أكد علماء الدين الإسلامي، وأساتذة القانون على ضرورة إعداد وثيقة إسلامية عالمية لحقوق المرأة، جاء ذلك في الندوة التي نظمتها اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق المرأة والطفل، المنبثقة عن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بعنوان: "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، رؤية نقدية" السبت الماضي .
أشارت الدكتورة سعاد صالح -رئيسة قسم الفقه بجامعة الأزهر- إلى ضرورة أن يُتبنّى تجمع إعلاميّ ردًا على التجمع الإعلامي الذي حدث في المجلس الأعلى للثقافة، وإجراء حوار بين الفكر المؤيد والمعارض، خاصة فيما يتعلق بالثوابت في الشريعة الإسلامية، وإبداء وجهة النظر الصحيحة حول ما يثار مثل: إلغاء العدة والقوامة، والمساواة في فسخ عقد الزواج، كما دعت أن يكون للأزهر كلمته ودوره في تبنّي الوثيقة البديلة للرد على هذه الوثيقة، ويكون ذلك ممثلاً في شخص فضيلة الإمام الأكبر، وليس في نائبه حتى تصدر كلمة الأزهر بثقلها ووزنها العالمي والإسلامي.
وقال د.إبراهيم الخولي -الأستاذ المتفرغ بجامعة الأزهر-: إن اتفاقية "السيداو" - التي أقرتها الأمم المتحدة كميثاق لحقوق المرأة والتي تقر العلاقات الجنسية الشاذة وحرية الزنا -تعتمد على الالتواء في العبارة والتمويه في الصياغة، وانتقاء الألفاظ غير المحددة، كما أن هذه الاتفاقية تصطدم بالكثير من هويات الشعوب والأديان؛ لذلك كانت هذه الاتفاقية مادية التوجه، علمانية النزعة لم تُكتب على الإطلاق لإنسان يؤمن بالله.
وأوضح المستشار فتحي لاشين -المستشار بوزارة العدل-أن الاتفاقية تتعارض مع القيم والأخلاق؛ حيث تطالب بإقصاء الدين وفرض السيادة العليا على كافة القوانين والتشريعات المحلية، حيث تفرض الشذوذ وإباحة العلاقة المجردة بين الرجل والمرأة بمقتضى العولمة.
ومن جهته.. أكد د.عبد الفتاح بركة -الأمين العام السابق لمجمع البحوث الإسلامية- أن المقصود بهذه الاتفاقية هدم بنيان الأسرة التي هي أساس المجتمع؛ حيث إن كل عنصر منها يزيل الفوارق بين الجنسين كلية ويقفز فوق الاعتبارات الفسيولوجية التي تميز كلاً منهما.
وطالب د.جمال عطية -أستاذ القانون الدولي- بضرورة أن تكون هناك رؤية إسلامية لمواجهة مثل هذه المواثيق الدولية من خلال متابعة وبحث وإبداء الرأي في المواثيق؛ الأمر الذي يساعد المفاوضين في الدول الإسلامية قبل التوقيع