|
البيان الصحفي لاحتفالية اطلاق ميثاق الأسرة في الإسلام ( 23شعبان1428هـ الموافق 5 سيتمبر 2007 م)
نعلم جميعاً ما تتعرض له مجتمعاتنا الإسلامية من موجه عاتية تستهدف أهم حصونها ألا وهو حصن الأسرة، وذلك بإحداث الفوضى فيها ومن ثم تفكيكها والقضاء على مقوماتها بانتهاك منظومة قيمها التي حددتها الشريعة الإسلامية الغراء.
هذا الأمر قد استوجب وضع وصياغة ميثاق للأسرة في الإسلام ليكون دليلاً ينير الطريق ومرجعاً للمجتمعات الإسلامية، ومنظماتها الأهلية، ولحكوماتنا، بل ورداً على مواثيق الغزو وأيدلوجياته، التي تحاول اجتياح حصن الأسرة.
وعلى مدى سبع سنوات من الجهد المتواصل، وبمشاركة نخبة من علماء الأمة الأجلاء في مختلف التخصصات، أعدت اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل -وهي إحدى لجان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة- "ميثاق الأسرة في الإسلام"، بدعم وتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، والذي يعد أول ميثاق إسلامي يتناول حقوق وواجبات كل فرد من أفراد الأسرة، مستمدةً من الشريعة الإسلامية السمحاء.
واليوم تعلن اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل إطلاق "ميثاق الأسرة في الإسلام" ليكون سياجاً يحمي الأسرة المسلمة في المجتمعات المسلمة، بل ويمتد ليصبح " إعلاناً عالمياً إسلامياً" ينطلق من عالمية الإسلام وهدايته للعالمين، ليكون طوق نجاة للأسرة على امتداد القارات والحضارات، عندما يدعو- باسم الإسلام- أهل الحكمة والفطرة الإنسانية السوية- من مختلف الديانات- إلى كلمة سواء.
وتتقدم اللجنة الإسلامية بهذا الميثاق إلى الرأي العام الإسلامي وأجهزة التربية والإعلام لبيان معايير الإسلام في العلاقات الأسرية، وإلى الدول الإسلامية وأجهزة التشريع والعلاقات الدولية فيها، لمراعاة المبادئ التي وردت به عند التصديق على المواثيق الدولية ذات العلاقة وعند إصدار التشريعات الداخلية المنفذة لها، وإلى المجتمع الدولي لبيان خصوصية الحضارة الإسلامية- في المبادئ التي تخص الأسرة المسلمة التي هي نواة المجتمع وأساس تكوينه، وإلى جمهور الأمة من قادة الرأي والفكر والقائمين على المنظمات الحكومية والأهلية في المجتمع للتصدي للمواثيق المخالفة لمبادئنا وقيمنا وأخلاقنا.
وختاماً تتوجه اللجنة بالشكر إلى كل من ساهم وبذل من أجل صدور هذا الميثاق.
اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل
|