ثانياً: شــروط عـقـد الـزواج

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    أبحاث

     

    ثانياً: شــروط عـقـد الـزواج

    1- شروط انعقاد الزواج

    شروط انعقاد الزواج تتنوع إلى نوعين؛ لأن منهما ما يرجع إلى العاقد ومنها ما يرجع إلى مجلس العقد.

    فأما ما يرجع إلى العاقد من شروط الانعقاد فهو شرط واحد. وهو أن يكون العاقد عاقلاً، فلا ينعقد الزواج إذا كان العاقد مجنوناً أو صبياً لا يعقل؛ لأن كل واحد منهما ليس أهلا للتصرف.

    وأما ما يرجع إلى مجلس العقد من شروط الانعقاد فثلاثة شروط:

    الأول: أن يتخذ المجلس الذى صدر فيه الإيجاب والقبول .

    الثانى: أن يسمع كل واحد من العاقدين كلام الآخر ويفهم ما يراد به، فلا ينعقد الزواج إذا كان أحد العاقدين أصم، ولا إذا كان أحدهما لا يفهم المراد من الكلام.

    الثالث: ألا يخالف القبول والإيجاب فى شئ يُعد عند التحقيق مخالفة، وذلك بأن يختلف المعقود لهما أو أحدهما أو يكون ما ذكر فى عبارة القبول شرًا مما ورد فى الايجاب سواء أكانت المخالفة فى كل جزء من أجزاء الايجاب أم كانت فى بعض أجزائه دون بعضها الآخر.

    وفى هذا أكبر دليل على مساواة المرأة بالرجل فى حقها فى قبول الزواج أو رفضه والاعتداد بإرادتها فى هذا العقد الخطير .

    2- شروط صحة الزواج

    الأول: أن تكون الزوجة محلاً قابلاً للزواج بهذا الزوج المعين فى وقت العقد فلو كانت محرمة عليه حرمة مؤبدة بأن كانت أخته، أو خالته، أو نحوهما، أو حرمة مؤقتة بأن كانت أخت زوجته، أو خالتها، أو عمتها، أو كانت زوجة لغيره، أو معتدة من طلاق من غيره- لم يصح العقد.

    الثانى : أن يكون العقد بحضرة شاهدين مستكملين لشروط الشهادة؛ وذلك لأن عقد الزواج يتعلق به كثير من الأحكام التى يبقى أثرها على مر الزمان كثبوت النسب وحرمة المصاهرة، واستحقاق الميراث، فكان من الواجب إعلانه للناس وطريق إعلانه هو الإشهاد عليه .([1])

    الثالث: أن يكون للزوجة الصغيرة -(البكر) ذكر يكون أقرب عصبتها من النسب فإن فقدوا جميعًا، فأقرب عصبتها من النسب فلا يجوز أن تزوج المرأة نفسها لقول النبى صلى الله عليه وسلم " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " ([2]) وقوله صلى الله عليه وسلم " لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له " ([3]) وذهب الجمهور إلى " أن المرأة لا تزوج نفسها أصلاً " ([4])

    وقد خالفت اتفاقية " السيدو" هذه الشروط، في محاولتها الغاء هذه الشروط عند الزواج فنصت المادة (16) من الاتفاقية على أن:

    "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التميز ضد المرأة فى كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية بوجه خاص تضمن على أساس تساوى الرجل والمرأة :

    ( أ ) نفس الحق فى عقد الزواج

          فهذا البند يتجاهل مسألة الولاية على البنت التى لم يسبق لها زواج، وكثير من الآراء الشرعية استناداً على الأحاديث السابقة تشترط موافقة الولي؛ لتمرير عقد الزواج حتى يكون شرعيًا والقاضي ولي من لا ولي له .

    - إن وجوب إذن الولي أو ندبه فيه مزيد من رعاية للفتى والفتاة من إنسان صاحب خبرة يكون بجانبها ساعة تأسيس أسرة صغيرة جديدة والرعاية لا تعنى إلغاء إرادة الفتى والفتاة واختيارهما. إنما تعنى الترشيد والمشورة. وما أصدق قول الشافعى :" إن المعنى فى اشتراط الولاية في النكاح كيلا تضع المرأة نفسها في غير كفء".

      كما أن حضور الولي عقد الزواج، كما يثبت إقرار العائلة لهذا الزواج، يساعد على تأكيد أن رابطة الزواج لا تقتصر على علاقة حميمة بين شخصين رجل وإمرأة، بل هى كذلك صلة وثيقة بين عائلتين أو عشيرتين.

    وفى هذا المعنى يقول الإمام محمد عبده :([5])

    ( لا يخفى أن أحكام الشريعة المقدسة ترشدنا إلى أن المصاهرة نوع من أنواع القرابة، تلتحم بها العائلات المتباعدة فى النسب، وتتجدد بها صلات الألفة والاتحاد، فقد حرم الله على الشخص أن يتزوج بأمه أو أنثى من أصولها وفروعها، كما حرم عليه أن يتزوج بأخته أو أنثى من أصول نفسه وفروعه. وكذلك حرم على زوجته أن تقترن بشئ من أصوله أو فروعه، فكأنما أنزل الله كلا من الزوجين منزلة نفس الآخر، حتى أنزل فروع كل منهما وأصوله بالنسبة إلى الآخر منزلة أصول نفسه وفروعه. فهذه حكمة بالغة أقامها الشرع لنا برهانًا واضحًا على أن اتصال إحدى العائلتين بالأخرى بطريق المصاهرة، مساوٍ لنفس القرابة النسبية فى الأحكام والحقوق والاحترام، وهذا هو الموافق لما عليه طبيعة الاجتماع الإنساني .... فمن كانت له ابنة، وهو يميل إليها ميل الوالد إلى ولده، ثم قضت سنة الله فى خلقه بأن يقترن بها شخص من الناس، فمقتضى محبة الوالد لابنته أن يطلب لها جميع الخيرات ويود لو بلغت أقصى درجات السعادة. وحيث أن سعادتها يبعد أن تكون بدون سعادة زوجها الذى هى مقترنة به، فمن الواجب عليه أن يميل إلى زوجها ميله إلى نفسها، ويكون عونًا له على سعادتها، لتتصل بها سعادة ابنته، وهكذا كل من ينتسب إليها بنوع من القرابة، فعليهم أن يكونوا على طراز من المحبة لزوجها، مثل ما هم عليه بالنسبة إليها).

    وما أدل الحديث الشريف الآتى على تنمية هذه الرابطة بين العائلات:

    فعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم " .

    §         وقد تحفظت كثير من الدول الإسلامية على هذا البند، الذي اذا تم رفع التحفظ عليه كان من شأنه:

    -        إلغاء قوامة الرجل في أسرته، إضاعة الحقوق الزوجية للمرأة

    -        إلغاء ولاية الأب على ابنته البكر عند زواجها.


    (1)  د. محمد محيى الدين عبد الحميد - الأحوال الشخصية الإسلامية - مطبعة محمد علي صبيح - القاهرة - بدون تاريخ

    (2)  رواه البيهقي في السنن - أنظر صحيح الجامع الصغير حديث رقم 7433

    (3)  صحيح الجامع الصغير الحديث رقم 7432

    (4)  فتح الباري جـ 11 ص 124 ، 125

    (1)  مشار إليه  د. عبد الحليم محمد أبو شقه - تحرير المرأة فى عصر الرسالة جـ 5 ص 77 الطبعة 4  1995 دار القلم للنشر بالكويت .

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    مقــالات

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    الأســـرة

    حــوارات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل