هل تتحرر المرأة المسلمة من مقررات الأجندة الغربية؟! على هامش (بكين + 10)

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    اللجنة في الإعلام

     

    هل تتحرر المرأة المسلمة من مقررات الأجندة الغربية؟! على هامش (بكين + 10)

    الصحة الإنجابية، والنوع الاجتماعي "الجندر"، والتربية السكانية مفاهيم ومصطلحات أثارت جدلاً واسعًا داخل مؤتمرات المرأة التي ترعاها الأمم المتحدة، وكانت سببًا في معارك كلامية وخلافات حادة حول مدلولاتها بين المنظمات الإباحية الغربية، وبين الوفود النسائية الإسلامية التي شاركت في تلك المؤتمرات ومنها مؤتمر (بكين+10) الذي عقد في الفترة من 28 فبراير: 11 مارس 2005م، وكان الغرض منه متابعة ما اتخذه مؤتمر بكين 1994م الخاص بالمرأة من قرارت، ويعتبر الثاني في هذا المضمار بعد مؤتمر (بكين+ 5) في العام 2000م.

     المنظمات النسوية الغربية التي تتبنى النهج العلماني الإباحي أرادت فرض رؤيتها الخاصة لهذه المفاهيم، والتي تدعو إلى توفير وسائل السلامة الصحية للممارسات الجنسية خارج نطاق الزواج وطرح أنماط جديدة للأسرة لا تقوم على العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة، ورفعت شعار التربية السكانية الذي يهدف أساسًا إلى تحديد النسل؛ لتقليل عدد السكان في البلاد النامية..فماذا عن الفروق بين هذه المفاهيم الغربية ومدلولاتها من وجهة النظر الإسلامية؟

    قيم الاستعفاف

    وتنبه "بحريةُ عدوان" الخبيرة بإدارة التربية بالمنظمة الإسلامية العربية للعلوم والثقافة (الأيسيكو) إلى الفروق الجوهرية بين المفاهيم والمصطلحات الغربية ومدلولاتها من وجهة النظر الإسلامية، ضاربةً المثال بالجندر (النوع الاجتماعي) قائلة: "الجندر" له في الإسلام مدلول خاص يُقصد به التفاعل في الأدوار الاجتماعية بين كل من الرجل والمرأة في إطار المساواة التي أقرها الإسلام بين كل البشر، وأنه لا تفاضل بين الناس أو بين الرجل والمرأة سوى بالتقوى، وقيام كل منهما بواجباته الدينية والإنسانية وفقًا للدور المنوط به والذي تيسره له تركيبته وصفاته البيولوجية والفسيولوجية.

    وتشير "عدوان" إلى أنَّ مفهوم الصحة الإنجابية في المنظور الإسلامي يرتبط بقيم الاستعفاف والبعد عن المحرمات، وتتطلب هذه الصحة العمل من أجل تقليل نسبة وفيات الأمهات المرتفعة في بلدان العالم الإسلامي، وكذلك وفيات الأطفال؛ وذلك عن طريق رسم السياسات وتوفير المستشفيات والدعم الطبي لتحقيق ذلك الهدف.

    اختلاف الأولويات

    أما الدكتورة أميمة أبو بكر- أستاذ مساعد الأدب الإنجليزي- جامعة القاهرة- فتقول: إنَّ أجندة النسوية الغربية بها بنود غير ذات صلة بأولويات المرأة المسلمة مثل ما يُسمَّى الحقوق الجنسية وغيرها، بيد أنَّ رفع اتهام النسوية والتغريب في وجه كل مَن يفتح ملف واقع ومشكلات المرأة المسلمة ليس عدلاً ولا إنصافًا، ويمكن للمرأة المسلمة أن تعي تمامًا أولوياتها وتحريرها الإسلامي، ولديها الأهلية الكافية لصياغة أجندتها الإسلامية الصحيحة. 

    وتضيف الدكتورة أميمة: إنَّ الأجندة النسوية ذاتها ليست متوحدة، فهناك النسوية الليبرالية وأخرى ذات الجذور الماركسية، وثالثة متعصبة للأنثى والأنوثة معادية للذكور، ورابعة دينية مسيحية محافظة، كما أنَّ هناك نسويةً تنقد المظالم السياسية والاجتماعية ولا تركز فقط على حقوق المرأة. 

    وتمضى قائلة: إنَّ المطالبة بحقوق المرأة ليست مطالبة بمساواة كاملة آلية ميكانيكية، بل هي مطالبة بعدالة وولاية متكافئة، واحترام للفروق الحقيقية وليست المصطنعة أو المختلقة بتعسف، وهي مطالبة بأن تقف على أرض الإسلام وتعترف بمرجعيته.

    وتنتهى بالقول إنَّ الأعوام الـ 15 الأخيرة شهدت صحوةً نسائية إسلامية، وجهد دءوب من باحثات هويتهن إسلامية، وولاؤهن إسلامي للنهوض بأوضاع المرأة، وإعادة قراءة الأصول، واستعراض التراث، وردة للأصول، وقراءتهن للقرآن والحديث؛ التماسًا للعدل الإلهي ليس قراءة نسوية بل قراءة واجبة شرعًا؛ لأنهن حاملاتٌ لهذا الدين وعليهن معرفة ما شرعه الله لهن وعليهن، والذود عنه ضد التفريط والإفراط.

    حشد الجهود

    تقدمت السيدة كاميليا حلمي- رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة- برسالة إلى المجلس الأوربي للإفتاء، وطالبت فيها إبداء الرأي حول: تدريس مادة الجنس الآمن (Safe Sex) في المدارس الابتدائية ضمن برامج التربية الجنسية (Sex Education) التي تطالب بها الوثائق الدولية الخاصة بالمرأة والطفل (مثل وثيقتي بكين، والسكان)، وكذلك توزيع وسائل منع الحمل على الأطفال في المدارس، والمطالبة بإباحة الإجهاض، ومساواة الجندرGender Equality؛  وذلك بهدف إلغاء الفوارق- حتى البيولوجية منها- بين الجنسين بدعوى ضمان حصول المرأة على حقوقها؛ لتقوم بعرض رأي المجلس الأوربي للإفتاء حول القضايا المذكورة على الجلسة التاسعة والأربعين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة التي تنعقد في نيويورك بتاريخ (28 فبراير - 11 مارس 2005م).

    وانتهى المجلس بعد البحث والمناقشة إلى أنَّ وثيقة بكين وجميع البيانات والاتفاقيات التي صدرت عن الأمم المتحدة إنما تعكس قلقًا متزايدًا على أوضاع المرأة في العالم، وقرر أنَّ الزواج هو الطريق الوحيد لتكوين الأسرة وأنه الوسيلة الوحيدة المقبولة لتلبية الاحتياجات الجنسية للشباب، وتوقي الحمل خارج إطار الزواج الشرعي والوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا، ولا يرى المجلس أي مسوّغ لتوزيع وسائل منع الحمل على الأطفال في المدارس، بل يعتبر هذا الفعل وسيلة للإفساد وإشاعة المنكر، كما رفض المجلس ما يُسمى بـ "الإجهاض الآمن" وأنه لا يجوز إلا بشروطه التي حددها الفقهاء.

     كما طالب المجلس الأوربي للإفتاء الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المهتمة بشئون المرأة والطفل أن لا تتدخل في الخصوصيات الثقافية والدينية للشعوب وما يترتب عليها من أمور تتعلق بالسلوك الشخصي، وأن تترك ذلك لاختيار هذه الشعوب بما يتناسب مع تعاليم دينها وثقافتها وهويتها الذاتية.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل