بيان من هيئة علماء الجمعية الشرعية الرئيسية حول مشروع قانون الطفل الجديد

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    بيانــات

     

    بيان من هيئة علماء الجمعية الشرعية الرئيسية حول مشروع قانون الطفل الجديد

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد ..

    فقيامًا بواجب النصح والبلاغ بمناسبة عرض مشروع قانون الطفل الجديد على المجالس النيابية في مصر لمناقشته ، نُذكِّر الإخوة الأفاضل الذين نثق في دينهم وأمانتهم ، وكل من يحرص على مستقبل هذه الأمّة المسلمة في ظل قيمها ودينها، بأن هذا المشروع - كما هو ثابت في المادة الثالثة ، الفقرة (أ) - أن مرجعيته هي ' أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة في مصر ' وليست مرجعيته شريعة الإسلام.

    ومن الحقائق الجلية أن المصطلحات الغربية التي وقّعت عليها مصر - بحسن نيّة - تحمل في مضمونها النمط الغربي في مفهوم الحرية والمساواة وحقوق الإنسان كما هو واضح في النسخة الإنجليزية لتلك المواثيق والمعتمدة دوليًا ، فإذا تعارض شيء من بنود هذه المواثيق مع شرع الله كان للقوانين الدولية صفة الإلزام بصرف النظر عما جاء به الوحي، إذ هي 'شارعة آمرة ملزمة ذاتية التنفيذ' كما هو معروف في القانون الدولي .. كما أن التحفظات التي توضع في الترجمة العربية لتلك المواثيق الدولية، من مثل إضافة جملة ' مما لا يخالف الشريعة الإسلامية ' لا قيمة لها، إذ بعد التصديق النيابي على المواثيق الدولية ، تمارس ضغوط قوية لحذف هذه التحفظات كما حدث سابقًا في بعض الاتفاقيات الدولية المعنية بالمرأة.

    من هنا ننبّه بإيجاز إلى أخطر ما في هذا المشروع من بنود تتعارض مع ثوابت الإسلام:

    أولاً : امتداد سن الطفولة إلى ثمانية عشر عامًا يتعارض مع القاعدة الشرعية التي تنص على أن البلوغ هو سن التكليف كما قال صلى الله عليه وسلم: « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ (منها) عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ » ، وللبلوغ أمارات معروفة لا تتأخر في الذكور عن خمسة عشر عامًا، فإذا وصل الطفل إلى هذه السن كان مكلفًا ولو لم تظهر عليه تلك العلامات، أما الأنثى فبلوغها قبل الذكر بكثير.

    والخطورة في مد سن الطفولة حتى الثمانية عشر تتمثل في أمرين: أحدهما: تخفيف العقوبة على الجرائم التي يرتكبها من لم يبلغ الثامنة عشرة حتى لو كانت الجريمة تستحق الإعدام كما هو مبيّن في المادة (112) ، وفي ذلك تشجيع على الجريمة وعلى تكوين عصابات من هؤلاء المراهقين يقتلون ويسرقون ويغتصبون ويباشرون أعمال الإرهاب وهم آمنون من العقوبات المشددة .. والآخر : منع توثيق الزواج قبل هذه السن حتى لو خشي ولي أمر الفتاة عليها من الوقوع في العنت مع أن ذلك واجب شـرعي بنص الآية القرآنية ((وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ)) (النور : ٣٢) ، ولا يجوز لأي قانون في دولة دينها الإسلام أن يقيد الواجب أو يحرم الحلال وبخاصة إذا كان هذا الحلال هو الذي يمنع الانحراف ويضمن العفاف.

    ثانيًا: ما نصت عليه المادة الثالثة فقرة (ب) من 'تأمين المساواة الفعلية بين الأطفال وعدم التمييز بينهم بسبب الجنس أو الدين' ، ومفهوم هذه الفقرة ضرورة المساواة بين الذكر والأنثى وبين المسلم وغيره في التوارث مما يتصادم مع نصوص القرآن الكريم والسُّنّة المطهّرة في مثل  ((يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)) (النساء : ١١) ، وفي حرمان (عليّ وجعفر) من ميراث أبيهما (أبي طالب) بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث مات (أبو طالب) على كفره وكانا مسلمين.

    ثالثًا : تشجيع الأطفال على شكوى آبائهم وأمهاتهم إذا أرادوا تقويم اعوجاج ما في أبنائهم كما في امتناع الطفل عن الصلاة مثلاً في سن العاشرة حيث يأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم وليّ أمر هذا الطفل أن يضربه ضربًا غير مبرح ، ولا يوجد من هو أحنّ ولا أرحم على الولد من أبويه .. وتتضح الخطورة في المادة (97) بند (4) حيث تنص على : ' تلقي الشكاوى من الأطفال ، ولإدارة نجدة الطفل صلاحيات طلب التحقيق وسلطة الضبطية القضائية في مباشرة أعمالهم '، ولم تستثن المادة تربية الأبوين ، بل أعطى المشروع حقّ الرصد والمتابعة لوزارة العدل وللمحاكم الابتدائية وللمجلس الأعلى للطفولة ، وشرّع العقوبة لمن باشر الإساءة للطفل ولمن علم من الجـيران بذلك ولم يبلغ ، مما من شأنه طلب التجسس وتتبع أسرار البيوت ، وفي ذلك اختراق لحصن الأسرة وتفكيك للعلاقات الاجتماعية ، مع أن الأسرة هي الحصن الباقي للتربية السويّة لنشء صالح.

    رابعًا : نسب الطفل: وهو ما نصت عله المادة (15) الفقرة الأخيرة ، والتي نصت على أن : ' للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها وقيده بسجلات المواليد ، واستخراج شهادة ميلاد منسوبة إليها كأم ' .. مما يشجع على شيوع الفاحشة وتكاثر اللقطاء وأطفال الشوارع ، كما أن قيد المولود الناتج عن الزنا منسوبا إلى أمّه ، يتعارض تعارضا صريحا مع((ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ)) (الأحزاب : 5) ، وقول رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ »، أي أن الطفل إذا كان من الزنا على فراش الزوجية، لاينسب إلا إلى الزوج ، فإذا ما نفى الزوج أبوته (عن طريق اللعان) ، انطبق عليه((فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)) (الأحزاب : ٥)، أما نسب الطفل لمن يدعي أبوته أو أمومته - كما نص القانون - فهو أمر مخالف للشريعة .

    ولما كانت اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989م ، ثم وثيقة ' عالم جدير بالأطفال ' الصادرة عام 2002م والتي جاءت لتفسير وتفعيل اتفاقية حقوق الطفل ، والتي صارت - بنص مشروع القانون - هي المرجعية التشريعية الجديدة للقوانين الوطنية المعنية بالطفل ، فمن حق الجميع أن يعلم أن هذه الاتفاقيات تطالب بتعميم خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين ، من تثقيف جنسي لهم ، وإتاحة وسائل منع الحمل كالعازل الطبي ، ورعاية المراهقة الحامل وإباحة الإجهاض لها لو أرادت ، وذلك قبل حلول عام 2015م - كما أكدت تلك الاتفاقيات - الأمـر الذي يشجع على شيوع الفاحشة ، وكثرة أطفال الزنا ، بما يستتبعه من سن قوانين تنسب هؤلاء اللقطاء لمن يعترف بأبوتهم .

    كما تطالب تلك الوثائق بمساواة (النوع) والتي تتضمن إباحة الشذوذ الجنسي والاعتراف بالشواذ ، وإعطائهم كافة الحقوق ، مما يعكس النمط الغربي بكل سيئاته الخلقية والسلوكية .

    فلنقف وقفة شجاعة مع ديننا وقيمنا وأخلاقنا وهويتنا الإسلامية قبل أن يجرفنا تيار التغريب والتبعية ، ولنحصن أبناءنا وبناتنا ضد هذا السيل الجارف المحطم لمقومات شخصيتنا المستقلة .

    والله من وراء القصد ومنه العون والتوفيق .

     

    تحريرًا فى : ‏الأربعاء‏ 17‏ من ربيع الثاني‏ 1429‏هـ

       الموافق :          ‏23‏ من أبريل‏ 2008‏م

     

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل