الكامل لوثائق المرأة والطفل التي تصدرها، هو تمسك الشعوب بالدين، فاعتبرته عائقًا.. وللتغلب على هذا العائق، صدرت التوصية في مؤتمر بكين+10 الذي عُقد في مارس 2005م، بالوصول إلى الشعوب عن طريق المنظمات الإسلامية، وأن يكون الخطاب في المرحلة القادمة خطابًا إسلاميًّا؛ بمعنى أن تكون المنظمات الإسلامية هي الواجهة التي يتم من خلالها تقديم كل المضامين التي حوتها المواثيق الدولية ولكن في إطارٍ إسلامي حتى لا تلقى المعارضة من الشعوب المتدينة.

    وحرصًا على كيان الأسرة المسلمة وهويتها ترى اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ضرورة وأهمية التعاون والتنسيق للحفاظ عليها، وذلك من خلال:

     1- استصدار الفتاوى والبيانات التي توضح الرأي الشرعي في الوثائق التي تصدر عن المؤتمرات الدولية.

    2- المشاركة الفعالة من خلال "ائتلاف المنظمات الإسلامية"- الذي أسسه المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، والذي تقوم اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بدور المنسق له- في هذه المؤتمرات الدولية وطرح البديل الإسلامي لهذه الوثائق، والتواصل مع الوفود الحكومية التي تشارك فيها للتحفظ على كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية في الوثائق التي تصدر عنها، والتي لا تحترم التعددية الدينية والثقافية للشعوب المختلفة.

    3- دعم "ميثاق الأسرة في الإسلام" الذي أعدته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، بمشاركة هيئة من كبار العلماء الأمة، ودعمه الدعم الأدبي والإعلامي اللازمين لتفعيله ونقله من المستوى النظري إلى المستوى العملي، وذلك بنشره وتوزيعه على الجامعات والمعاهد التربوية.

    4- التواصل مع الحكومات ومراكز القرار حتى لا توقع على أية اتفاقيات غير متوافقة مع ديننا وقيمنا، وأن تتمسك بتحفظاتها التي سجَّلتها من قبل خلال التوقيع على الاتفاقيات السابقة الخاصة بالمرأة والطفل (سيداو- بكين- اتفاقيات الطفل).

    عنوان المقال اضغط هنا

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل