|
شاركت اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل في
المؤتمر العام
السابع عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي عقد في القاهرة في الفترة
17 - 20 إبريل 2005 م، تحت عنوان: إنسانية الحضارة الإسلامية، وشاركت فيه
وفود 64 دولة و 7 منظمات عالمية، وقد استمرت جلسات المؤتمر أربعة أيام
متواصلة.
وقد شاركت الأستاذة / هدى عبد المنعم المحامية - عضو اللجنة الإسلامية
العالمية للمرأة والطفل - ببحث في محور: نظرة الإسلام إلى المرأة وعنوانه
"عقد الزواج وآثاره بين الشريعة الإسلامية واتفاقية السيداو" ،تحدثت فيه عن
بعض القضايا التي تضمنتها اتفاقية
CEDAW
في ضوء الفقه الإسلامي وخاصة المادة 16 التي تتعلق
بقضية الأسرة والزواج والمساواة بين الرجل والمرأة في عقد الزواج. وتناول
البحث عدة محاور:
أولا:
تعريف الزواج و الغاية منه وتحريم جميع العلاقات بين الرجل والمرأة
والعلاقات الشاذة خارج هذا الإطار لحماية كيان المجتمع وحفظاً لكيان
الأسرة.
ثانياً:
شـروط عقد الزواج وشروط صحته، وهو ما خالفته اتفاقية " السيداو" وحاولت
إلغاءه في المادة (16) وقد تحفظت كثير من الدول الإسلامية على هذا البند،
حيث أن من شأنه: إلغاء قوامة الرجل في أسرته، وإضاعة الحقوق الزوجية للمرأة
وإلغاء ولاية الأب على ابنته البكر عند زواجها.
ثالثاً: الآثار الشرعية لعقد الزواج من وجوب المهر للزوجة، و
النفقة، وثبوت نسب الأولاد، وغيرها من الحقوق.
رابعاً: مفهوم المساواة والشريعة الإسلامية حيث أن الزعم السابق في
الوثيقة - محل البحث- جوهره أن الإسلام لم ينصف المرأة، مع أن الحق غير ذلك
حيث رفع القرآن الكريم من شأن المرأة وكرمها، بأن جعل لها ذمة مالية مستقلة
عن الرجل، وجعل لها من حقوق الزوجية مثل ما عليها. وليس اعتبار شهادة
امرأتين بشهادة رجل واحد دليلا على أن المرأة تساوى نصف الرجل، إنما هو
إجراء روعي فيه كل الضمانات في الشهادة، وفرق الإسلام بينهما في الإرث حيث
جعل الرجل هو المكلف بالإنفاق ولا يتطلب من المرأة أن تنفق شيئا من مالها
علي غير نفسها. وفيما يتعلق بقوامة الرجل على المرأة فالبيت ما هو إلا شركة
لابد أن يقوم عليها من تكون له الكلمة النهائية، والفطرة قضت للرجل، وجاء
الحكم الإلهي موافقاً ومؤيداً لما فطر الله عليه الناس، فتوافق الطبع و
الشرع على هذا الأمر.
خامساً: انتهاء عقد الزواج إما بالطلاق، أو بالخلع، أو بالفسخ وقد نصت
المادة 16 من اتفاقية السيداو على تساوى الرجل والمرأة عند فسخ العقد. و
الحقيقة أن الشريعة الإسلامية ميزت المرأة بأن جعلت القرار الخاص بانتهاء
عقد الزواج غالبا في يد الزوج.
كما شاركت الأستاذة هدى عبد المنعم بمداخلة في محور المرأة في
اليوم الثالث للمؤتمر دعت فيها إلى التمسك بالشريعة الإسلامية السمحاء في
كل شئون الأسرة ورفض محاولات بعض الهيئات الدولية المنبثقة من الأمم
المتحدة لفرض أشكال جديدة للأسرة تخالف مفهوم الأسرة في الإسلام، وأشارت
إلي اتفاقية (السيداو) وما تضمنته من مخالفات في المواد (2، 16) والخاصة
بالأحوال الشخصية، ودعت أيضاً إلى التمسك بالتحفظات على هذه المواد، والتي
إن رفعت كان من شأنها إلغاء قوامة الرجل على أسرته و إضاعة الحقوق الزوجية
للمرأة التي كفلها الشرع، وإلغاء ولاية الأب على ابنته البكر عند زواجها،
وانتزاع المرأة من سياقها الطبيعي كعضو في الأسرة، وقد أدرجت توصية
المداخلة المقدمة من ممثلة اللجنة في التوصيات النهائية للمؤتمر وجاء نصها
"يدين المؤتمر كل المحاولات التي تقوم بها بعض الهيئات الدولية المنبثقة عن
منظمة الأمم المتحدة لفرض أشكال جديدة للأسرة تخالف مفهوم الأسرة في
الإسلام وفي كل الديانات وتشجع المرأة على التمرد على زوجها وعلى أسرتها". |