المختار المهدي.. عالم دافع عن الأسرة ورعاها

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مقالات

     

    المختار المهدي.. عالم دافع عن الأسرة ورعاها

    8-4-2017

    دكتور مختار المهدي

    رغم المسئوليات الكبيرة التي حمل عبئها الدكتور محمد المختار المهدي، فهو الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وعضو مجلس الأمناء بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورئيس لجنة القرآن وعلومه والإعجاز العلمي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأستاذ الدراسات العليا بكلية الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة الأزهر، ورغم ما له من أبحاث متخصصة في مجال اللغة العربية وكتب عديدة في المساحات الشرعية والدعوية، إلا أن ذلك كله لم يمنعه من أن يكون صاحب جهد وعطاء في مجال الأسرة، والحرص على حمايتها والحفاظ عليها من هجمات التغريب التي تسعى إلى صبغ المجتمعات العربية والإسلامية بالقيم الغربية التي تفقد الأسرة مكانتها وقيمتها.

    وفي هذا المقال نجتهد في إلقاء الضوء على بعض جهوده -التي استطعنا أن نرصدها- في بناء الأسرة والحفاظ عليها.

    في مواجهة الإيدز

    في مواجهة انتشار مرض الإيدز، وما تقوم به الأمم المتحدة من محاولات وضغوط لفرض الرؤية الغربية في التعامل معه، والتي تخالف فلسفتها وكثير من آلياتها الشريعة الإسلامية والواقع المجتمعي في العالم العربي والإسلامي، وفق الله تعالى كلاً من الجمعية الشرعية برئاسة فضيلة الدكتور المختار المهدي، واللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل في إصدار رؤية إسلامية لمواجهة مرض الإيدز، موثقة ملتزمة بمصادرها الأساسية وعناصـرها الإيمانية ونصوصها التشريعية في ذلك الشأن تحت عنوان: "الرؤية الإسلامية في مواجهة مرض الإيدز.. في مقابل سياسات الأمم المتحدة".

    وأوضحت هذه الرؤية أن ما تقوم به الأمم المتحدة في سياق قضية الإيدز، من تجاهل التنوع الديني والثقافي للشعوب، وحقها في أن تحيا وفقًا لمنظوماتها العقدية والفلسفية، ومحاولة فرض منظومة قيمية وحيدة عليها، وهي المنظومة الغربية، إنما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة نفسه الذي يدعو إلى الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والدينية للأمم. ثم بينت الرؤية منهج الإسلام في الوقاية الحقيقية من هذا المرض ومن أمثاله من نشر ثقافة العفة والتشجيع على الزواج، وفي تنظيم حياة الأسرة والمجتمع على منهج الخالق العليم الذي يضمن السعادة والاستقرار. وختمت هذه الرؤية بعدد من التوصيات التي تحمي المجتمع من هذا الوباء الخطير في رؤية إسلامية متكاملة.

    ثم عقد الدكتور المهدي جلسة عمل ضمت المهتمين والمختصين في هذا الأمر مثل: أعضاء اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، والاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية، وبعض أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، واتحاد الجامعات الإسلامية لمناقشة هذا الأمر وسبل مواجهته.

    الإفساد التشريعي

    كان الدكتور المهدي على رأس لجنة علماء الجمعية الشرعية التي تكونت للمشاركة في وضع كتاب حول الإفساد التشريعي الذي جرى في قوانين الأحوال الشخصية المصرية في منذ التوقيع على اتفاقية (سيداو)، بالتعاون مع اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، والذي صدر بعنوان "الإفساد التشريعي في مجال الأسرة من خلال تغيير القوانين خلال العقود الثلاثة الأخيرة"، في عام 2011م.

    وناقش هذا الكتاب العديد من بنود القوانين وتعديلاتها المتعلقة بالأسرة، والتي يرى كثير من رجال القانون وعلماء الشريعة أنها مخالفة في العديد من أحكامها للشريعة الإسلامية نصًّا وروحًا، وغير نابعة من واقع احتياج المجتمع لها.

    وأنها قوانين تمت دون دراسة، وتؤدي إلى تفكيك الأسرة المصرية، من خلال تسريع إجراءات التقاضي بين الطرفين، وعدم إعطاء فرصة للتصالح؛ مما يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق.

    كما أنها توفر غطاءً لبعض الممارسات المرفوضة شرعًا، فمثلاً لا تعتبر هذه القوانين الزنا جريمة في حالة توافر الإرادة التامة للطرف الأضعف، وتعمل على تقنين الاقتران غير الشرعي على عدة مراحل، من خلال البدء بقبول دعوى تطليق أو فسخ عند إنكار الاقتران، ثم بمشروع قانون للاعتراف بالاقتران غير الشرعي أسوة بالزواج الشرعي عبر توثيقه.. وغير ذلك من القضايا التي تؤدي إلى تفكيك الأسرة.

    قانون الطفل

    وعندما قدم المجلس القومي للطفولة والأمومة مشروع تعديل قانون الطفل المصري في عام 2008م، والذي تعود مرجعيته الأساسية إلى الاتفاقيات والقوانين الدولية، ويناقض في كثير من نصوصه الشريعة الإسلامية، أصدرت الجمعية الشرعية برئاسة الدكتور المهدي بيانًا تناقش فيه بإيجاز أخطر ما في هذا المشروع من بنود تتعارض مع ثوابت الإسلام، ومن هذه البنود: امتداد سن الطفولة إلى ثمانية عشر عاما، وتشجيع الأطفال على شكوى أبائهم وأمهاتهم إذا أرادوا تقويم أعوجاجهم، وكذلك نسب الطفل إلى أمه.

    ثم شارك الدكتور المهدي بجهد مشكور مع كوكبة من العلماء في وضع رؤية شرعية لنقد وتقويم هذه التعديلات حتى تكون موافقة للشريعة الإسلامية.

    ومن أمثلة المخالفات التي رد عليها الدكتور المهدي أنه "لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة"، وكان رده على ذلك: "أنه إذا قيل بأن للحاكم أن يقيد المباح، فإننا نرد عليه بأن الزواج قد يكون واجبا شرعا على من يخشى الوقوع في الفاحشة، ولو كان قبل الثامنة عشر. فهل يمكن للحاكم أن يقيد الواجب، أو يحرم الحلال؟ فإن قيل بأن هذا نادر، والنادر لا حكم له، فإننا نرد عليه بأن فترة المراهقة، وهي تبدأ من سن البلوغ الشرعي، يتعرض الشباب فيها للمغريات الخارجية، وللرغبة الجنسية، فهي الفترة التي تكثر فيها الخشية من الوقوع في العنت."

    قانون العنف ضد المرأة

    وحول مشروع قانون العنف ضد المرأة، الذي وصفه البعض بأنه مشروع قانون يحلل الحرام ويحرم الحلال، وقال عنه آخرون أنه يزيد الاحتقان والكره بين الزوج والزوجة، شارك دكتور المهدي في الندوة التي عقدتها نقابة العلميين يوم الأحد الموافق 14 أبريل 2013 بعنوان "حقوق المرأة.. الواقع والآمال"، لمناقشة مشروع القانون وآثاره على الأسرة المصرية.

    ونبه دكتور المهدي خلال هذه الندوة إلى أن أخطر ما جاء في هذا القانون ما ورد في المادة 14 التي تجعل من وثيقة "نبذ العنف ضد المرأة" هي المرجع، وتشدد على أنه لا يجوز التحجج بالأعراف والتقاليد الدينية في عدم تنفيذها.

    وأشار إلى أن هذ الوثيقة مرتبطة بمنهج عام لمحاربة التدين، كاشفًا عن أن المراد من مصطلح العنف ضد المرأة هو أشياء لم تخطر على بالنا كمسلمين مثل: المهر والمنع من العمل أو التزويج في سن الزواج الشرعي.

    وأكد أن الإسلام أعطى للمرأة مكانةً كبيرةً، ومكنها من المساهمة في النهوض بالأمة، مشيرًا إلى أن المرأة في الغرب مضطرة إلى البحث عن عمل كي تعول نفسها، في حين أن الإسلام كفل للزوجة أن يعولها زوجها أو أبوها أو غيرهما في حالات أخرى.

    ميثاق الأسرة في الإسلام

    وفي مواجهة الغزو الغربي لحصن الأسرة المسلمة، شارك الدكتور المهدي مع نخبة من علماء الشريعة والقانون والتربية والاجتماع في إعداد "ميثاق الأسرة في الإسلام".

    ذلك الميثاق الذي أصدرته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، ليكون سياجًا تتقي به الأسرة المسلمة هجمات التغريب التي تهدف لفرض النموذج الغربي على الأسر والمجتمعات العربية والإسلامية، وليكون إعلانًا عالميًا إسلاميًا يمثل طوق نجاة لكل أسرة على امتداد القارات والحضارات المختلفة.

    ويكشف الميثاق بين طياته عن عدالة الإسلام ورحمته، ويُسْره وسماحته، واعتداله ووسطيته، في أمره كله، بما في ذلك نظم الحياة الدنيوية، وعلى رأسها نظام الأسرة الذي يعتبر القلب النابض لغيره من النظم؛ لأن الأسرة نواة المجتمع وبذرته ووحدة تكوينه، بل هي صورة مصغرة عنه.

    في ميزان الإسلام

    وفي محاولة للوصول إلى جمهور أكبر لترسيخ مبادئ وقيم الإسلام في بناء الأسرة، قدم الدكتور المهدي برنامجًا من إنتاج لجنة الإعلام بالجمعية الشرعية بعنوان "الأسرة في ميزان الإسلام" أذاعته قناة أهل القرآن التليفزيونية، حيث تناول هذا البرنامج الموضوعات المتعلقة ببناء الأسرة والعلاقات بين أفرادها، ومن أمثلة تلك الموضوعات: تكاليف الزواج، قوامة الرجل، الذرية الطيبة من أهداف الزواج، التعاون بين الزوجين، حل الخلافات بين الزوجين... إلخ.

    واتساقا مع هذا البرنامج، كان للدكتور المهدي كتاب مطبوع بعنوان "الأسرة في ميزان الإسلام".

    هذا بالإضافة إلى العديد من الخطب والحوارات الصحفية والحلقات الإذاعية التي تناول فيها الدكتور المهدي بناء الأسرة المسلمة، وإدارة العلاقة بين أفرادها.

    تطبيق عملي

    ولم يكن جهده الفكري حبراً على ورق أو مجرد كلمات تقال هنا أو هناك وينتهي الأمر، بل كان نموذجًا عمليًا في سعيه لرعاية وتنشئة بيته وأسرته تنشئة إسلامية صحيحة، فشب الجميع عن الطوق وقد تخلقوا بخلقه، وتشربوا شيمه وخلاله، وتنكبوا طريقه، وساروا على ما نشَّأهم عليه، فالتزموا بتوجيهاته وعملوا بنصائحه وإرشاداته.

    ولم يتوقف الأمر عند أسرته الصغيرة، بل امتد حسن سيرته إلى أهله وأقاربه ومعارفه، فقد عرف بحسن الصلة للقريب والبعيد، وخاصة صلة الرحم، التي كانت سمة له وديدنًا، ولم لا وقد تأصل في نفسه حب الخير والتواصل والتواضع والعمل على تحقيق منهج السنة النبوية المشرفة في كل جانب من جوانب حياته؟ كما نقل عنه ذلك زوج أخته الأستاذ محمد عامر.

    رحمه الله رحمة واسعة، وتقبل منه عمله وسعيه في إصلاح الأمة ودلالتها على الخير.

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل