كاميليا حلمي تكتب: الشراكة بديلاً عن القوامة في الأسرة.. المركب برئيسين

 

ملفات ساخنة

 

مهندسة كاميليا حلمي تكتب: هل جائزة نوبل للسلام مدعاة للفخر والشرف؟؟

 

المنظمات النسوية ودور رأس الحربة

 

بـ فرمان دولي... الرضيع والمراهق والشاب كلهم أطفال

 

المجتمعات العربية من بكين إلى بكين +15

  • قرأت لك

  • رسالة دكتوراه تحذر من مخطط لتمزيق الأسرة المسلمة المزيد
    نماذج قدوة : الدكتورة فاطمة عمر نصيف المزيد
    ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟! المزيد

     

     

     

     
     

    قرأت لك

     

    كاميليا حلمي تكتب: الشراكة بديلاً عن القوامة في الأسرة.. المركب برئيسين

    لا تفتأ المنظمات الدولية تتدخل في شئون حياتنا الخاصة، محاولة فرض أجندتها علينا، غير عابئة برفض الشعب لتلك الأجندة، وتستند إلى افتقار العلم بتلك الأجندة وخطورتها من جانب، وإلى حالة السيولة التي يتسم بها المجتمع في الوقت الحالي من جانب آخر، فبأي حق تفرض هيئة الأمم المتحدة علينا أن نقحم قضية المساواة بين الرجل والمرأة في دستور بلادنا، وبأي حق تملي علينا أن نتخذ من "مدونة الأحوال الشخصية المغربية الجديدة" قدوة لنا، ومثلاً نحتذيه في التقنين للأسرة وللأحوال الشخصية.

    أذكر حين شاركنا ضمن وفد ائتلاف المنظمات الإسلامية في مؤتمر (بكين+10) الذي عقدته لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة عام 2005، طلعت علينا مديرة لجنة المرأة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة لغرب آسيا (الإسكوا ESCWA) وكانت تدعى: فاطمة السبيتي، وفي ذلك الوقت كانت السيدة ميرفت تلاوي هي المديرة التنفيذية للإسكوا، أذكر حين طلعت علينا السيدة فاطمة تتلو تقريرها عن أهم التغييرات التي تمكنوا من فرضها على بعض الدول "العربية" في سبيل تطبيق اتفاقية السيداو (اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة 1979)، قالت بالحرف الواحد: "إن أهم إنجازاتنا في تطبيق اتفاقية سيداو هي: قانون الخلع في مصر، وهو الذي أعطى المرأة الحق في تطليق نفسها بنفسها، وقانون الجنسية في مصر، وأكبر وأعظم إنجاز لنا هو مدونة الأسرة المغربية الجديدة، وأن المغرب بتلك المدونة قد طبق السيداو بشكل كامل، وليس محتاجًا أن يرفع تحفظاته عن الاتفاقية، وأي دولة تحذو حذو المغرب، ليست محتاجة أن ترفع تحفظاتها عن السيداو، وإني أدعوكم جميعًا أن تتخذوا من المدونة المغربية قدوة لكم وتغيروا قوانين الأسرة لديكم كما غيرت المغرب قانونها".

     وبالفعل ومنذ ذلك الوقت، انطلقت المنظمات النسوية الحقوقية التي تتبنى أجندة الأمم المتحدة بأموال الأمم المتحدة، وحملت على عاتقها تغيير قوانين الأسرة والأحوال الشخصية في كل الدول العربية لتتطابق مع المدونة المغربية.

     وفي مصر، انطلقت تلك المنظمات لتعقد الندوات وورشات العمل مستعينة بقانونيين وتشريعيين وبعض حملة العلم الشرعي لصياغة قانون للأحوال الشخصية شبيه بالمدونة المغربية.

     فماذا في تلك المدونة، والذي اعتبرته الأمم المتحدة تطبيقًا كاملاً لاتفاقية السيداو؟

     أهم المستجدات في المدونة المغربية الجديدة:

     * الشراكة/التقاسم والتناصف التام لكل المهام بين الرجل والمرأة داخل الأسرة (في المدونة الأصلية كانت الأسرة تحت رعاية الزوج) وهذا يعني أن الشراكة حلت محل القوامة، فالأسرة الآن لها ليس لها قائد وإنما يتقاسم الرجل والمرأة قيادة الأسرة!!

    * رفع سن الزواج للثامنة عشر (وهو أمر يخالف الشرع الذي أباح الزواج بعد البلوغ).

    * رفع سن الحضانة إلى 15 سنة.

    * إلغاء الولاية في زواج الفتاة.. فتتزوج من تشاء ولا يشترط موافقة الولي.

    * تم التخلي عن مفهوم "طاعة الزوجة لزوجها"، مقابل الإنفاق، وعن "إشراف المرأة على البيت وتنظيم شئونه"، كما تم التخلي عن التمييز بين الحقوق والواجبات الخاصة بالزوجة على الزوج" و"بالزوج على الزوجة"، والتنصيص بدل ذلك على "الحقوق المتبادلة بينهما".

    * جعل الطلاق تحت مراقبة القضاء (التساوي في إنهاء الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة).

    * المساواة بين الحفيد والحفيدة من جهة الأم مع أولاد الابن في الإرث من تركة الجد (الوصية الواجبة)، بدل اقتصاره في المدونة الأصلية على أولاد الابن فقط.

    * شروط صارمة لتقييد التعدد (أن يتأكد القاضي من إمكانية الزوج في توفير العدل بين الزوجات، والتثبت من وجود مبرر استثنائي للتعدد!!).

    * إذا لم يكن هناك شرط وجب استدعاء المرأة الأولى لإخبارها بالتزوج عليها، وإخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بغيرها، والتأكد من توفير الزوج على الموارد المادية الكافية، وإعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها في طلب التطليق للضرر.

    * إثبات نسب الأطفال المولودين أثناء فترة الخطوبة: تم التنصيص على إلحاق الابن بأبيه وفق شروط، إذا تمت الخطوبة وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج، أهم هذه الشروط إقرار الخطيبين بأن الحمل منهما مع اللجوء في حالة الخلاف إلى الوسائل الطبية الحديثة لإثبات النسب.

    تلك كانت أهم التعديلات التي أدخلت على قانون الأحوال الشخصية المغربي الأصلي لتنتج في النهاية مدونة جديدة للأسرة تمثل تطبيقًا كاملاً لاتفاقية سيداو، ثم يبدأ السباق لتغيير قوانين الأسرة في كل الدول العربية والإسلامية لتلحق بالمدونة المغربية.

     وبداية الغيث قطرة.. وبداية المدونة: استبدال القوامة بالشراكة والتقاسم التام بين الرجل والمرأة لكل المسئوليات الأسرية.. أي أن سفينة الأسرة ستفقد ربانها، ومن ثم تصبح في مهب الريح.. وستتوقف الأسرة عن العطاء التربوي للأبناء، فالأم ستجد نفسها مجبرة على العمل خارج المنزل تماماً مثل الأب، وهو ما يستنفذ طاقتها بالكامل، ومن يربي الأطفال؟ لا أحد.. تربيهم الخادمة.. أو تربيهم دور الحضانات.. أو يربيهم الشارع.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    المصدر : اخوان أون لاين

     
     

     متقدم

    من نحن

    اتصل بنا

    الصفحة الرئيسية

    مؤتمرات

    ميثاق الطفل

    ميثاق الأسرة

    الرؤى النقدية

    أبحـــاث

    الائتلاف

    أخبار اللجنه

    بيانات اللجنة

    العفاف

    إصداراتنا

    الرؤى الإسلامية

    اللجنة في الإعلام

    ألبوم اللجنة

    حــوارات ومقالات

    قـرأت لك

     

    اتصل بنا  |  من نحن   |  الرئيسية  |  اتفاقية الاستخدام  |  سجل الزوار
    جميع الحقوق محفوظة للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل © 1999 -  2012

    للحصول على أفضل عرض استخدم Internet explorer

    اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل