التقـريـر البـديـل مقدم من اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ممثلة رابطـة العـالم الإسـلامي

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    اللجنة في الإعلام

     

    التقـريـر البـديـل مقدم من اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ممثلة رابطـة العـالم الإسـلامي

    المحتويات

    أولاً  :  مقدمة .

    ثانيًا:  رؤية " اللجنــة الإسلاميـة العالميـة للمـرأة والطفـل " للإنجازات والمعوقات في الوثيقة المقترحة المقدمة من رئيسة اللجنة التحضيرية .

    ثالثًا : ملاحظات على الإجراءات والمبادرات اللازمة للتغلب على العقبات وتحقيق التنفيذ الكامل والمعجَّل لمنهاج عمل بكين - الوثيقة التي تقترح رئيسة اللجنة التحضيرية أن تسفر عنها الدورة".

    رابعًا : الإجراءات والمبادرات اللازمة لتنفيذ ما اتفق عليه في " التقرير الصادر عن المؤتمر العالمي الرابع للمرأة " .

    *****

    أولاً : مقدمة

    تقوم الرؤية الإسلامية على أسس عدة، أهمها " الإسناد الشرعي " للأفكار والتصورات، هذا الإسناد هو الذي يؤكد خصوصية الأمة وإطارها المرجعي، كما تقوم هذه الرؤية على وحدات مفاهيمية ومصطلحية نابعة من المرجعية الإسلامية وتكرسها؛ هذه الوحدات (مفاهيم ومصطلحات) تمثل منظومة مترابطة لا تُفهَم أجزاؤها فهمًا صحيحًا إلا في ضوء بعضها البعض، وكل المنظومة مشدودة إلي الأصل العام، وهو التوحيد .

         ومما يدفع لتقديم هذه الرؤية الإسلامية البديلة عدة انتقادات في الوثيقة المقترحة (التي تقترحها رئيسة اللجنة التحضيرية)  :

    أولاً    : تقديم منظور الحق وإهمالها تمامًا لمنظور الواجب .

    ثانيا    : تكريس مفهوم المساواة المطلقة بين الرجال والنساء بمعنى التماثل التام، وإهمالها للفروق والاختلافات .

    ثالثا    : الاقتصار على المجالات المغرقة في العمومية، كالمرأة والصراع المسلح، أو المجالات المغرقة في الخصوصية، كالمرأة وحقوق الإنسان، وتجاهل المجالات الوسيطة، كالمرأة والأسرة.

    رابعًا   : إهمالها لعامل الدين كعامل فعال على المستويين: النظري والعملي.

    خامسًا : عدم مراعاة التوازن بين المعيار الكمي والمعيار النوعي، وتركيزها الشديد على الأول، وإهمالها  للثاني .

    سادسًا : لم تُراعِ التباين الثقافي بين المجتمعات، فتجاهلت تمامًا الاختلافات الحضارية والمنظورات القِيَمِيَّة لحضارات العالم، وحاولت فرض /طرح نمط حضاري واحد .

    سابعًا  : عدم تقديم المرأة في مختلف حالاتها الاجتماعية ومراحلها العمرية، والتركيز على نموذج المرأة الشابة العاملة وتسويقه، مع إهمال المرأة المُسِنَّة .

    ثامنًا  : الاختلال في الأوزان النسبية للمشكلات الاجتماعية والصحية، المتمثل في إفراد مساحات أكبر وتركيز أعلى على المشكلات التي تخص العالم المتقدم، مثل: ( الإيدز، والصحة العقلية، والإجهاض) على حساب المشكلات التي تخص باقي شعوب العالم مثل ( الأمية، والحروب الأهلية وأثرها على المرأة، مثل التهجير واللجوء واحتلال الأراضي [ كشمير، فلسطين، جنوب لبنان] ، والحصار الاقتصادي [ العراق، السودان، ليبيا، كوبا، إيران].

    ومن ثَم، فان ترتيب الأولويات لا يعبر إلا عن الرؤية الغربية لنمط الحياة، ولا يعبر عن رؤى الشعوب غير الغربية.

    تاسعا  :وأخيرًا، فان هذه الوثيقة البديلة تمثل رؤية تقوم على أسس عقدية يتفق عليها أغلب أهل الرسالات السماوية، ودعاة الأخلاق، وحماة الأسرة .

    *****

    ثانيًا :  رؤية " اللجنــة الإسلاميـة العالميـة للمـرأة والطفـل" للإنجازات والمعوقات في الوثيقة المقترحة المقدمة من رئيسة اللجنة التحضيرية .

    1- المرأة والفقر:

        مع إدراك الرؤية الإسلامية لاختلاف آثار الفقر على النساء والرجال، فإنها تبدي تحفظها على إنجاز " تحقيق المساواة " لاستبطان الوثيقة التي تقترحها رئيسة اللجنة التحضيرية لمفهوم التماثل التام وليس مجرد المساواة، كما أنها تعترض على مفهوم العمل غير المدفوع الأجر، لاستناده إلى تعريف محدد للعمل الإنساني، باعتباره :

    - الذي يتم في رقعة الحياة العامة .

    - الذي تأخذ النساء عليه أجرًا محددًا .

    وتنتقد هذه الرؤية من الوجهة الإسلامية؛ لأنها:

    - تتبنى مفهومًا للمرأة مجردًا من كل الملابسات والظروف الاجتماعية .

    - تكرس التصور الفرداني للمرأة .

    - تكرس النمط الصراعي في العلاقات الاجتماعية، خاصة بين الرجال والنساء.

        وتحرص الرؤية الإسلامية على أن تشير إلى أن دول النموذج الغربي الذي يراد تعميمه هي الأكثر تبذيرًا في الإنفاق العسكري - إنتاجًا وتصديرًا - لشعوب العالم .

    2-تعليم المرأة وتدريبها:

        مع تثمين الرؤية الإسلامية للحرص على تدريب الفتيات بما يقوي من قدرتهن على التكسب بوسائل عمل كريمة وشرعية في ذات الوقت؛ فإنها تتحفظ على العقبات التي تكرس القولبة (الصور النمطية ) المهنية، كما أنها تتحفظ في باب الإنجازات على مقولة "نشر أنظمة تعليمية بديلة"؛ لأن الوثيقة لم توضح ماهية تلك الأنظمة البديلة، وما إذا كانت تكرس تبعية مجتمعات الجنوب لعالم الشمال، أم تعمل على تقوية استقلالها وصيانة نمطها الحضاري.

    3-المرأة والصحة:

        ترفض الرؤية الإسلامية ما تعده الوثيقة المقترحة " إنجازات " من خلال زيادة الاهتمام بالصحة الإنجابية التي ربما تكون لها قراءة أخرى، وهي " الصحة الجنسية " ، أي بدلاً من أن تدعو الوثيقة إلى العفة وصيانة الذات والارتقاء بالنفس ورغباتها، تدعو إلى تلبية تلك الرغبات مع زيادة مساحات الأمان (أو ما تتصوره الحضارة الغربية أمانًا ) كما تؤيد هذه الرؤية رفض كثير من وثائق مؤتمرات الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة اعتبار الإجهاض وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة . كما أن الرؤية الإسلامية تعتبر كل ما يزيد مقاومة المجتمعات الإسلامية للنماذج الغازية ليس من باب العقبات، بل هي إنجازات، ومن أهم هذه الإنجازات " أن تتمسك المجتمعات الإسلامية بهويتها الأصلية " .

        كما أن الرؤية الإسلامية تكرس عملية المشاركة بين الزوجين في كل القرارات التي تخص الحياة العائلية، ولا تسمح لطرف أن ينفرد بقرار دون مشاورة الطرف الآخر .

    4- العنف ضد المرأة :

        تقبل الرؤية الإسلامية قضية ربط العنف ضد المرأة بحقوق الإنسان، ولكن من على الأرضية الإسلامية التي تعتبر المرجعية العليا لجموع المسلمين، أما عن انتشار جرائم الشرف، فليس هناك جرائم في الإسلام تسمى جرائم شرف، أما ما يحدث من بعض حالات قتل الإناث على خلفية الشرف، فهي مشكلة اجتماعية يمكن معالجتها بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية التي تسن عقوبات محددة -وواحدة للنساء وللرجال على السواء - لاقتراف جرائم العرض، ينفذها ولي الأمر وليس الأفراد .

    5-المرأة والصراع المسلح :

        مع اهتمام الرؤية الإسلامية بالنساء واعتبارهن أكبر ضحايا الحروب والعنف المسلح، فإنها ترفض تلك العلاقة الحتمية بين وضع المرأة كضحية للعنف وبعدها عن مراكز صنع القرار .

        كما تهيب الرؤية الإسلامية بكل من يقدر على معاقبة منتهكي حرمات النساء - أيًّا كان دينهن - على  ألا يفلت هؤلاء المجرمون من العقاب .

    6-المرأة والاقتصاد :

        تقوم الرؤية الإسلامية على اعتبار الذمة المالية للمرأة المسلمة ذمة مالية مستقلة استقلالاً تامًّا عن ذمة زوجها، أو أيٍّ من أقاربها ، ومع ذلك فهي ترفض التعريف المقدم للعمل باعتباره العمل المدفوع الأجر فقط، وذلك أن للمرأة من الوظائف الاجتماعية في الأسرة وفي المجتمع ما يفوق أهمية وظائفها الاقتصادية في الدولة .

        كما تشدد الرؤية الإسلامية على أن أهم العقبات أمام وصول النساء لموارد مالية ، هو ذلك التفاوت الاقتصادي العالمي بين مراكز النفوذ العالمي والمراكز الفقيرة المستغلة .

    7-المرأة في مواقع السلطة وصنع القرار :

       تربط الرؤية الإسلامية بين تولي الوظائف والكفاءة ، فالكفء أحق بالمنصب أيًّا كان جنسه .

    8-الآليات المؤسسية للنهوض بالمرأة :

        ترفض الرؤية الإسلامية اعتبار " تعميم المنظور الجنساني " إنجازًا، كما تشجع الرؤية الإسلامية تقوية أدوات رصد واقع النساء بما يحسن من وضعهن .

    9-حقوق الإنسان :

        تقبل الرؤية الإسلامية تحسين القوانين بما يتفق وعقيدة الإسلام، كما ينبغي احترام تحفظات الدول الموقعة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو  cedaw) .

    10- المرأة ووسائط الأعلام :

         إذا كانت الرؤية الإسلامية تقبل ثورة الاتصالات، فإنها تحذر من آثارها الضارة أو استخدامها لترويج أفكار وقيم لا تتفق مع النمط القيمي الإسلامي .

        ولان اللغة عائق حقيقي، فإن الرؤية الإسلامية تناشد الأمم المتحدة أن تصل للعالم بلغاته الست الأساسية، وأن تدعم عمل شبكة الإنترنت بهذه اللغات الست جميعها .

    11- المرأة والبيئة :

        ترفض الرؤية الإسلامية ما يسمى بــ" المنظور الجنساني" القائم على اعتبار الفروق بين النساء والرجال فروقًا اجتماعية لا تدخل للأوضاع البيولوجية فيها.

        ومع ذلك فان الرؤية الإسلامية تقبل دعم الآليات المؤسسية التي تدرس آثار مخاطر البيئة على النساء .

    12-الطفلـــة الأنثى :

        تقبل الرؤية الإسلامية مراعاة الفوارق بين الجنسين، وتقبل أيضًا تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الجنسية، خاصة إذا كانوا من الأقارب .

        إلا أن الرؤية الإسلامية تعترض بشدة على اعتبار الوثيقة المقترحة "قلة تثقيف المراهقات جنسيًّا"، أو اعتبار "الزواج المبكر" عقبة من العقبات، كما تدعو الرؤية الإسلامية إلى تكريس قيم العفة وضبط الذات، وتدعو أيضًا إلى النسبية الثقافية لرؤية الإنجازات والعقبات، ذلك أن ما يعد إنجازًا لدى بعض المجتمعات، قد يكون كارثة لدى البعض الآخر؛ لذا يجب أن يكون هناك قدر من الحقوق الخاصة بكل مجتمع، تبعًا لمنظومة ثقافته وقيمه.

        وعلى حين تشدد الرؤية الإسلامية على أهمية أن ينعم كل أطفال العالم (ذكورًا وإناثًا ) بالصحة والتعليم في ظل قيم مجتمعاتهم، فإنها ترفض كل ما يؤدي إلى تفكيك الأسرة وإشاعة الفاحشة ونشر الجريمة، جرَّاء تعميم نمط قيم الحضارة الغربية.

    *****

    ثالثًا  :  ملاحظات على الإجراءات والمبادرات اللازمــة للتغلب علــى  العقبات وتحقيق التنفيذ الكامل والمعجَّل لمنهاج عمل بكين - الوثيقة التي تقترح رئيسة اللجنة التحضيرية أن تسفر عنها الدورة".

    أ-بينما أورد " التقرير الصادر عن المؤتمر العالمي الرابع للمرأة " التحفظات المختلفة لدول العالم ، نجد أن محاولة طرح " إجراءات ومبادرات " جديدة للتغلب على العقبات ولتحقيق التنفيذ الكامل والمعجل لمنهاج عمل بكين " ، يمثل تجاهلا تامًّا للتحفظات التي اشتمل عليها "التقرير".

    إن منهاج العمل فرض قيمًا وقرارات تنظم حياة البشرية كافة على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم وتجلى ذلك في:

    -استخدام مصطلحات ومفاهيم لا تعبر إلا عن ثقافة واحدة.

    -محاولة فرض تلك المصطلحات والمفاهيم بتعريفاتها الغربية.

    -محاكمة مختلف الحضارات والشعوب على أساس تلك المفاهيم والمنظومة القيمية التي أفرزتها.

    -الضغط على بقية دول العالم لرفع تحفظاتها ورؤاها الخاصة لمنهاج العمل في مستواه الوطني.

    ب- ومن ثم فإن التعامل مع النصوص الواردة في منهاج العمل حول العلاقات الجنسية والإنجابية يجب أن ينصرف إلى أن هذه العلاقات تتم في إطار رابطة الزوجية والأسرة الفطرية (رجل وامرأة) باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.

    جـ- كما أن التعامل مع نصوص منهاج العمل يجب أن يتم في إطار الاحترام الكامل لحقوق السيادة الوطنية للدول، ومختلف القيم الدينية والأخلاقية.

    د- وفيما يخص العالم الإسلامي، فإن فهم النصوص الخاصة بحقوق الميراث الواردة في منهاج العمل يجب أن يتم في إطار الاحترام الكامل لقواعد الميراث في الشريعة الإسلامية، وتغيير لفظة المساواة في توزيع الميراث إلى تعبير أو مصطلح العدل.

    هـ- إن هذا "التقرير البديل" وإن كان يشيد إلى ما يدعو إليه منهاج العمل من الدعوة للسلام فإنه يُدين (أي التقرير البديل) صمتَ منهاج العمل عن تكريس العالم الغربي لأسلحة تكفي لتدمير العالم عشرات المرات، وينفق عليها ما يكفي ربعه فقط لحل مشكلات التعليم ومياه الشرب والصحة وغيرها على مستوى العالم.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    صوت وصورة

    حوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل