اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل تشارك في الاجتماع السابع والخمسين(57) للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة 4-15 مارس 2013

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    مؤتمرات

     

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل تشارك في الاجتماع السابع والخمسين(57) للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة 4-15 مارس 2013

     

    رئيس اللجنة مع الوفد المشارك في الجلسات من منتدى الزهراء بالمغرب

    تعقد لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة Commission on the Status of Women (CSW) مؤتمرًا سنويًّا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك؛ بهدف متابعة الحكومات في تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل (اتفاقية سيداو، وثيقة بكين، وغيرها). حيث تُطرَح في كل مرة وثيقة جديدة يطلق عليها (الاستنتاجات المتفق عليها Agreed Conclusions) بغرض التأكيد على التزام الحكومات بالتطبيق الكامل والفوري لتلك الوثائق.

    وللأسف فإن تلك الوثائق لا تحترم التنوع الديني والثقافي لشعوب الأرض، وتعمل على فرض نمط ثقافي (أوحد) عليها، ومن ثم فإنها تحتوي على الكثير من المخالفات الشرعية. ولتمريرها تمارس الأمم المتحدة ضغوطًا شديدة على الحكومات للتوقيع عليها، منها ربط المساعدات بالتوقيع والتصديق والتطبيق.

    وتفتح تلك الوثائق الطريق أمام هيئة الأمم المتحدة للتدخل في أدق خصوصيات الحياة الأسرية حتى أنها لتتدخل في العلاقة شديدة الخصوصية بين الزوج وزوجته، وبين الأب وأبنائه بدعوة حماية المرأة والفتاة من العنف!

    تساو مطلق:

    وطرحت في الجلسة (57) التي عقدت في الفترة 4-15 مارس 2013،  وثيقة بعنوان: "إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات Elimination and prevention of all forms of violence against women and girls". ومن خلف ذلك الشعار والعنوان البراق، تأتي المطالبة بالحريات الجنسية للفتيات والشابات، وحقوق الشواذ، وذلك من خلال مصطلح "العنف المبني على الجندر (النوع)"؛ لأن جندر تعني رجل وامرأة وآخرين من الشواذ، وبالتالي فإن المطالبة بمساواة الجندر تشمل مساواة الشواذ بالأسوياء، كما تشمل إلغاء كل الفوارق بين الرجل والمرأة داخل الأسرة وخارجها.

    وتصبح أية فوارق في المعاملة تندرج تحت مصطلح "العنف المبني على الجندر Gender base violence"، وللقضاء على ذلك "العنف" ينبغي تحقيق التساوي في المعاملة بين كل الأنواع، فلا يجب معاقبة الشواذ، بل لهم الحق في ممارسة شذوذهم باعتباره حرية شخصية لا يجب التعدي عليها، وينبغي تحقيق التساوي المطلق بين الرجل والمرأة في الأدوار الحياتية، وفي التشريعات!.

    كما يعتبر "العنف المبني على الجندر Gender base violence"-وفقًا للوثائق الدولية- شكل من أشكال التمييز (Discrimination): والمقصود (بالتمييز) وفقًا لاتفاقية (سيداو) ووثيقة بكين وغيرها: أية فوارق بين الرجل والمرأة سواء في الأدوار أو في التشريعات، ومن ذلك تحمل الرجل مسئولية قيادة الأسرة والإنفاق عليها، وقيام المرأة بمهام الأمومة. كما يشمل الفوارق التشريعية بين الرجل والمرأة، مثل: القوامة، والولاية، والوصاية، والتعدد، والعِدَّة، والحضانة والزواج والطلاق (وفقًا لاتفاقية سيداو).

    مطالبات الوثيقة:

    وبالتالي فمن أخطر المضامين التي اشتملت عليها الوثيقة:

    · المطالبة بسياسات تراعي المنظور الجندري gender-sensitive policies، أي تراعي السياسات المساواة التامة بين الرجل والمرأة، ودعم حقوق الشواذ ومساواتهم بالأسوياء.

    · abolishing practices and legislation that discriminate against women and girls (إلغاء التشريعات والممارسات التي تميز ضد النساء والفتيات): وبالتالي وفقًا لمفهوم التمييز في الوثائق الدولية، تصبح المطالبة بإلغاء "التشريعات" التي تميز ضد النساء والفتيات، تعني المطالبة بتغيير كل القوانين، بحيث يتم إلغاء كل الفوارق بين الرجل والمرأة، و"إلغاء الممارسات" إنما يعني تغيير ثقافة المجتمع بالكامل لتصب في اتجاه تقبل وتطبيق التساوي المطلق.

    وتعترض الوثيقة بشدة على اختصاص الرجل بمهمة القوامة داخل الأسرة، وتعبر عن ذلك بالنص على أن: "عدم التساوي في علاقات القوة بين النساء والرجال هو من الأسباب الأساسية للعنف. فنصت على:

    · - violence against women and girls is rooted in historical and structural inequality in power relations between women and men (العنف ضد النساء والأطفال متجذر في عدم المساواة الهيكلية التاريخية في علاقات القوة بين النساء والرجال)!

    · equal access to power and decision-making, and promote sharing of paid and unpaid work; (المطالبة بالمساواة في القوة/السلطة، وصنع القرار، وتعزيز تقاسم العمل المأجور، والعمل غير المأجور): ففي داخل الأسرة، القوامة للرجل {ولِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} ، فهذا يعتبر -من منظور الوثيقة- عدم مساواة في "القوة/السلطة". وبالتالي تأتي المطالبة باقتسام العمل مدفوع الأجر، وأيضًا غير مدفوع الأجر (إشارة إلى العمل المنزلي ورعاية الأطفال).

    ·  causes of violence against women and girls, including gender discrimination, inequality, unequal power relations between women and men, gender stereotypesسباب العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك التمييز القائم على النوع، وعدم المساواة، علاقات القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة والصور الجندرية النمطية): والمقصود بالصور الجندرية النمطية قيام المرأة بالدور الطبيعي في الإنجاب ورعاية الأطفال والأسرة، وقيام الرجل بالدور الطبيعي في العمل والإنفاق على الأسرة ورعايتها. حيث تعتبر الوثيقة هذه الأدوار "نمطية" ومن أسباب العنف ضد المرأة!

    توسيع مفهوم العنف:

    ومنذ مؤتمر القاهرة للسكان، وحتى يومنا هذا، لا تفتأ الأمم المتحدة تطالب بضرورة حصول الأطفال والمراهقين على وسائل منع الحمل، وتدريبهم على استخدامها، فقد طالبت الوثيقة بـ: "بتوفير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والفتياتincluding sexual and reproductive health, " ، والتي تشمل توفير وسائل منع الحمل، والتدريب عليها، والمطالبة بإباحة الإجهاض. والغريب أن تلك الخدمات تطرح في الوثيقة كعلاج وقائي للعنف!! فما العلاقة بين توزيع وسائل منع الحمل، واباحة الإجهاض وبين العنف؟! عن أي عنف يتكلمون؟

    ولإقحام العلاقة الجنسية بين الزوجين في قضايا العنف، فلننظر في تعريف العنف نفسه ضد المرأة، والذي نص على: The Commission stresses that “violence against women” means any act of gender-based violence that results in, or is likely to result in, physical, sexual, psychological harm or suffering to women and girls, including threats of such acts, coercion or arbitrary deprivation of liberty, whether occurring in public or in private life. The Commission also notes the economic and social harm caused by such violence" (أي عمل من أعمال العنف المبني على الجندر، ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، ضرر جسدي أو جنسي أو معاناة نفسية للنساء والفتيات، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة وتلاحظ اللجنة أيضًا الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذا النوع من العنف).

    ويبدو واضحًا المطاطية والاتساع الشديد في المفهوم، فالعنف ضد المرأة والفتاة هو العنف المبني على الجندر، أي أنه يحمل نفس معناه، ثم ما هي حدود الضرر الجسدي أو الجنسي أو المعاناة النفسية؟ إن التعريف يتسع حتى ليكاد يشمل كل فعل لا ترضى عنه المرأة، وهذا أمر خطير جدًا، فليس في مصلحتنا توسيع مفهوم العنف بهذا الشكل. فبالإضافة إلى الخطورة التي يمثلها ذلك التعريف على الأسرة بشكل خاص، والأخلاق بشكل عام.. إذا فُرِضَت علينا المساءلة والمحاسبة الدولية، ستصبح كل هفوة "جريمة عنف". حيث تطالب الوثيقة بتحويل ما أسمته بـ"جرائم العنف" ضد المرأة والفتاة إلى محكمة الجرائم الدولية!

    ووفقًا للتعريف فإن "الضرر الجنسي" الذي قد تعاني منه المرأة أن يطأها زوجها في أوقات لا تحلو لها، وهو ما أطلقت عليه الوثائق السابقة "الاغتصاب الزوجي"، بل وتتسع الدائرة أيضًا لتشمل "التحرش الجنسي" فتقحمه ضمن إطار العلاقة الزوجية، خاصة بعد أن أكد الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره لعام 2010، وجوب مساواة عقوبة من "يغتصب زوجته" بعقوبة من يغتصب الأجنبية!

     

    القوامة من صور العنف:

    ولم تكتف الوثيقة بالتعريف السابق للعنف، بل وضعت تعريفًا آخر أكثر شمولاً وأكثر خطورة وهو: The Commission affirms that violence against women and girls is rooted in historical and structural inequality in power relations between women and men, and persists in every country in the world as a pervasive violation of the enjoyment of human rights. Gender-based violence is a form of discrimination that seriously violates and impairs or nullifies the enjoyment by women and girls of all human rights and fundamental freedoms. Violence against women and girls is characterized by the use and abuse of power and control in public and private spheres, and is intrinsically linked with gender stereotypes that underlie and perpetuate such violence, as well as other factors that can increase women’s and girls’ vulnerability to such violence (تؤكد اللجنة أن العنف متجذر ضد النساء والفتيات في عدم المساواة التاريخية والهيكلية في علاقات القوة بين المرأة والرجل، واستمرت في كل بلد في العالم، مما يشكل انتهاكًا فادحًا للتمتع بحقوق الإنسان. العنف القائم على الجندر هو شكل من أشكال التمييز التي تنتهك بشكل خطير ويعوق أو يلغي تمتع النساء والفتيات بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. يتصف العنف ضد النساء والفتيات باستخدام وإساءة استخدام السلطة والسيطرة في المجالين العام والخاص، ويرتبط ارتباطًا جوهريًّا مع "الصور الجندرية النمطية" التي تكمن وراء هذا العنف وإدامته، فضلاً عن العوامل الأخرى التي يمكن أن تزيد من تعرض النساء والفتيات للعنف من هذا القبيل).

    وهنا نصت الفقرة على أن العنف ضد النساء والفتيات يحدث ليس فقط بإساءة استخدام السلطة (مع مطاطية كلمة "إساءة" واتساعها) ولكن يحدث باستخدام "السلطة" نفسها من الأساس، في المجالين العام (خارج الأسرة) والخاص (داخل الأسرة)، وهذا تصريح بأن استخدام سلطة القوامة داخل الأسرة -وهي ضرورية للحفاظ على تماسك الأسرة وتنشئة الأبناء- هو العنف بعينه، كما أنه يرتبط بما سُمِّيَ بـ "الصور الجندرية النمطية"، أي بالأدوار الفطرية لكل من الجنسين داخل الأسرة، ولكنهم لا يقولون فطرية، وإنما يقولون "نمطية"، والمتمثلة في قيام المرأة بدور الزوجة والأم، وريادة الرجل للأسرة!

    حريات بلا ضابط:

    · ويقابلنا هنا مصطلح "جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية Human Rights and fundamental freedoms": وهو مصطلح شديد المطاطية، ولا يجب أخذه بشكل مطلق؛ لأنه وبرغم اشتماله على الكثير من الحقوق الطبيعية، إلا أنه يشتمل أيضًا على أمور كثيرة لا تتفق مع الشريعة الإسلامية، مثل حرية الزوجة في السفر أو الخروج أو العمل بدون إذن الزوج، وحرية المرأة (زوجة أو فتاة) في السكن بمفردها (وفقًا للمادة 15 من اتفاقية سيداو)، كذلك حرية الفتاة في الزواج بدون إذن وليها، وحرية ممارسة العلاقة الجنسية المفتوحة، وممارسة الشذوذ الجنسي (من خلال جعل اختيار الهوية الجندرية Gender Identity، والتوجه الجنسي Sexual Orientation من حقوق الإنسان).

    فرض النمط الغربي:

    ولإحكام قبضة المتابعة والمساءلة من الأمم المتحدة على الشعوب المقهورة، يأتي البند (A/a) لينص على ضرورة النظر في سحب التحفظات على اتفاقيتي سيداو، واتفاقية حقوق الطفل بحجة التصدي للعنف ضد النساء والأطفال.

    والتعهد بتغيير القوانين "التمييزية" التي "تميز" بين الرجال والنساءabolish all laws, regulations, policies, practices and customs that discriminate against women، فأية قوانين تقر وجود فوارق بين الرجل والمرأة، تعد من منظور الأمم المتحدة "قوانين تمييزية".

    ثم تخصيص موازنة خاصة لإدماج البعد الجندري في جميع السياسات والبرامج والمشروعات gender-responsive planning and budgeting، وزيادة الاستثمار في مساواة الأنواع Increase the investment in gender equality.

    رفع سقف المطالب:

    ولضمان تمرير هذه الوثيقة- وغيرها من الوثائق- يتم فتح الباب للإضافات والتعديلات، فتبدأ أمريكا والاتحاد الأوروبي وغيرهما في إدخال بعض الإضافات التي تتسم بالجرأة والتجاوز، حتى ليصبح النص الأصلي للوثيقة نصًا ملائكيًّا إذا ما قورن بتلك الإضافات.. ثم تبدأ المفاوضات لتخفيف حدة تلك الإضافات، وإدماجها ضمن النص الأصلي، في مقابل التوقيع على الوثيقة النهائية.

    ومن أمثلة ذلك أن الولايات المتحدة أضافت فقرة كاملة عن حقوق الشواذ والعاملات في الدعارة، حيث أدانت: "..جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الشواذ (LGBT)  والعاملات في الجنس التجاري" (المادة 5).

    وأيدتها في ذلك البرازيل بنص آخر يحمل ذات المعنى، من منع أي "عنف" ضد العاملات في الدعارة: [BRAZIL ADD: Formulate and apply measures for combating violence against women who are engaged in prostitution ]

    ومن أمثلة ذلك أيضًا استبدال كلمة (LGBT) بكلمة (Homosexuals) بناءً على طلب الشواذ أنفسهم ليصبح المصطلح الجديد للشواذ هو (LGBT)، والتي تعني: السحاقيات (L:Lesbians)، الشواذ من الرجال (G:Gay)، ثنائيو الممارسة (B:Bisexual)، المتحولون (T: Transgender)؛ وذلك بهدف التأكيد على تمثيل كل فئة منهم بشكل واضح في الاتفاقيات الدولية!

    وتكررت مطالبة الولايات المتحدة والدول الأوروبية بحصول النساء والفتيات على خدمات الصحة الإنجابية، بما فيها وسائل منع الحمل، والإجهاض، والحق في ممارسة الشذوذ، واعتبارها جميعًا حقوق إنسان، ويعتبر التعدي عليها "عنف مبني على الجندر"!  وكررت سويسرا نفس الطلب، حيث طالبت بقيام الحكومات بدعم حقوق الشواذ، وحماية من يدافعون عنها.

    وقد أدلت الفلبين بدلوها في محاولة للتأكيد على أن التوصية العامة رقم (28) الملحقة بالمادة (2) في اتفاقية سيداو، تفسر "التمييز ضد النساء المبني على الجنس والنوع" على أنه مرتبط بشكل وثيق بأمور عدة، من بينها الهوية الجندرية gender identity، والتوجه الجنسي Sexual orientation، وبالتالي فإن رفع التمييز ضد المرأة يعني إعطاءها حرية اختيار نوعها، وحرية اختيار نوع شريكها في العلاقة الجنسية!

    المراقبة والمساءلة:

    كما تتكرر عبر هذه الوثيقة المطالبة بالمراقبة والتقويم والمساءلة (Monitoring, evaluating, accountability) في مواضع عدة، بما يعد انتهاكًا صريحًا لسيادة الحكومات، وفرض للرقابة الدولية عليها والتدخل في شئونها الداخلية، بل في شئون الأفراد الداخلية شديدة الخصوصية.

    بل إن الأمر وصل إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي (EU) بتحويل ما أطلق عليها "جرائم العنف المبني على الجندر" إلى محكمة الجرائم الدولية (ICC)، ولن يقتصر الأمر هنا على جرائم الاغتصاب الممنهج أثناء الحروب، وإنما نظرًا لتعميم مفهوم "العنف المبني على الجندر" في الوثيقة، فإن أي ممارسة تدخل في نطاق ذلك التعريف، سيتم تحويلها –وفقًا لتلك الإضافة- إلى محكمة الجرائم الدولية (ICC)، وبصفة خاصة ما أطلقوا عليه "العنف الجنسي Sexual violence"، والذي يشمل أيضًا العلاقة الخاصة بين الزوج وزوجته.

    وللتمهيد لذلك المطلب الخطير، جاء التعبير عن النساء والفتيات اللواتي يتعرضن "للعنف" وفقًا للتعريف الوارد في الوثيقة، بـ "الضحايا Victims"، و"الناجيات Survivors" من العنف، لتثبيت فكرة أن "العنف ضد المرأة" –وفقًا لتعريف الوثيقة- هو "جريمة" تستحق العقاب على المستوى الدولي!!

    وهنا مكمن الخطر، فحتى هذه اللحظة، لم يكن يترتب على مخالفة اتفاقية (سيداو) أي عقوبات دولية.. أما إذا تم تحويل ما يسمى بـ "جرائم العنف المبني على الجندر" إلى تلك المحكمة، تكون (سيداو) قد تحولت بالفعل إلى إلزام حقيقي، يترتب على عدم الوفاء به عقوبات دولية.

    وقد تم التفاوض على البنود الفجة التي تم إضافتها، مثل البنود الخاصة بحماية حقوق الشواذ والبغايا، وإباحة الإجهاض تحت مسمى الإجهاض الآمن، والبنود الخاصة بتحويل قضايا "العنف ضد المرأة" إلى محكمة الجرائم الدولية؛ بحيث يتم سحب تلك البنود، في مقابل تمرير الوثيقة الأصلية. وهذا ما تم بالفعل، ولكن الحكومة المصرية أصرت على إدماج فقرة تنص على عدم إلزامية الوثيقة لأي دولة، وأن كل دولة من حقها أن تطبق ما يناسب دستورها وثقافتها من تلك الوثيقة.

    دور اللجنة:

    وقد قامت اللجنة الإسلامية العالمية للمراة والطفل بتقديم وثيقة بديلة للوثيقة المطروحة من المنظور الشرعي للوفد المصري وبعض الوفود الأخرى المشاركة؛ للاستعانة بها في التفاوض.

    وقد حرصت فيها على حذف كل ما يتعارض مع المرجعية التشريعية الإسلامية، مثل: المطالبة بتعليم الجنس للأطفال في المدارس، وتقديم وسائل منع الحمل وتدريبهم عليها، وإباحة الإجهاض، والمطالبة بحقوق الشواذ، وأيضًا حذف ما يختص بفرض الرقابة والمساءلة على الحكومات في تنفيذ الاتفاقيات والوثائق الدولية بشكل يطعن في سيادة الحكومات.

    كما  قامت فيها بحذف كل ما من شأنه تجاوز سيادة الحكومات، وفرض الرقابة والمساءلة من الأمم المتحدة على الحكومات والشعوب، سواء من خلال الضغط لرفع التحفظات، أو من خلال فرض آليات مشددة للمراقبة والمحاسبة.

    اقرأ أيضا:

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل