الأسرة الغربية المعاصرة

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     

     

     

    قرأت لك

     

    الأسرة الغربية المعاصرة

    د. نهى قاطرجي

    تعتبر الأسرة في الغرب من أهم المؤسسات التي تضررت بعد الثورة الصناعية في مطلع القرن الماضي، ومن المعروف أن هذه الثورة كان لها السَّبق في إخراج المرأة من بيتها وأسرتها وإقناعها بأهمية دورها الإنتاجي في المجتمع، كل هذا بهدف تخفيض راتب الرجل وإجباره على الخضوع لشروط أصحاب المصانع.

    إلا أن ما حصل بعد ذلك أنه قامت بعض النسوة وبمساعدة وإشراف عدد من الرجال بالمطالبة بتعليم المرأة وتثقيفها الثقافة التي تمنع الرجل من استغلالها والتقليل من شأنها، الأمر الذي أدى على مرَّ الأجيال إلى تأخير زواج المرأة من جهة وتقليل عدد أفراد الأسرة من جهة ثانية، وهذا الواقع هو ما تشير إليه الدراسات الصادرة في بعض الدول الغربية، حيث تبين أن النسبة المئوية للأسرة التقليدية التي يعمل الأب فيها بينما تبقى الأم في البيت لرعاية الأطفال أصبحت تمثل 10% من العوائل في أمريكا و11% في بريطانيا، وهبطت النسبة المئوية للأسر الأمريكية التي تتكون من زوجين وأطفال من 40% لعام 1970 إلى 26% لعام 1990م.

    اختلاف شكل الأسرة

    ويتبين من هذه الدراسات أن التغيير داخل الأسرة الغربية كان على مستويين:

    1- مستوى شكل الأسرة التقليدي المؤلف من زوج وزوجة وأبناء، حيث أن مصطلح الزوج والزوجة لم يعد مألوفاً كما هو الحال بالنسبة للمصطلح الجديد (الشريك partner)، والذي يتعلق بكل شخصين يعيشان معاً في مسكن واحد، سواء كان هذا العيش في إطار الزواج المتعارف عليه بين الرجل والمرأة أو كان في إطار العلاقات التي حرّمها الشرع كعلاقة الزنا بين رجل وامرأة أجنبيين أو علاقة شاذة بين أفراد من الجنسين تربطهما في بعض الحالات عقود زواج!

    ومن أنواع الأسر كثيرة الانتشار أيضاً تلك العائلات التي تسمى بعائلة (الوالد المنفرد) الناتجة عن علاقة زواج أو زنا انتهت بانفصال بين الزوجين نتيجة الطلاق أو الوفاة أو الهجر؛ مما أدى إلى وجود طرف واحد مع الأبناء هو الذي يتولى تربيتهم ورعايتهم، هذا وقد أشارت صحيفة التايمز الصادرة في سبتمبر 1991م عن ارتفاع نسبة هذا النوع من الأسر في بريطانيا من حوالي 8.3% في أوائل السبعينات إلى ضعفها 16.7% في التسعينات.

    تقلّص الوظائف

    2- مستوى وظيفة الأهل التربوية التي تقلصت بدورها نتيجة عوامل عدة منها:

    أ- تدخل الدول في عملية تربية الأبناء والاهتمام بهم وتعليمهم ما تراه مناسباً لسياساتها واتجاهاتها، حتى ولو كانت هذه السياسات لا تتناسب مع عقيدة الأب ورغيته في تعليم أبنائه.

    ولا يقتصر هذا التدخل من قِبَل الدول على النظام التعليمي خارج المنزل بل يَطال أيضاً تربية الأبناء داخل المنزل، حيث فرضت القوانين المحلية والتزمت بالاتفاقيات الدولية التي تمنع الأب من استخدام الوسائل التربوية التي تنتقص من حقوق الطفل، حيث صار في بعض الدول ومنهم انكلترا "عرضة للمحاكمة بتهمة القسوة فيما لو عامل أطفاله عين المعاملة التي كان الأب منذ مائة سنة فقط خليقاً أن يراها كفيلة لحسن تنشئتهم".

    ومن نماذج هذا التدخل نشر التعليم الجنسي داخل المدارس ومنع الأهل من التدخل في خصوصية أبنائهم المتعلقة بالصحة الجنسية والتناسلية، ليس ذلك فحسب بل إن بعض الدول تؤمن للفتاة القاصر الحامل المسكن لها ولطفلها.

    ب- انشغال الأهل عن وظيفتهم التربوية التي  كُلِّفوا بها، فبات الآباء في هذا العصر لا"يسمح لهم كثرة عملهم برؤية أبنائهم وقتاً كافياً، فهم في الصباح مشغولون للغاية في التأهب للتوجه إلى مقار أعمالهم بحيث لا فرصة لتبادل الأحاديث، وفي المساء عند عودتهم من أعمالهم يكون الأطفال قد آووا إلى فراشهم".

    أما الأمهات اللواتي يشكِّلن مع أبنائهن النسبة الكبيرة من عائلات (الوالد المنفرد) فإنهن بدورهن بِتن يركضن من أجل تأمين متطلبات معيشة الأسرة المتزايدة والتي من بينها كلفة حاضنة الأولاد التي كانت فيما مضى مجانية مع وجود الجدة أو العمة أو الخالة، والتي أصبحت اليوم تحسب أجرها على الساعة، الأمر الذي يدفع الأم لمزيد من الكدح والتعب كل ذلك على حساب أطفالها وأسرتها.

    ما ورد كان نُبذة عن التفكك الأسري الذي تشهده المجتمعات الغربية حالياً، والتي يُخشى إن غفل المسلمون عن أسرهم أن يَطالهم هذا التفكك، خاصة أن الأعداء وعلى رأسهم اليهود جعلوا هذا الأمر على قائمة أهدافهم، حيث جاء في محاضر جلساتهم السرية "سوف ندمر الحياة الأسرية بين الأميين ونفسد أهميتها التربوية".

     

    المصدر: صيد الفوائد بتصرف.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الرئيسية

    ميثاق الأسرة

    ميثاق الطفل

    رؤى وأبحاث

    مؤتمرات

    إصداراتنا

    حوارات ومقالات

    بيانات اللجنة

    صوت وصورة

    قـرأت لك

    أنشطة وأخبار

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل